موقع إيطالي: مليشيات السراج تبتز روما بالمهاجرين لتزويدها بالسلاح

نقل عدد من التقارير الليبية تصريحات الحزب السياسي اليساري الإيطالي (بوسيبيلي)، والتي انتقدت تشكيل لجنة في البرلمان الإيطالي لتعديل اتفاقية الهجرة مع ليبيا، ودعت إلى إغلاق مراكز احتجاز المهاجرين.

ونشر موقع «أي جي سي نيوز» الإيطالي، تقريرا رصدته وترجمته «الساعة 24»، أكدت خلاله أن هذه اللجنة ستعمل على تعديل الاتفاق الذي تم انتقاده بشدة بين إيطاليا وليبيا، والذي كان من المقرر تجديده في الثاني من نوفمبر الماضي. ويرتبط النقد بحقيقة أنه، على سبيل المثال، يتواجد مجرم يدعى البيدجا، متهم بتجارة وتهريب البشر على رأس خفر السواحل بالزاوية، وكان سبق وأن سمحت له إيطاليا بدخول أراضيها في عام 2017.

وأشارت تقارير ليبية محلية أخرى إلى أنه يبدو أن إيطاليا قد غيرت نهجها مع حكومة السراج. في الواقع، وعلى الرغم من ضغوط شركة إيني، قرر وزير الخارجية الإيطالي لويجي دي مايو القيام بزيارته الأولى للمغرب وليس إلى طرابلس، على الرغم من وعود السراج.

وتشير التقارير إلى أن حكومة الوفاق الوطني تتفاوض مع إيطاليا من أجل الحصول على دعم عسكري من روما، وإلا سيتم إطلاق سراح مجموعات المهاجرين. وبهذا المعنى، فإن طرابلس قد انتقلت بالفعل مرة واحدة من الأقوال إلى الأفعال، بإطلاق 800 مهاجر من مركز احتجاز أبو سليم.

ووفقا لحكومة الوفاق، تم إخلاء المهاجرين لأسباب أمنية، نظرًا للتقدم الذي أحرزه الجيش الوطني الليبي في طرابلس، ولكن بالنسبة لآخرين تهدف هذه الخطوة إلى البرهنة لإيطاليا كيف يمكن أن تتحول التهديدات بسرعة إلى حقيقة في دقائق.

علاوة على ذلك، بينما ترغب إيطاليا في مراجعة الاتفاقية نفسها وتقليص الدعم لخفر السواحل الليبي في ضوء عدم وجود أخلاقيات سياسية وإنسانية من جانب قوات حكومة الوفاق الوطني، تتوقع حكومة السراج بدلاً من ذلك المزيد من المساعدات العسكرية من روما في محاولة للانتصار على الجيش الوطني الليبي.

لذلك تجد الحكومة الإيطالية نفسها في حاجة إلى اتباع سلوك أخلاقي تجاه طرابلس من خلال دعم حكومة الوفاق الوطني سياسياً باعتبارها منبثقة عن الأمم المتحدة دون الوقوع في المبالغة (مثل مساعدة المتاجرين بالبشر)، وتجنب فقدان المزيد من الثقل في ليبيا بشكل فعال عن طريق ارتماء حكومة الوفاق الوطني في أحضان تركيا ومشروعها المتطرف مع جماعة الإخوان المسلمين.

بهذا المعنى، يمكن قراءة تصريحات السراج من وجهة النظر المزدوجة للتهديد (كلا من قضية المهاجرين والارتماء في أحضان أنقرة) والبكاء طلبًا للمساعدة (إذا لم تتصرف إيطاليا كشريك، سيكون للإخوان المسلمين الكلمة الأخيرة على السراج).

ومع ذلك، في الوقت الحالي في روما، ونظرا لعدم وجود حاجة ملحة إلى حل عقدة غورديان (مشكلة صعبة للغاية)، يبدو أن روما قررت إمساك العصا من المنتصف، عن طريق إرسال رسائل، مثل زيارة دي مايو إلى المغرب وليس إلى طرابلس. ومن ناحية أخرى، على سبيل المثال، قدمت السفارة الإيطالية المساعدات الطبية إلى مستشفيات غات وغريان ومرزق.

مقالات ذات صلة