المشير حفتر: نحارب وفق خطة عسكرية دقيقة.. وأولوياتنا سلامة المواطنين

أكد القائد العام للجيش الوطني الليبي المشير خليفة حفتر أنه يحارب وفق خطة عسكرية دقيقة تضع في أولوياتها سلامة المواطنين من سكان العاصمة ومنشآت المدينة ومرافقها، فطرابلس مدينة يقطنها أكثر من مليوني نسمة، “وتمكّنت منها مجموعات إرهابية حين كان الجيش يخوض معاركه ضد الإرهاب في بنغازي على مدى أربع سنوات، إضافةً إلى معارك تحرير درنة والموانئ النفطية ووسط البلاد والجنوب”.

وقال المشير حفتر من مكتبه في قيادة الجيش بالرجمة (بنغازي) في حوار لموقع «اندبندنت عربية»: “استطاعت هذه المجموعات خلال سنوات أن تكدّس كميات كبيرة من السلاح بمختلف أنواعه خلال سنوات عدّة، وتتلقّى دعماً خارجياً لا يتوقف من دول داعمة للإرهاب، وينفق عليها ما يُسمى بالمجلس الرئاسي المليارات من خزينة المال العام، واستغلت مرافق مدنية حوّلتها إلى مخازن للذخيرة داخل الأحياء السكنية من أجل الحيلولة دون قصفها”.

وأضاف “إضافة إلى ذلك، ظهرت مجموعات مسلحة أخرى مليشياوية وانتشرت في كامل أرجاء المدينة وهي التي تصدر الأوامر للمجلس الرئاسي لتوفير المال والسلاح لها. علاوة على ذلك، استجلب المجلس الرئاسي، المرتزقة بالآلاف وينفق عليها مئات الملايين لتحارب في صفوف الميليشيات. ولكي نجنّب المدينة الدمار ونضمن عدم تعرض سكانها للأذى، كان لا بد من استدراج كل هذه المجموعات خارج العاصمة، وقد نجحنا في ذلك وألحقنا بها خسائر فادحة، وهي الآن تحتضر”.

وتابع “وكان بمقدورنا وبكل بساطة، أن تدخل قواتنا إلى قلب العاصمة بعملية اقتحام كاسح بالأسلحة الثقيلة والقوة المفرطة وتنتهي العمليات العسكرية خلال فترة قصيرة، لكن ذلك لا يحقّق الهدف النبيل الذي نعمل من أجله، وسيكون ثمنه أرواح ودماء الأبرياء من سكان العاصمة التي نحرص عليها ونعمل على حمايتها. وسيلحق بمنشآت المدينة أضراراً فادحة. وما نقوم به هو دفاع عن طرابلس وليس هجوماً عليها. المجموعات الإرهابية والميليشياوية هي التي هاجمت طرابلس وسيطرت على مناحي الحياة فيها ونالت من كرامة سكانها، عندما كان الجيش الوطني منشغلاً في محاربة الإرهاب في مواقع أخرى. هذه حقائق لا يمكن إنكارها، نذكرها الآن وسيحفظها التاريخ. واليوم حان موعدنا مع تحرير طرابلس”.

مقالات ذات صلة