من «عراب الإرهاب» إلى «خبير اقتصادي»..«الغرياني» يضع تفسيره الخاص لـ«الفوركس»

أصدر الصادق الغرياني، المفتي المعزول، المقيم في تركيا، عدة فتاوي خلال حلقة «الإسلام والحياة»، على قناة «التناصح» الداعمة للتنظيمات الإرهابية في ليبيا، مساء اليوم الأربعاء، متناولها خلالها فهمه لـ«الفوركس»، والصرافة الإسلامية.

واستعرض «الغرياني» لغته الإنجليزية، خلال شرحه لكلمة “فوركس”، قائلا هي كلمة من مقطعين foreign و exchange، مترجما إيها بـ« استبدال وبيع العملات»، مضيفا، الفوركس قسم من أقسام سوق المال الدولية، وهو عبارة عن بيع عملات، أي «صرافة» وله حكم الصرافة في الدينار والدرهم، والصرافة شرطها قبض العوضين في المجلس، وتأخير القبض عن وقت العقد ربا محرم، متابعا، الصرافة أضيق أبواب الربا، والسلفُ كانوا يكرهون عمل الرجل في الصرافة، مؤكدا أن الصرافة الإسلامية لا وجود لها في البورصة العالمية؛ وتعاملات السوق قائمة على مجموعة من المحرمات الشرعية، كبيع الديون، والربا، والغرر، وبيع ما ليس في ملك بائعه، والسلف بفائدة، وغير ذلك.

وأكد «الغرياني»، أن التعامل في الفوركس وبيع العملات منتشر على نطاق واسع يصل حجم المعاملات فيه إلى خمسة ترليون دولار في اليوم الواحد، وهي معاملات ربوية محرمة لا يجوز للمسلم أن يشترك فيها ، مشيرا إلى أن «الفوركس»، هو نشاط ليس من ورائه طائل ولا نمو اقتصادي يرجع للآخرين، فلا مشاريع ولا عمارة ولا تنمية، وإنما هو جري وراء ربح سريع باكتساب أموال هي حرام وسُحت .
وبرر «الغرياني» تحريم «الفوركس» بثلاثة مخالفات شرعية وهى، عدم التقابض بين العملات إلا بعد يومين من وقت العقد حسب نظام السوق، و- اجتماع البيع والسلف وقد نهى النبي – صلى الله عليه وسلم – عن بيع وسلف، و سلف جر نفعا، وهو حرام بالإجماع، مؤكدا أن عقد الصرف وعقد السلم لا يجوز التعامل فيهما بوسائل الاتصال الحديثة إلا إذا تم التحويل الفوري إلى الحساب وقت العقد.

وخاطب «الغرياني» المتعاملين بالفوركس قائلا، احذروها فإنها سحت، وستأتي على جميع أموالكم، وهي حرب لله ورسوله، وليس هناك فوركس إسلامي كما يقولون، ومن مات وعليه دين فعلى الورثة أن يدفعوا لأصحاب الدين أموالهم؛ بعد الـتأكد منها؛ لأن الميت لا تبرد عليه جلدته في قبره إلا بعد أداء الدين الذي عليه، متابعا، سنة الوليمة في العرس تتأتَّى بأبسط ما يمكن؛ وعلى المقتدرين أن يضعوا أموالهم في مصارفها الصحيحة.

وبعيدا عن فهم «الغرياني» لـ«الفوركس» فتعريفه الدولي هي كلمة تشير إلى سوق العملات الأجنبية أو البورصة العالمية للعملات الأجنبية، وهي اختصار للمصطلح الاقتصادي من اللغة الأجنبية “Foreign Exchange Market” أي “سوق تداول العملات الأجنبية”، وهو سوق يمتد في جميع أنحاء العالم حيث تصرف العملات من قبل عدة مشاركين ، مثل البنوك العالمية والمؤسسات الدولية والأسواق المالية والمتداولون الأفراد، ويعتبر الخبراء الاقتصاديون أن أسواق العملات هي أسواق اعتيادية خلقتها التقنية وسهلت انتشارها في الآونة الأخيرة، ولتأثر سوق الفوركس بالتقنية، استطاع هذا السوق استقطاب مجموعات كبيرة من المستثمرين خلال السنوات الماضية بفضل انتشار التقنية ووسائل الاتصالات.

مقالات ذات صلة