موقع إيطالي: السراج يقايض حكومة روما من أجل التحيز ضد حفتر

كشف موقع “فورميكي الإيطالي” أن زيارة وزير الخارجية الإيطالي الجديد لويجي دي مايو إلى المغرب قبل أيام أثارت امتعاض حكومة الوفاق الليبية برئاسة فائز السراج، في إشارة إلى مود خلافات وتباين في وجهات النظر بين حكومتي روما وطرابلس.

وذكر الموقع الإيطالي في مقال له، أمس الأحد، وترجمته صحيفة “الساعة 24″، أنه بات من الواضح وجود تباين في التعامل مع المصالح والأولويات بين روما وطرابلس، مشددا على أن روما تسير في مسار غير نشط للغاية بشأن الملف المركزي لاستقرار ليبيا، والذي يعد – من بين أمور أخرى- أمرًا جوهريا أيضًا لمعالجة قضية “الهجرة” التي تعاني منها روما.

وتابع الموقع: “لم يعجب الليبيون بشكل خاص بزيارة وزير الخارجية الإيطالي الجديد لويجي دي مايو للمغرب”، مضيفا: “فوفقًا لأولئك الذين أبدوا امتعاضهم، كان يمكن أن يختار الرئيس الجديد لوزارة الخارجية الإيطالية ليبيا في أول زيارة خارجية له للمنطقة، أو على الأقل تضمينها كمحطة توقف في رحلته لشمال أفريقيا، بالنظر إلى الأهمية المشتركة لملفي (الحرب والهجرة) المفتوحة بين البلدين”.

موقع إيطالي: السراج يقايض حكومة روما من أجل التحيز ضد حفتر 2

وأضاف “فورميكي” أن حكومة طرابلس تطالب روما بالمزيد من الاهتمام بالملف السياسي الليبي والعمل على إيقاف الأسلحة التي تسببت في الوفيات والإصابات ونزوح السكان داخليا، وألا يقتصر التعاون بين البلدين على السيطرة على تدفقات الهجرة.

ولفت الموقع الإيطالي أن حكومة طرابلس تقايض روما في موضوع الهجرة، مقابل إعلان “حكومة كونتي” موقفا أكثر وضوحا ضد قائد الجيش الليبي خليفة حفتر، والذي ما زالت روما تعتبره محاورًا محتملا.

ونقل”فورميكي”  عن مصادر ليبية داخل حكومة الوفاق الوطني قولهم إنهم “يتوقعون أشياء أكثر من إيطاليا، حيث تطلب حكومة طرابلس من الحكومة الإيطالية بقيادة كونتي عدم الحديث فقط عن موضوع الهجرة، لأن هناك حربا في ليبيا، وهذا أمر يستحق التذكر”.

وأكد الموقع الإيطالي أن حكومة الوفاق قبلت طلبات تعديل مذكرة التفاهم حول إدارة الهجرة المقدمة من إيطاليا في طرابلس بانفتاح، لافتا إلى الحكومة الليبية تبدو جاهزة للعمل على كل شيء.

ونوه “فورميكي” إلى أن موضوع احترام حقوق الإنسان في مراكز استقبال المهاجرين غير الشرعيين هو الموضوع الرئيسي على طاولة اللجنة المشتركة، والذي طرحه الطليان، لكنه يبدو مؤلما لحكومة الوفاق.

وقال الموقع: “من الملاحظ أن هذا الموضوع بات مؤلما، لأنه في عام 2017 دخلت الاتفاقية حيز التنفيذ، غير أنه يتم إيداع اللاجئين الذين توقفوا في ليبيا قبل التوجه إلى البحر لإيطاليا في ما يمكن تسميته حرفيا بالسجون، ويعاملون في بعض الأحيان بطريقة غير إنسانية، ولهذا دعت إيطاليا الطرف الآخر للعمل على مراجعة أساليب تطبيق المعاهدة (والتي دخلت حيز التجديد التلقائي في 2 نوفمبر الجاري)”.

مقالات ذات صلة