المجدوب”: تخليد مذبحة ابوسليم عبر الندوات والمحاضرات وفاءً للشهداءالأبرار”

  1. قال مصطفى المجدوب المستشار القانونى لرابطة أهالي بوسليم، «إن مذبحة سجن أبو سليم إحدى أفظع الجرائم التي ارتكبها النظام السابق وتعد نقطة سوداء في تاريخ ليبيا الحديث، وأنها لم تكن عملا فرديا لكنها كانت من أعلى سلطة في الدولة».وأضاف “المجذوب”، في حوار متلفز رصدته «الساعة 24» على قناة التناصح الداعمة للجماعات الإرهابية : «إنه بعد تحرير طرابلس في 2011 وردت العديد من الشكاوي إلى مكتب النائب العام حول مذبحة سجن أبو سليم فانتقلت الأجهزة القضائية والأمنية لتحري أقول الشهود وجمع المعلومات، حيث كان معظم الشهود فيها من أسر ضحايا المذبحة، وتولى مكتب النائب العام فتح القضية والاستماع إلى المتهمين وأسر الضحايا».

    وأوضح أنه عندما تم فتح الملف حدث تنازع بين المحاكم العسكرية والمدنية باعتبار أن الأشخاص المتهمين كانوا عسكريين وأحيلت القضية إلى مكتب المدعي العام العسكري وقيدت القضية برقم 100/لسنة 2014، وظلت في مكتب المدعي العام العسكري سنة ونصف السنة، ثم عادت مرة أخرى إلى مكتب النائب العام، وتمت إحالة الملف بالكامل إلى غرفة الاتهام ثم إلى محكمة استئناف طرابلس، التي حددت لها الدائرة التاسعة وقيدت تحت رقم 773 لسنة 2017.

    وحسب المستشار القانونى لرابطة أهالي بوسليم، “بدأت تداول الجلسات التي ظلت لسنتين بمعدل 20 جلسة لتكون جلسة الغد رقم 21 الموافق 2 نوفمبر للنطق بالحكم، وأن الرابطة تواصلت مع كل السلطات وتوج جهودها بإصدرا القرار 59/ لسنة 2013 وبعدها صدر القانون رقم 31/ لسنة 2013 بشأن المذبحة الذي نصت المادة الأولى منه بأن المذبحة جريمة ضد الإنسانية تلتزم دلة ليبيا بالتحقيق فيها لكشف مرتكبيها”.

    واستطرد “أصبحت مذبحة سجن أبو سليم الجريمة الوحيدة التي صنفها المشرع كجريمة ضد الإنسانية، وهي بالتالي لا تسقط بالتقادم أو أن مرتكبيها كانوا مأمورين، وكذلك ضمان عدم تكرارها والالتزام بتخليد ذكراها”، لافتا بقوله “نلاحظ أن هذه الجريمة وقعت يوم 28 و29 يوليو 1969 وغدا يمر عليها 8483 يوما، فتعد بذلك القضية الوحيدة التي يحكم فيها بعد مرور كل تلك المدة، وهذا يؤكد أن تلك الجريمة لم يتم إخفاؤها مع جهود الرابطة وأهالي الضحايا”.

    وأكد “أن جهود الرابطة وأهالي الضحايا في تلك الجريمة بهدف عدم تكرارها وحفر أحداثها في ذاكرة التاريخ الليبي من حيث إعداد الكتيبات والندوات الخاصة، وفاء لدماء هؤلاء الشهداء الأبرار”.

    وتابع: “نحن أخذنا على عاتقنا أن نعين الدولة الليبية على عدم تكرار مثل هذه المذبحة، وتوجهنا إلى القضاء فورا، وطلبناه بمحاكمة المجرمين على وجه السرعة وتعاملنا مع كل المؤسسات حتى ننتقل بليبيا إلى الدولة الحديثة التي لا تضيع فيها الحقوق، فطالبنا بأن يختص بالقضية القضاء الوطني لثقتنا فيه”.

    وختم حديثه بالقول “نأمل أن تتوج جهودنا وجهود القضاء بأحكام عادلة تظهر الحقيقة كاملة أمام الجميع”، لافتا إلى أن أهالي الضحايا لم يأخذوا حقوقهم بأيديهم وتوجهوا إلى القضاء وانتظروا 8 سنوات، وفي حال أن خرجت الأحكام غير منصفة لأهالي الضحايا بإمكاننا الطعن في درجة قضاء أعلى”.

    من جانبه، قال علاء الرقيق، شقيق أحد ضحايا المذبحة، “أن أخيه عادل تم القبض عليه في 12 فبراير عام 1989 وهجموا علينا جماعة الأمن الداخلي دون سابق إنذار وكانت صدمة حين دخلوا مدججين بأسلحة غريبة وكان أخي ليس موجودا وظلوا موجودين أمام البيت حتى ألقوا القبض عليه، ولم نعرف عنه شيئا حتى صرنا نتتبع أثره، لنعلم بعد ذلك أنه محتجز في سجن أبو سليم وكلما سألنا عليه كانوا يقولون لنا إنه ليس موجودا حتى اعترف النظام باحتجازهم في سجن أبو سليم”.

    وأضاف “أننا عرفنا بالجريمة عام 1996 من الأهالي الذين سمعوا أصوات الرصاص حتى أن ابن عمي الذي كان شاهدا على الجريمة خرج من السجن ولم يعلمنا بأي شيء عن المذبحة من الخوف حتى جاءت سنة 2008 حينما قرر القذافي أن ينعقد اتفاق صلح مع أهالي الضحايا”.

    وحسب شقيق الضحية الذي قال “أن رجال المربع الأمني أبلوغنا أن شققي مات وحذروني من حتى إقامة عزاء له، وأنه ليس لي علاقة بأي شيء عن موته، لكننا أقمنا عزاء ودخلنا في مشاكل مع الأمن، وأن بعدها جاءت القيادات الشعبية لعرض تعويضات وتعرضت للسجن والتعذيب لقبول هذا التعويض حتى قامت ثورة 17 فبراير”.

    العنوان
    المجدوب : تخليد مذبحة ابوسليم عبر الندوات والمحاضرات وفاءً للشهداءالأبرار

مقالات ذات صلة