«السراج» لسفير إيطاليا بليبيا: شكرًا على دعم بلادك لـ «خفر السواحل» 

ثمن فائز السراج، رئيس حكومة الوفاق، ما تقدمه إيطاليا من دعم لـ«خفر السواحل الليبي»، خلال لقائه بالسفير الإيطالي لدى ليبيا، جوزيبي بوتشيني، اليوم الأربعاء في طرابلس، وتناول اللقاء التعاون المشترك في ملف الهجرة غير الشرعية.

ومن جانبه أثنى السفير الإيطالي على ما أسماه “فعالية التنسيق المشترك في مكافحة الاتجار بالبشر”، معتبرًا أن “ما يقوم به خفر السواحل الليبي من عمليات إنقاذ للمهاجرين غير الشرعيين في عرض البحر والتصدي للمهربين” أمرًا يستحق الإشادة.

الجدير بالذكر أن منظمة “سي ووتش” الألمانية، كانت قد رصدت جانبا غير إنسانيا لخفر السواحل التابع للبحرية الليبية، والمنضوية تحت حكومة الوفاق برئاسة فائز السراج، وتخاذله عن إنقاذ عدد من المهاجرين كادوا أن يغرقوا في مياه البحر المتوسط.

وقالت منظمة “سي ووتش” غير الحكومية، في بيان لها على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” إن “خفر السواحل في ليبيا لا يسعى لإنقاذ الأرواح”، مشيرة إلى أن “ما يعنيه نقل المهاجرين إلى المخيمات، فيما يتجاهل المخاطر التي تواجهها القوارب في عرض البحر، في ظل سوء الأحوال الجوية”.

وكانت الحكومة الألمانية قد عقدت مذكرة تفاهم مع حكومة الوفاق الليبية برئاسة فائز السراج قبل سنتين، وتهدف إلى كبح تدفقات المهاجرين غير الشرعيين وتلزم الحكومتين بالتعاون في إعداد معسكرات استقبال مؤقتة في ليبيا لـ”المهاجرين غير الشرعيين”.

لكن المذكرة تحتوي على بنود سرية غير معلن عنها رسميا، بشأن الإجراءات المؤهلة لمجابهة الهجرة غير الشرعية، والتي تؤدي إلى انتهاكات خطيرة للغاية لحقوق الإنسان في معسكرات الاعتقال الليبية، وفقًا لتقارير الأمم المتحدة.

وفي سياق متصل كانت شبكة «Mediterranea Saving Humans»، التي تضم منظمات إنسانية غير حكومية، قد أكدت في بيان سابق، أن “أفراد الميليشيات الذين تصر الحكومة الإيطالية والاتحاد الأوروبي على تسميتهم: خفر السواحل، ويمطرون عليهم الأموال لوقف الأشخاص الذين يفرون من التعذيب والعنف بكل أنواعه، ومن الحرب التي تدمي ليبيا، فتحوا النار على أناس عزل”، متسائلةً: “هل ترغب الحكومة الإيطالية في مواصلة التواطؤ مع هذا الرعب؟”.

فيما شككت تقارير دولية بقيام عناصر خفر السواحل في ليبيا، التابع لحكومة الوفاق ورئيسها فائز السراج، بـ«بيع» مهاجرين تم إنقاذهم في المياه الإقليمية لهذا البلد إلى «عصابات تهريب» بدل اقتيادهم إلى مراكز الاحتجاز المعروفة.

مقالات ذات صلة