عضو بالبرلمان الأوروبي: المهاجرون يتعرضون للقتل في مراكز إيواء “الوفاق”

وصف عضو البرلمان الأوروبي المستقل، عن قائمة الحزب الديمقراطي، ماسيميليانو زميريليو، معسكرات إيواء المهاجرين في العاصمة الليبية طرابلس بـ”الحشر و معسكرات الاعتقال” اللمهاجرين، مؤكدا أنها عار على المجتمع الدولي بأسره.

وأوضح عضو البرلمان الأوروبي المستقل، في تصريحات له نشرتها وكالة “آكي” الإيطالية، أنه من المفارقة أن تستمر وزيرة الدفاع الإيطالية، لوتشانا لامورجيزي، بالسير على هذا النهج الخطأ بعد التحقق من النتائج المأساوية، في إشارة إلى مذكرة التفاهم مع حكومة “الوفاق” بشأن المهاجرين.

ولفت إلى أن مراكز الاحتجاز الليبية هي معسكرات اعتقال يتعرض فيها الناس للقتل والتعذيب، بالإضافة إلى الذين لا يتم إنقاذهم ويُتركون للموت في البحر أو في الصحراء، داعيًا إلى أخذ الاستعداد الليبي لإقامة مراكز تديرها الأمم المتحدة بعين الاعتبار.

وتابع:” أن الحكومة الإيطالية إن كانت تريد حقًا جعل احترام حقوق الإنسان أولوية، فعليها تجاوز الصعوبات بشكل عاجل والعمل على تعزيز مهمة إنقاذ دولية في البحر المتوسط”.

وفي تصريحات لوزير الخارجية الإيطالي، دي مايو، له، نشرتها كالة “أنسا” الإيطالية، أكد أن هناك تغيير مُحتمل بشأن مذكرة التفاهم الإيطالية اللبيبية، حول مكافحة الهجرة غير الشرعية، موضحا أنه سيتم العمل على تحسين مذكرة التفاهم، الإيطالية الليبية بشأن مكافحة الهجرة غير الشرعية والإتجار بالبشر، مُبينًا أنه لا يمكن إنكار مساهمة مذكرة التفاهم في خفض عدد الوفيات في البحر.

ومن جانبها قالت وزيرة الداخلية الإيطالية لوتشانا لامورجيزي، إنه منذ توقيع مذكرة التفاهم مع حكومة “الوفاق” بشأن المهاجرين، شهدت أعداد قوارب الهجرة المغادرة من ليبيا انخفاضا ملحوظاً.

وأضافت الوزيرة لامورجيزي في جلسة إحاطة أمام مجلس النواب حول المذكرة السالفة الذكر، أنها أدت الى “تقليل مغادرة المهاجرين من على سواحل ليبيا”، وبالتالي “تناقص عدد الموتى في عرض البحر”. لكن “حتى مع انخفاض تدفقات الهجرة، فإن خفض مستوى الانتباه (إزاء قضية الهجرة) سيكون غير مبرراً”.

وذكرت وزيرة الداخلية أنه “في الأول من نوفمبر الجاري، اقترحت السفارة الإيطالية في طرابلس على ليبيا رسمياً من خلال بيان رسمي، عقد اجتماع للجنة الإيطالية الليبية من أجل الإتفاق على إجراء تحديث على مذكرة التفاهم من خلال تغييرات تهدف إلى تحسينها، والتي يتم إضفاء الطابع الرسمي على فاعاليتها عن طريق تبادل المذكرات”.

وخلصت لامورجيزي الى القول إنه “تم تقبّل هذا الاقتراح على الفور وبشكل إيجابي من خلال إبداء النظير الليبي الاستعداد لمراجعة نص المذكرة”.

ويتعامل المجتمع الدولي مع خفر السواحل الليبي باعتباره مجرد سلسلة من الميليشيات والمتاجرين بالبشر والمجرمين وغيرهم، حيث أكدت شبكة «Mediterranea Saving Humans»، التي تضم منظمات إنسانية غير حكومية، في بيان لها، أن “أفراد الميليشيات الذين تصر الحكومة الإيطالية والاتحاد الأوروبي على تسميتهم: خفر السواحل، ويمطرون عليهم الأموال لوقف الأشخاص الذين يفرون من التعذيب والعنف بكل أنواعه، ومن الحرب التي تدمي ليبيا، فتحوا النار على أناس عزل”، متسائلةً: “هل ترغب الحكومة الإيطالية في مواصلة التواطؤ مع هذا الرعب؟“.

مقالات ذات صلة