حقل السرير النفطي يتغلب على مشكلة الطاقة بـ«مولدين جديدين»

وصل المولدان الجديدان إلى حقل السرير النفطي من ميناء البريقة وذلك بعد رحلة مضنية استمرت ثمانية أيام، انطلقت بعد شحنهما من المُصنع (شركة سولار الأمريكية) عن طريق الوكيل EMI إلى أوروبا، ثم إلى ميناء البريقة، ليتم نقلهما بعد ذلك إلى الحقل ليقطعا مسافة حوالي 525 كم من الطرق الوعرة.

وبعد متابعته لعملية الشحن والنقل والإنزال، أكد محمد بن شتوان – رئيس لجنة الإدارة لشركة الخليج العربي للنفط – أن “مشروع (L-63) لتوليد الطاقة الكهربائية بقدرة 36 ميجا وات، يعتبر من المشاريع الاستراتيجية التي حققتها شركة الخليج العربي للنفط في السنوات الأخيرة، فعند استكمال المشروع؛ سنكون قد تغلبنا على مشكلة نقص الطاقة الكهربائية بإذن الله.

وقال بن شتوان: “عندما يتم تشغيلها بالكامل ستحل مشكلة الكهرباء وسيتم استغلال الوحدات الثلاثة المتنقلة الموجودة بالمجمع رقم 2 بحقل السرير، والجميع يعلم مدى ارتباط عملية الإنتاج بتوفر الطاقة اللازمة للتشغيل، وحيث مشاكل الطاقة بحقلي السرير ومسلة متفاقمة منذ سنوات مما أثر سلباً على عملية الإنتاج بالحقلين، لذلك سعت لجنة الإدارة جاهدة للتغلب على مشاكل توليد الطاقة والشبكات لتحقيق مستهدفات الإنتاج بهما”.

وأضاف “تم التواصل مع الشركات المُصنعة ومنها شركة سولار الأمريكية، حيث تم التواصل معهم لاستجلاب ثلاثة توربينات متحركة إلى ليبيا في مارس 2018 والتسريع في تصنيع التوربينتين اللتين تم إرسائهما على شركة سولار، إلا أن حادث سقوطهما أثناء النقل إلى حقل السرير تسبب في أضرار جسيمة، ما أدى إلى إرجاعهما إلى المصنع، ومخاطبة شركة التأمين للحصول على التأمين، وتمت إعادة تصنيعهما وشحنهما، وقد وصلا بالفعل إلى حقل السرير النفطي يوم 19/10/2019، وهي وصلت في وقت مناسب، ونحن الآن في مرحلة التركيب بعد إتمام عملية إنزالهما بالحقل”، هذا وتوقع رئيس لجنة الإدارة أن تبدأ العمليات التجريبية في أبريل من العام القادم”.

بدوره، أكد أحمد ارحومة مدير إدارة الصيانة المكلف، أنه بعد وصول المولدات تم إنزالها على الأساسات الخرسانية باستخدام معدات وطرق خاصة بالأوزان الثقيلة لأن المولدات تزن حوالي 84 طناً، وقد تمت العملية بإشراف منسقة الصيانة بالحقل ومنسقة السلامة ومنسقة الأمن الصناعي، حيث وُضعت خطة لعملية الإنزال ومن ثم البدء في عملية التعديل من حيث المستوى الخرساني.

وأوضح ارحومة أن عملية تثبيت المولدات تعتبر الخطوة الأولى، ثم تثبيت التوربينات بنفس الطريقة وبنفس المعدات وتركيبها مع المولدات، وتستمر الأعمال بالمشروع حتى إتمام عملية الربط الميكانيكي والكهربائي بمنظومة التحكم ومنظومة نقل الطاقة الكهربائية بعد التوليد والتشغيل، ونحن مستمرون في أعمالنا حسب توجيهات لجنة الإدارة.

ويعتبر هذا المشروع من المشاريع الاستراتيجية على مستوى قطاع النفط الليبي، لأهمية الكهرباء في خطة زيادة الإنتاج، إذ أن هذا المشروع ينهي مشكلة العجز الكهربائي في حقلي مسلة والسرير.

مقالات ذات صلة