سعد العبيدي: تعثرت ثورة 17 فبراير لكنها محفوظة من عند الله

قال سعد العبيدي عضو جماعة الإخوان المسلمين في ليبيا، إن الثورة الليبية والتي اندلعت في 17 من شهر فبراير عام 2011 تعاني من ضعف شديد وتعثرت كثيرا وشوهت وحرفت ومثلت تمثيلا خاطئا إلا أنها محفوظة برعاية الله.

وزعم “العبيدي” مقدم برنامج “إشراقة وطن” عبر قناة “التناصح” التابعة للمفتي المعزول الصادق الغرياني، أن الثورة الليبية تعرضت لكم هائل من المؤامرات والمحاولات الخبيثة والمكر بها لأسقاطها وإجهاضها.

وادعى سعد العبيدي، أن المؤامرات أطالت عمر الثورة الليبية وجعلتها غير مستقرة، وهذا الأمر يعد من معية الله للثورة وحفظها ونصرتها في نهاية الأمر من أجل كشف المتخاذلين والفشلة الذين سمحت لهم الثورة بالصعود والتربع على عرشها، رغم أن البعض يرى ذلك إخلالا كبيرا وضعفا في رؤية الثورة.

وتابع:” لو لم يؤخر الله هذه الثورة لما شاهدنا سقوط الكثير من القادة والسياسيين والنخبة الذين تربعوا على عرش الوطنية وكأنهم أصحاب العقول الكبيرة والهمم القوية، الذين انكشف كذبهم وتحريفهم بفضل إطالة عمر الثورة، موضحا أن هناك كثيرا من الشخصيات حازوا شرفا كبيرا في بداية الثورة علم الله أنهم لا يستحقونها، فتأخر النصر حتى تنكشف الحقائق ويسقطوا جميعا.

وعن مؤتمر برلين، أكد “العبيدي” أن المؤتمر المزمع عقده خلال الفترة المقبلة في ألمانيا يأتي استكمالا لاتفاق الصخيرات، الذي عقد في المغرب نهاية عام 2015، حتى يتم إرضاء “فريق المشير خليفة حفتر” قائد الجيش العربي الليبي، الذي تم استبعاده نهائيا وإزاحته من المشهد في اتفاق “الصخيرات”، وأصبح وضعه غير واضح، لذلك ضرب به عرض الحائط ورفضه كليا.

وأشار إلى أن مؤتمر برلين جاء للموافقة على الشروط والحقوق التي يطلبها المشير خليفة حفتر، بعد تغيير الخريطة على أرض الواقع، على حد قوله.

ولفت إلى أن هناك بعض الشخصيات الليبية رفضت دعوات حضور المؤتمر، فيما قبلها أناس أخرون دون النظر إلى وزنهم في بلادهم، متابعا:” أن هؤلاء الشخصيات لا بد أن يكونوا صريحين مع أنفسهم وكيف سيعرضون أنفسهم على الليبيين ويكونوا مقبولين؟، دون أي مزايدة وطنية، على حد زعمه.

وادعى “العبيدي” أنه حسب التجارب والخطوات والمؤامرات والنتائج الموجودة على الأرض، منذ اتفاق الصخيرات، لم نشاهد أي التزام بالاتفاق وسارت البلاد في حالة من الخراب والقتل وسفك الدماء، مؤكدا أن ليبيا لم تكن بمنأى عن مخطط إسقاط وإجهاض الثورات العربية ولكنها ضمن البرنامج، مشددا إلى أن الغرب يخطط لإجهادها من خلال استغلال أهلها واستخدامهم كأدوات لتخريب بلادهم.

وزعم أن مؤتمر برلين الذي تقوده الأمم المتحدة لا يراد به خير لهذه البلاد وفي الأصل يراد ببلادنا الشر والدمار والعودة للاستبداد والحكم الشمولي.

مقالات ذات صلة