المشير حفتر: الشعب الليبي يعرف رسائلنا جيدا

أكد القائد العام للجيش الوطني الليبي المشير خليفة حفتر الوطني، أن المواطن الليبي أصبح فاقداً أبسط حقوقه المعيشية والإنسانية. وما نطمح إليه هو أن نزيل كل العوائق التي تمنعه من استثمار ثرواته وأن يحيا عزيزاً كريماً ويتمتع بحقوقه كاملة.

وقال المشير حفتر من مكتبه في قيادة الجيش بالرجمة (بنغازي) في حوار لموقع «اندبندنت عربية»: “نتطلع إلى عصر جديد يمحو كل ما قبله، عصر خال من العنف والتطرف والكراهية، يعمل فيه الليبيون تحت سلطة القانون، وتتكاتف فيه جهودهم من أجل بناء دولة حرة ديمقراطية مدنية ذات سيادة، لا يُشهر فيها السلاح في وجه المواطن لقمعه أو المساس بكرامته. السلاح فيها تحت سلطة الدولة التي مهمتها خدمة المواطن لا التسلّط عليه. السلاح تملكه الدولة لتدافع به عن الوطن والمواطن وليس أداة للقهر والاستبداد”.

وأضاف “نتطلع إلى أن يتصالح الليبيون مع أنفسهم وينسوا أحقادهم ويفكروا بما يفيد حاضرهم ومستقبلهم ومستقبل أبنائهم وأحفادهم، وأن يفرضوا احترام العالم لهم، لا أن يتعرّضوا للذل والإهانة والتمييز في جميع مطارات العالم وكأنهم دون مستوى البشر”.

وتابع “نطمح في تغيير هذا الواقع المرير إلى واقع يشعر فيه المواطن بقيمته كإنسان ويؤدي رسالته في الحياة وهو راض عن نفسه. نتطلع إلى أن يعمَّ السلام بلادنا، وأن يكون القانون والعرف الاجتماعي والحوار الهادئ وتعاليم الدين الإسلامي السمحة هي الوسيلة لفض أي خلاف أو نزاع قد ينشأ بين أبناء الوطن الواحد. نتطلع إلى نهضة تنموية شاملة تؤدي إلى ازدهار الحياة عن طريق استثمار ثرواتنا في الإعمار والبناء والتطوير ومواكبة العالم، والتركيز على العلم والمعرفة وعلى طاقات الشباب ذكوراً وإناثاً من دون تمييز. هذه كلها ليست مجرد أحلام، بل غايات ورؤى يبدأ العمل على تنفيذها بتحقيق الأمن والاستقرار أولاً، وهذا ما نقوم به الآن”.

وشدد على أن الشعب الليبي يعرف رسائلنا جيداً من خلال ما يحققه الجيش الوطني على الأرض وما قدّم من تضحيات، مضيفا “نقول له إنّ الآتي أفضل بإذن الله، وإنّ هذا الوضع الذي تمر به البلاد سينتهي قريباً بعونه تعالى، لندخل مرحلة جديدة يؤسس فيها الشعب دولته تحت حماية قواته المسلحة وأجهزة الأمن المختلفة وهو مرفوع الرأس”.

واستطرد “شعبنا يعرف عدوه الذي دمّر حياته وحوّلها إلى شقاء وبؤس، ومارس ضده العنف ونهب ثرواته واستهان بكرامته. شعبنا يميّز بين الخونة والعملاء الذي باعوا الوطن والشرفاء الذين يناضلون من أجل الكرامة والسيادة الوطنية ويضحّون بأرواحهم فداء للوطن. نطمئن كل الليبيين بأننا سنعيد الأمور إلى نصابها قريباً بإذن الله”.

مقالات ذات صلة