القائد العام: الدعم «القطري التركي» للمليشيات مصيره التدمير

أكد القائد العام للجيش الوطني الليبي المشير خليفة حفتر الوطني، أن الدعم القطري والتركي للميليشيات قد يؤخر موعد التحرير قليلاً، لكنه أبداً لن يغير النتيجة مهما بلغ حجمه، ومصيره التدمير.

وقال المشير حفتر من مكتبه في قيادة الجيش بالرجمة (بنغازي) في حوار لموقع «اندبندنت عربية»: “في حالات عدّة، كنا نستفيد من هذا الدعم لأنه غالباً ما يتحول إلى غنائم للجيش الوطني، وقد سبق لنا أن وجّهنا النصيحة لمن يدعمون الإرهاب ليختصروا الوقت والمسافة ويرسلوا السلاح لنا مباشرةً، لأنه في نهاية المطاف، سيقع في أيدينا”.

وأضاف “إذا كان دعم محاربة الإرهاب تهمة فنحن والدول التي تقف إلى جانبنا نقبلها بكل امتنان وسرور. الإرهاب في ليبيا لا يهدّد بلادنا فقط. ليبيا جزء من إقليم جغرافي تؤثر فيه وتتأثر به، وهذا الإقليم هو مركز العالم، والإرهاب لا حدود له. ومن حق الدول التي يهدد الإرهاب أمنها القومي واستقرارها ومصالحها الاستراتيجية أن تساند الجيش الوطني في محاربته له”.

وتساءل “هل يتصور الرئاسي أن تغض مصر مثلاً النظر عن تنظيمات أو خلايا إرهابية نشطة في ليبيا ونحن دولتان متجاورتان تمتد الحدود بينهما أكثر من 1000 كيلومتر؟ وإذا انتقل الإرهاب إلى مصر، ألا يؤثر هذا في أمن السعودية أو الإمارات أو الأردن مثلاً؟ الحرب ضد الإرهاب تتطلّب تظافر الجهود الدولية والتعاون الأمني والاستخباراتي المشترك حتى يتم القضاء عليه نهائياً”.

وحول اتهامات بريطانيا وأعضاء المجلس الرئاسي بقصف الجيش الوطني منازل مدنيين، قال المشير حفتر: “لا يمكن أن يتصور أحد أن بريطانيا أو أي دولة أخرى هي أحرص منا على سلامة مواطنينا. أما ما يسمى بالرئاسي، فهو لا يصرّح إلاّ بما يُملى عليه. نحن لا نطلق الصاروخ أو القذيفة نحو هدفها، إلاّ بعد التأكد من طبيعة الهدف، وأنه يشكّل مصدر تهديد لقواتنا المسلحة مثل تجمعات الإرهابيين والميليشيات ومخازن الذخيرة، وتتم عملية الإطلاق بدقة متناهية”.

وتابع “لو أننا لا نضع اعتباراً للمواطنين المدنيين، لحسمنا المعركة منذ ساعاتها أو أيامها الأولى. القصف العشوائي واستهداف منازل المواطنين ليس من طبيعة الجيوش النظامية المحترفة، هو سلوك قذر تلجأ إليه الميليشيات عندما يشتدّ عليها الخناق لتدّعي أن الجيش يقصف المدنيين. الميليشيات تقتل المواطنين في الشوارع أمام الناس وفي وضح النهار وبدم بارد، ولا يوجد أي رادع أخلاقي يمنعها من قصف الأحياء السكنية بالأسلحة الثقيلة. هذه عصابات إجرامية خارجة عن القانون، وارتكاب الجرائم هو منهجها في الحياة ووسيلتها في الحصول على المال وبسط النفوذ. لقد خاض جيشنا معركة تحرير بنغازي في أربع سنوات متتالية ولم نُصب فيها هدفاً مدنياً واحداً، وحرّرنا درنة معقل “داعش” من دون إصابة مدني واحد، وكذلك الحال بالنسبة إلى تحرير موانئ النفط والجنوب الليبي”.

وكشف عن أن الخطوط البرية التي تمد الميليشيات بالسلاح قُطعت بالكامل، وهي تحت سيطرة ومراقبة قواتنا المسلحة، إلاّ أنّ خطوط الإمداد الجوية والبحرية ما زالت نشطة، وتدعمها تركيا وقطر بشكل متواصل جواً وبحراً عبر نقل السلاح بجميع أنواعه بما فيه الطائرات المسيّرة عن بعد والمقاتلين إلى ميناء أبوستة في طرابلس، وميناء مصراته والكلية الجوية في المدينة. وفي معظم الأحيان، ما إن تصل شحنات الدعم إلى مخازنها، حتى يتم قصفها وتدميرها”.

واستطرد “يحتاج قطع هذه الخطوط إلى إمكانيات خاصة ومتطورة، وهنا يأتي دور المجتمع الدولي الذي نحثه دائماً على ضرورة مراقبة هذه الخطوط ومنع وصول الأسلحة والمقاتلين عن طريقها إلى المجموعات الإرهابية، ونتوقع أن يتّخذ موقفاً موحداً يمنع هذا الدعم. ومن طرفنا، لن نتردد في قصف أي سفينة أو طائرة كلما أمكن ذلك، إذا ثبُت لنا أنها تحمل دعماً للميليشيات بالسلاح والذخيرة أو المقاتلين”.

وعن هروب مئات “الدواعش” من سوريا، وإمكانية تسلّلهم إلى ليبيا، أضاف “قواتنا المسلحة وأجهزتها الاستخباراتية وحرس الحدود البرية وأجهزة الأمن بصفة عامة في حالة تأهب تام، ولدينا دوريات تعمل على مدار الساعة لمراقبة الحدود على الرغم من أن الإمكانيات أقل من المستوى المطلوب، وقد تم إلقاء القبض على عدد كبير من الإرهابيين أثناء محاولاتهم التسلّل إلى الأراضي الليبية. يضاف إلى ذلك أننا في إطار التعاون الأمني، نتبادل المعلومات الاستخباراتية مع دول الجوار، خصوصاً مع مصر وتشاد والنيجر لمنع أي تسلّل للإرهابيين عبر الحدود المشتركة”.

مقالات ذات صلة