«الكبير» لـ«الأمريكان»: أمن ليبيا الاقتصادي في خطر إذا فقد «المركزي» استقلاليته

 

اختتم الصديق عمر الكبير محافظ مصرف ليبيا المركزي طرابلس، سلسلة اجتماعات رفيعة المستوى في العاصمة الأمريكية واشنطن، بحسب بيان لـ”المصرف” على موقع فيسبوك. وذكر البيان، الصادر اليوم الإثنين، إن الاجتماعات: “دارت حول تعزيز علاقات ليبيا الاقتصادية الدولية، التي يمكن من خلالها خلق فرص الاستقرار المالي والاستدامة المالية لما فيه مصلحة البلد”.

وتابع: “اجتمع المحافظ مع مسؤولين كبار في الحكومة والكونجرس الأمريكيين وعدد من المدراء التنفيذيين بالمصارف الأمريكية الكبرى المؤثرين في القرار الأمريكي، وذلك على هامش الاجتماعات السنوية لمجموعة صندوق النقد والبنك الدوليين خلال الفترة من 15 إلى 22 أكتوبر.”

وعقد وفد مصرف ليبيا المركزي برئاسة “الكبير” خلال زيارته لواشنطن اجتماعات مائدة مستديرة خاصة في مركز أبحاث المجلس الأطلسي المعروف، ورابطة رجال الأعمال الأمريكية الليبية. حضر كلا الحدثين ممثلون كبار من الدوائر الدبلوماسية والسياسات وقادة الشركات مثل موتورولا سوليوشنز، وشل، وجنرال إلكتريك، وهاليبرتون، وكونوكو فيليبس، وهيل إنترناشونال.

ووفقاً للبيان: “التقى المحافظ عدداً من رؤساء البنوك الأمريكية والعالمية، وعقد اجتماعات مع كل من وزارة الخزانة الأمريكية، ومجلس الأمن القومي، وأعضاء من الكونجرس الأمريكي. وأطلع المسؤولين على الوضع الاقتصادي في ليبيا، ناقش خلال تلك اللقاءات والاجتماعات جهود مصرف ليبيا المركزي خلال الفترة الماضية لحماية الأموال الوطنية الليبية، محذّراً من المخاطر التي تهدّد هذه الموارد الحيوية بسبب استمرار العنف وحالة عدم الاستقرار” على حد قوله.

وأكّد “الكبير”: “يسعدنا أن نرى أن هناك دعمًا مستمرًا من شركائنا الأمريكيين والعالميين من أجل تحقيق استقرار مالي وإقتصادي في ليبيا، كما لاحظنا اهتمامًا قويًا من الشركات في ممارسة الأعمال التجارية معنا، وبعث الاستقرار واستئناف الإصلاحات الاقتصادية”.

وأضاف: “كان الهدف من هذه الزيارة هو زيادة الوعي لدى المعنيين بالشأن الليبي في الولايات المتحدة وخاصة حول التحديات التي يواجهها الليبيون اليوم، ومناقشة سبل التعاون الممكن لتعزيز الاقتصاد الليبي” مشيرًا إلى أن أسبوع الاجتماعات المزدحم أبرز اهتمام كل من الإدارة الأمريكية ومجتمع الأعمال الأمريكي بمستقبل ليبيا.

وأكد خلال سلسلة اجتماعاته ولقاءاته على أهمية قيام مؤسسات الدولة الرئيسية في ليبيا بالحفاظ على الوضع المستقل بما يحميها من تبعات النزاع المستمر، محذراً من المخاطر المحدقة بالاستقرار والأمن الاقتصادي في ليبيا إذا فقد مصرف ليبيا المركزي استقلاليته ومصداقيته، على حد قوله.

وبحسب البيان، عزَّزت زيارة وفد مصرف ليبيا المركزي وما تضمنها من مناشط ولقاءات في العاصمة الأمريكية واشنطن العلاقات الليبية مع النظام المالي الدولي ونظرائه الأمريكيين على الرغم من التحديات السياسية والاقتصادية في ليبيا، كما كان من النتائج الهامة لتلك الزيارة تأكيد الجميع على الضرورة الملحة لاستعادة السلام والاستقرار السياسي والأمني في ليبيا، لضمان عودة الاستثمار الخاص وتوسعه، لدعم النمو الاقتصادي المتنوع والمنصف لكافة الليبيين.

مقالات ذات صلة