رجل “تهريب النفط الليبي” يتحايل على قضاء مالطا في 1.5 مليون يورو

نجح رجل الأعمال جوردون ديبونو المتورط في قضية تهريب النفط الليبي، المعروفة باسم “النفط القذر”، في الحصول على 1.5 مليون يورو، من أمواله المجمدة، بعد تحايله على القضاء في مالطا.

وقالت صحيفة “مالطا توداي” في مقال لها اليوم الاثنين إن جوردون يمتلك حسابات مجمدة داخل بنك “ساتا” الذي يخضع للرقابة وتم تجميد الأموال داخله على خلفيه قضايا غسل أموال، إلا أن “رجل تهريب النفط” تمكن من الحصول على أمر قضائي يسمح له بسحب 1.5 مليون يورو من حساب إحدى شركاته من أجل سدادها كقيمة قرض حصل عليه من شركة تملكها زوجته إيفيت ديبونو.

ورصدت الصحيفة المالطية في مقالها الذي ترجمته “الساعة 24” بداية عملية التحايل، قائلة إن بداية الخيط كان قبل شهر واحد من توقيف جوردون ديبونو في صقلية في أواخر أكتوبر عام 2017، إذ عقد اتفاقية قرض بين شركته “استشارات النفط والسفن” وشركة زوجته “دبي الدولية للعقارات والاستثمار المحدودة”.

رجل "تهريب النفط الليبي" يتحايل على قضاء مالطا في 1.5 مليون يورو 2

وفي يوليو 2018 لجأت شركة زوجة جوردون “دبي الدولية للعقارات والاستثمار المحدودة” إلى محكمة قبرصية من أجل اختصام شركة “استشارات النفط والسفن” المملوكة لرجل تهريب النفط، وأقرت المحكمة هناك بأن “شركة جوردون” مدينة لـ”شركة زوجته”، وتوصلت الشركتان إلى تسوية في المحكمة مقابل دفع 1.5 مليون يورو وفائدة 3.5٪.

واعترفت محكمة مالطية هذا العام بقرار المحكمة القبرصية، وفقًا لقانون الاتحاد الأوروبي، لكن “الهيئة المالطية للخدمات المالية” عارضت الإفراج عن الأموال من بنك “ساتا”، ونقلت الأمر إلى محكمة مالطية أخرى، والتي قالت بدورها إنه “لا ينبغي الإفراج عن أي أموال من البنك قبل أن يكون هناك تدقيق مناسب في هذه الأموال وفقا لأحكام غسل الأموال”.

ومع ذلك، تقدمت شركة “دبي الدولية للعقارات والاستثمار المحدودة” بطلب استئناف على الحكم، ومنحت محكمة الاستئناف بنك “ساتا” حقا في الإفراج عن أموال لـ”شركة جوردون” من أجل سداد القرض لـ”شركة زوجته”، ورأت أنه لا يوجد سبب لوقف سحب الأموال من البنك المُجمد، لأنه لا يزال يتعين فحص الأموال داخله فيما يتعلق بقضايا غسل الأموال.

وأشارت “مالطا توداي” إلى أن هناك قضية مماثلة أخرى لا تزال منظورة في المحاكم المالطية، لتنفيذ قرار آخر لمحكمة قبرصية، قدمته شركة “دبي الدولية للعقارات والاستثمار المحدودة” ممثلة في إيفيت ديبونو ضد شركة “جزر فيرجن البريطانية (مارين أوف شور) للاستثمارات المحدودة”، على اتفاقية قرض بقيمة 1.3 مليون يورو تم عقدها أيضًا في 4 سبتمبر 2017، ونالت اعتراف محكمة ليماسول القبرصية بهذه الديون في يونيو 2018.

وأوضحت الصحيفة المالطية أن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية بالولايات المتحدة أصدر عقوبات على الشركات التي يملكها جوردون ديبونو، لكن لم يتم تحديد شركة استشارات النفط والسفن أو شركة (مارين أوف شور) للاستثمارات المحدودة في المجموعة الأولى من العقوبات.

ويواجه ديبونو تهما جنائية تتعلق بشبكة تهريب نفط بقيمة 30 مليون يورو في مدينة كاتانيا، بجزيرة صقلية الإيطالية، إلى جانب دارين ديبونو، لاعب كرة القدم السابق في مالطا، وملك التهريب الليبي فهمي سليم بن خليفة.

وأدار جوردون ديبونو العديد من الشركات العاملة في تجارة النفط لشركات متعددة الجنسيات من مكتبه في البرج التجاري (بورتوماسو) في منطقة سان جوليان في مالطا، والذي يحوي أيضا المقر الرئيسي  لبنك ساتا، وله أيضا شركات خارجية لها حساب في بنك ساتا، تم تجميد أموالها منذ أن خضع البنك للرقابة.

مقالات ذات صلة