ذاكرة 2010.. «مناع» يكشف مؤامرة «عبدالجليل» إرسال 70 قاضياً ليبياً إلى لندن

 

كشف الأكاديمي الليبي، والمعتقل السابق في سجون مصراتة، الدكتور سعد مناع، ما سمَّاها مؤامرة مصطفى عبد الجليل والذي كان يتولى امانة العدل حينها ( وزارة العدل ) ، للتخلص من 70 قاضياً ليبياً، وخطورة إلصاقها بالزعيم الليبي الراحل معمر القذافي، بإرسالهم إلى بريطانيا على متن طائرة واحدة.

أضاف “مناع” في حديثه لــ”الساعة 24″ كاشفاً عن تفاصيل ما وصفها “المؤامرة” وطبيعة تدخله لإحباطها، وقال: “كنت بمكتبى بلندن في 2010، و في الساعات الأخيرة من دوام يوم الخميس، وصلتنى برقية من مصطفى عبدالجليل و كان أمين اللجنة الشعبية العامة للعدل، وأبلغني فيها قائلاً: عليكم باستقبال 70 قاضيا ووكيل نيابة قادمين على رحلة الخطوط الجوية الليبية لمطار هيثرو، و عليك استقبالهم وصرف مرتب شهر لهم و توزيعهم على الأماكن القادمين للتدريب بها، ما دعاه إلى الاتصال بهم للتأكد من دقة المعلومة، مضيفاً: سألتهم: سبعون قاضى ووكيل نيابة في رحلة واحدة ..قالوا لى نعم ..قلت لهم لن استقبلهم و هذه جريمة مخطط لها، و أنا ارفض رفض تام استقبالهم و لا علاقة لى بهم، و أنا اشتم رائحة جريمة وشيكة الوقوع”.

وواصل “مناع” في استذكار تلك الواقعة عبر حديثه لـ”الساعة 24″: “رد على مكتب مصطفى عبد الجليل وسألني من انت الذى ترفض قرار الامين، قلت لهم أنا رجل بسيط جدا لكنى مسؤول عن ما افعل وأغلقت الخط .جن جنون ذلك الوغد و كان مصراً و ملحاً على ارسالهم فى طائرة واحدة. قامت القيامة واتصلت بى كل اجهزة الدولة المعنية، وقلت لهم: من هذا المجنون الذى يزف سبعين قاضيا و محامى في طائرة واحدة، ماذا لو وقع أى مكروه لهذه الطائرة، من الذى يتحمل المسؤولية بل ستقولون معمر القذافى صفى القضاه لأنه لا يحب أمين العدل مصطفى عبدالجليل الرجل المصلح”.

وأضاف “مناع” قائلاً: “اشتكى مصطفى عبدالجليل للدكتور سيف الاسلام و قال له: ابن عمك في لندن رفض استقبال القضاة و استكمال إجراءاتهم بلندن وهذا من اللجان الثورية وهذا صفته و نعتة، وكان من ضمن الحاضرين مع د. سيف الاسلام، د. يوسف صوان وكان المدير التنفيذي لمؤسسة القذافى الدولية، وقال لهم أنا اعرف الدكتور ومعرفة جيده ولابد أن له اعتراضات موضوعية و اتصل بى مباشرة، وقلت له هذه مؤامرة ولا يمكن أن يأتوا على طائرة واحدة ويتم توزيعهم على ثلاثة رحلات، الخطوط الليبية و الافريقية والانجليزية و بينهم فارق زمنى حفاظا على سلامتهم، هؤلاء هم عَصّب الجهاز القضائى وهذا استهتار لا يمكن ان اسمح به بل هى مؤامرة على ليبيا كلها”.

وتابع “مناع” قائلاً: “حقيقة كان رده نعم و معك حق و سيتم فعلا ماقلتة و بالحرف، وجاء الوفد فعلا موزع على ثلاث رحلات وبينهم فارق زمنى لا يقل عن ثلاث ساعات بين كل رحلة، واستقبلتهم و كان معى عمر جلبان أمين المكتب و بالصدفة حتى المناضل عبدالعاطى العبيدي شفاه الله”. وزاد “مناع”: “هذه قصة شهودها احياء ولو فيها أى زيادة أنا أتحمل المسؤولية عنها. الْيَوْمَ عندما اتذكر تلك الحادثة و استحضر أخلاق و دناءة مصطفى عبدالجليل اجزم انها كانت مؤامرة مدبره بكل معنى الكلمة”.

مقالات ذات صلة