«عبد الجليل»: نأمل أن لا تكون طرابلس من المدن التي لم يرض عنها «سيدي إدريس»

قال مصطفى عبد الجليل رئيس المجلس الوطني الانتقالي السابق، إن «الصراع الدائر الآن هو امتداد لذلك الصراع الخفي الذي بدأت خيوطه تنسج منذ عام 2011، في مواجهة القوة العسكرية النظامية من خلال تواجد اللواء عبد الفتاح يونس واغتياله والغدر به من ذلك التاريخ بدأت هذه الخيوط تنسج وبدأ على السطح يظهر هذا الجسم الإرهابي المتطرف الذي أدى إلى تعطيل الحياة السياسية في ليبيا، ومن ثم أودى بالبلاد إلى ما هي عليه الآن من انقسام ومن فوضى ومن عوز للمواطنين”.

 وأضاف «عبد الجليل» خلال مداخلة هاتفية، على قناة «ليبيا الحدث»، أن  ” كلنا يعرف أنه عندما أعلن في مؤتمر صحفي من قبل المرحوم يوسف رئيس مكتب الإدعاء العسكري، عن الأسماء التي تورطت في قتل اللواء عبد الفتاح ورفيقيه، من ذلك التاريخ كنا نعتقد بأنه حادث عارض وأن هذه البداية تكون تمهيدًا لحياة سلمية في ليبيا، وطلبنا من أولئك المتهمين المذكورين بالاسم تسليم أنفسهم والدفاع عن أنفسهم فيما اتهموا به”.

وتابع: “لكنهم عارضوا ذلك بل وتمادوا، وبدأوا في اغتيالات ولعل مدينة بنغازي شاهدت الأكثر من تلك الاغتيالات من خلال اغتيال المرحوم هدية والعقيد فرج الدرسي مدير الأمن العام بنغازي، ثم وصلت الاغتيالات إلى الهيئات القضائية حيث اغتيل عبد العزيز الحصادي والمرحوم مفتاح الخفيفي ومحمد النعاس ويوسف صالح الكريم، ثم بعد ذلك توجهوا إلى النشطاء السياسيين حيث اغتالوا الصحفي مفتاح بوزيد والمحامي عبد السلام المسماري، والمحامية سلوى بوقعيقيص، هذه المنظومة بدأت منذ ذلك الوقت في الإنقلاب على ليبيا، من خلال مشروع إسلامي كنا نعتقد أنه يسعى لحب الوطن ولكن اتضح أن لديهم أيدي فية تتمدد إلى دول الجوار”.

وحمل «عبد الجليل» جماعة الإخوان المسلمين مسئولية الخراب الذي لحق بليبيا من خلال محاولاتها مبكرًا السيطرة على البلاد، قائلًا: “تلك الجماعة خدعتنا خاصة بعد خسارتهم في انتخابات المؤتمر الوطني، فقاموا بقلب الطاولة على جميع الموجودين من خلال تحالفهم مع تلك القوى سواء الجماعة الليبية المقاتلة، وأنصار الشريعة والقاعدة وكل المسميات المتطرفة التي كما نعتقد أن خروجها من البلاد  كان بقصد الابتعاد عن ظلم معمر القذافي، ولكن اتضح أن لها أيدلوجيات خارجية لازالت جذورها تمتد حتى هذه اللحظة”.

وختم «عبد الجليل» قائلًا: ” نأمل من الله أن لا تكون طرابلس من تلك المدن التي لم يرضى عنها سيدي إدريس، لأن أغلب المدن التي رضي عنها هي في مأمن، لذا نأمل أن تكون طرابلس هي كذلك في مأمن من هذه الأشياء”.

مقالات ذات صلة