«الجنائية الدولية» تجدد مطالبها بتسليم «سيف الإسلام» و«التهامي»

دعت المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية فاتو بنسودة، القوات المسلحة الليبية، لتسليم كل من سيف الإسلام معمر القذافي، ومحمود الورفلي  – في عام 2017 عُين آمرًا لدوريات بالصاعقة بالجيش الليبي – والتهامي خالد “وهو عقيد سابق في نظام القذافي”.

وقالت «بنسودة»، خلال اجتماع مجلس الأمن الدولي، اليوم الأربعاء، إن القيادة العامة لقوات خليفة حفتر لا ترغب في تسليم «الويرفلي» ، بل تمت ترقيته إلى رتب عسكرية جديدة ، قائلاً إن سيف وخالد جميعهم مطلوبون من قبل المحكمة الجنائية الدولية، فى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، مؤكدة أن  مكتبها يسير في طريق التحقيقات من أجل تقديم المجرمين المطلوبين في ليبيا إلى العدالة .

وأوضحت «بنسودة»، أن المحكمة الجنائية الدولية لن تتردد في إصدار أوامر اعتقال جديدة لأي شخص يرتكب جرائم حرب أو جرائم ضد الإنسانية في البلاد، مشيرة إلى أن «سيف الإسلام» استأنف التهم الموجهة إليه، وقسم الاستئناف في المحكمة الجنائية الدولية ينظر في استئنافه، مشيرة إلى أنه قتل منذ إبريل الماضي مع اشتعال النزاع في ليبيا  100 مدني ، وأصيب 300 آخرون، وهجر 120 ألفا منازلهم بسبب أعمال العنف.

وأضافت «بنسودا»، خلال بيانها بشأن تصاعد أعمال العنف في طرابلس وما حولها بليبيا أمام مجلس الأمن، أن هناك انتهاكات بشأن حقوق الإنسان شهدتها ليبيا منذ إبريل الماضي، آخرها تفجير سيارة قتل فيها 5 أشخاص منهم موظفون أمميون، وقصف مطار معيتقية الذي اصيب فيها مدنيون، مؤكدة استمرارالمحكمة في عرض الجرائم التي ترتكبها كل الأطراف في النزاع، معبرة ن إدانتها كل أعمال انتهاك القانون الدولي في ليبيا، وخاصة حقوق الإنسان الذي أدى إلى سقوط الأرواح في ليبيا البريئة في البلاد.

وشددت على عدم ترددها في إصدار مذكرات التوقيف لأي مسؤول عن الجرائم التي ترتكب في ليبيا، لعدم الإفلات من العقاب من خلال التحقيق والتحري وتقييم الجرائم التي تنتهك حقوق الإنسان خاصة المتصلة بالمهاجرين، مشيرة إلى جهودها بشكل فعال على مساعدة الدول التي تقدم أشخاصا لمحاكمتهم في الجرائم ضد اللاجئين، مؤكدة أنها مكتبها وفر براهين أساسية في الملاحقات القضائية ضد الجرائم التي تتخذ ضد اللاجئين في ليبيا، مضيفة أن دوامة الإفلات من العقاب كانت سببا مهما في ارتكاب الجرائم في ليبيا، قائلة: نؤكد على الجيش الليبي تيسير إلقاء القبض على “الورفلي” للمسائلة على جرائمه، إضافة إلى الفارين الثلاثة من المحكمة الجنائية الدولية.

وأكدت «بنسودا»، على التزام مكتب المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية، بكون ليبيا أولوية في عام 2020 لخضوع كل المسؤولين عن الجرائم التي ارتكبت ضد المدنيين للمحاكمة، قائلة: “نريد أن نكسر دوامة الإفلات من العقاب في ليبيا فإن شعبها يستحق السلام والاستقرار”.

يذكر أن، الرائد محمود مصطفى بوسيف الورفلي  من مواليد 1978 هو قائد عسكري ليبي، يعمل أمرًا لدوريات القوات الخاصة الليبية، و انخرط في العمل لدى كتيبة الصاعقة، فيما نال رتبة الرائد سنة 2017، ومع  اندلاع عملية الكرامة  أعلنت الصاعقة تبعيتها للقوات المسلحة الليبية بقيادة المشير خليفة حفتر في حربها ضد مجلس شورى الثوار في معركة بنغازي خلال أعوام 2014 حتى 2017، وبعدها عين آمرا لدوريات بالصاعقة .

ولاحقت المحكمة الجنائية الدولية «الورفلي»، بعد ضجة دولية أثارها نشر مقاطع فيديو له عبر حسابات موالية لكتيبة الصاعقة على وسائط التواصل الاجتماعي تظهره وهو ينفذ أو يأمر بتنفيذ عمليات إعدام.ما جعل المفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، التي وثقت عددًا من هذه الحوادث تطالب بالتحقيق الشامل، كما أنه ملاحق من محكمة الجنايات الدولية.

أما العقيد التهامى خالد، من أبرز القيادات الأمنية في عهد نظام القذافى،  ولقب بـ«الذراع الأيمن» للقذافى، وفي مايو 2018 طالبت الجنائية الدولية جميع الدول بالتعاون معها للقبض عليه الذي أصدرت المحكمة أمرًا بإلقاء القبض عليه في 2017، وقالت المدعي العام بالمحكمة الجنائية الدولية، فاتو بنسودة، في تقريرها الخامس أمام مجلس الأمن «لا يزال التهامي محمد خالد طليقًا رغم نشر أمر القبض الصادر ضد منذ أكثر من سنة، ويواصل المكتب جهوده لتأمين قبضه وتقديمه إلى المحكمة. ومع ذلك، لكي تنجح هذه الجهود، يجب أن يتلقى المكتب باستمرار التعاون من الدول».

مقالات ذات صلة