منتدى التنمية البحرية المستدامة يناقش مستقبل القطاع في ظل تنامي التجارة العالمية

 

أكد الدكتور رميح الرميح رئيس الهيئة العامة للنقل أهمية تطوير صناعة النقل البحري في المملكة والعالم ونقله إلى مستويات أعلى لتتمكن هذه الصناعة من الوصول إلى تطلعات المرحلة المقبلة، والمضي قدما في عمل قوي وجاد في دعم وتقدم المنظمة البحرية العالمية لشؤون البحار‬.

جاء ذلك خلال انطلاق المؤتمر الدولي “تنمية بحرية مستدامة نحو 2030 وما بعدها” أمس، الذي نظمته الهيئة العامة للنقل، بحضور كيتاك ليم رئيس المنظمة البحرية الدولية، وأعضاء وشركاء من المنظمة، وقيادات دولية معنية بتطوير هذه الصناعة العملاقة، وذلك في محافظة جدة.

وشدد الدكتور الرميح على اعتزاز المملكة بعضويتها الدائمة في المنظمة البحرية الدولية وشراكتها الرائدة معها إلى جانب انضمام المملكة إلى الاتفاقيات والمواثيق الدولية المنظمة لهذه الصناعة، لافتا إلى ما تتمتع به المملكة من مكانة رائدة في هذا الجانب بسبب ما يكفله لها موقعها الاستراتيجي الرابط بين القارات الثلاث، وإطلالتها على سواحل شاسعة على الخليج العربي والبحر الأحمر، وهو المنفذ المائي الذي تمر من خلاله 13 في المائة من حركة التجارة العالمية عبر هذه الصناعة العملاقة‪‪.‬

وبين أن المؤتمر سيبحث أفضل السبل الكفيلة بتحقيق الاستدامة في صناعة النقل البحري، نظرا لما يتمتع به النقل البحري من أهمية كبيرة كشريان مهم لحركة التجارة العالمية، مشيدا بما وضعته المملكة من خطط في رؤيتها الوطنية للقفز بهذا النشاط، وما أحرزته من تقدم على المستوى الإقليمي والعالمي.

وأضاف الدكتور الرميح أن دعم القيادة غير المحدود لصناعة النقل بشكل عام، والنقل البحري بشكل خاص، كان له أكبر الأثر في تعزيز مكانة المملكة الريادية على المشهد الدولي، حيث تتبوأ المملكة الآن المرتبة الـ23 عالميا من بين 174 دولة عضوا في المنظمة، بعد أن قفزت بحمولة أسطولها البحري إلى ثمانية ملايين طن، ما يشكل الأسطول السعودي من 368 ناقلة وسفينة تحمل العلم السعودي، ويلعب هذا الأسطول العملاق دورا محوريا في صناعة مهمة تقوم عليها 90 في المائة من حركة التجارة العالمية، الأمر الذي يرسخ مكانة المملكة وريادتها على المستوى الدولي ويؤكد حرصها على تحويل المملكة إلى مركز لوجيستي عالمي تحقيقا لـ”رؤية المملكة 2030″.

ويناقش المؤتمر خلال جلساته الصباحية والمسائية على مدى ثلاثة أيام آلية وضع التشريعات والقوانين الخاصة بالاتفاقيات البحرية الدولية، فيما يسلط الضوء على “الاقتصاد الأزرق”، وكذلك اتفاقية العمل البحري الموحد وأهميتها لإيجاد البيئة المناسبة للبحارة على ظهر السفن وتمكينهم من حقوقهم، كما يبرز جهود الجمعية الدولية للمساعدات الملاحية والفنارات “آيالا”، وما تقدمه في مجالات سلامة الممرات الملاحية والسفن، كما سيتطرق المؤتمر لجهود المنظمة الدولية للاتصالات البحرية، وغيرها من الموضوعات المهمة.

وقال لـ”الاقتصادية” عصام العماري المندوب الدائم للمملكة لدى المنظمة البحرية الدولية، إن الأسطول السعودي حقق قفزات نوعية في النقل البحري، مبينا أن المملكة بصدد الترشيح لعضو مجلس المنظمة البحرية الدولية ضمن 40 دولة من 174 دولة مشاركة وموقعة على اتفاقيات المنظمة.

وأشار إلى أن أبرز التحديات التي تواجه القطاع البحري، التغيرات المناخية التي تعد من أكبر التحديات للقطاع عالميا، لافتا إلى أن السعودية من أولى الدول التي اهتمت والتزمت بالمحافظة على البيئة، حيث إنها موقعة على 40 اتفاقية مع المنظمة وملتزمة بها.

مقالات ذات صلة