المجلس الرئاسي للجنائية الدولية: العفو العام لا ينطبق على سيف الإسلام معمر القذافي لهذه الأسباب

تداولت وسائل إعلام ليبية  مذكرة من ورقتين توجه بهما وفد المجلس الرئاسي ممثلا في وزير العدل، وهذه الأوراق تم تسريبهما من مصدر في وزارة العدل في حكومة الوفاق،  واطلعت عليهم صحيفة «الساعة 24» على الورقتين، حملت الأولى ترقيم (18/8) والثانية (18/9) من مكتب النائب العام الليبي، قدمها باسم مكتب النائب العام وفد المجلس الرئاسي إلى محكمة الجنايات الدولية في جلستها الخاصة بقضية سيف الإسلام القذافي، وقد ترأس الوفد وزير عدل الوفاق محمد لملوم رفقة مندوب الرئاسي في لاهاي أحمد الجهاني .
وجاء في الورقة الأولى من المذكرة والتي حملت ترقيم (18/8)، أنه تمهيدًا لما يلي تلقت النيابة العامة نظر المحكمة إلى مسألة السلطة المختصة بسن وإصدار القوانين وفقا للإعلان الدستوري الصادر عن المجلس الوطني الانتقالي بتاريخ 2011/8/3 للإجابة عن الاستفهام المحوري الذي يدور عادة حول مدى مراعاة الإجراءات المقررة بموجب الإعلان سالف الذكر عند إصدار القانون  رقم 6 لسنة 2015 في شأن العفو العام.
وجاء في نص المذكرة “ونبين لكم فيما يلي مدى انطباق أحكام القانون على حالة سيف الإسلام القذافي، حال الاقتناع بصحة إجراءات سن القانون وإصداره سيما وأن هناك حالا قضائية قدمت للمحكمة للدلالة على تطبيق أحكام القانون رقم 6 لسنة 2015 في شأن العفو العام من قبل بعض المحاكم العامة في البلاد.
واستعرضت المذكرة 6 نقاط ضمن ” (28) مسألة الاختصاص بسن القانون رقم 6 لسنة 2015 في شأن العفو العام ونفاذه:”
وجاء في النقطة الأولى؛ « 1- العفو العلم هو إجراء يعبر المجتمع بمقتضاه بواسطة نوابه عن تنازله عن الحق في عقاب المتهمين أو المحكوم عليهم في جرائم محددة لأسباب يقدرها ممثلوه ولكي يكون أمر العفو نافذا في نظامنا القانوني فأنه لابد له من أن يصدر بقانون صادر عن السلطة التشريعية بحسبانها ممثلة الهيئة الاجتماعية التي أناطها الإعلان الدستوري بمهمة إصدار القوانين، وبذلك يتحدد أثر العفو العام بالحدود التي رسمها القانون المنظم له وتنفذ أحكامه وفقا للآليات التي رسمها القانون».
واستعرضت النقطة الثانية؛ «2- أن انتخاب أعضاء مجلس النواب – السلطة التشريعية في بلادنا- كان مؤسس على تعديل الإعلان الدستوري عبر تضمين ما ورد بمقترح لجنة فبراير واعتبار ما ورد بالمقترح جزء لا يتجزأ من الإعلان الدستوري المنظم للحياة السياسية».
وتناولت النقطة الثالثة؛ « 3- بتمام التصويت على هذا التعديل تم الإعداد لانتخابات مجلس النواب الليبي وبتمام انتخاب أعضائه أصبح المجلس هو السلطة المختصة بإصدار التشريعات».
أما النقطة الرابعة، فجاء فيها؛ «4/ بتاريخ 2104/6/11  أصدرت دوائر المحكمة العليا الليبية مجتمعة حكمها في قضية الطعن الدستوري رقم 17 لسنة 61 ق الذي قضى بما هو آت:” ثم جاء شرحًا للنص السابق ما يلي: «حكمت المحكمة- بدوائرها مجتمعة- بقبول الطعن شكلًا وبعدم دستورية الفقرة 11 من المادة 30 من الإعلان الدستوري المعدل بموجب الإعلان الدستوري السابع الصادر بتاريخ 11 مارس 2014 وكافة الآثار المترتبة عليه وإلزام المطعون بصفاتهم بالمصروفات وينشر الحكم في الجريدة الرسمية».
وشملت النقطة الخامسة؛  « 5- بناء على الحكم المشار إليه سلفًا القاضي بعد دستورية الآثار المترتبة على تعديل الفقرة 11 من المادة 30 من الإعلان الدستوري زالت  صفة النيابة عن أعضاء مجلس النواب ولم يعد لهم مكنة إصدار القوانين عقب صدور حكم المحكمة العليا المشار إليه ونشره في الجريدة الرسمية».
وجاء في النقطة السادسة والأخيرة؛ «6/ بتاريخ 2015/9/7 أصدر مجلس النواب الليبي القانون رقم 6 لسنة 2015 بشأن تقرير بعض أحكام العفو».  ووفقًا للنقطة الأخير ترتب على ذلك قانونًا «1- تأسيسا على ما سلف يعد أمر تطبيق أحكام القانون رقم 6 لسنة 2015 بشأن العفو العام غير متيسر من حيث المبدأ لصدوره من جهة غير مختصة بإصدار حكم المحكمة». «2- في صورة أخرى تعمس استقرار أمر عدم نفاذ القوانين التي تم اصدارها من قبل مجلس النواب خلال الفترة الممتدة من صدور حكم المحكمة العليا المذكور سابقًا بتاريخ 2014/6/11 إلى أن تم توقيع الاتفاق السياسي الليبي بتاريخ  2015/12/17. تمت بموجبه أحكام الاتفاق السياسي معالجة مسألة نفاذ القوانين الصادرة عن مجلس النواب الليبي خلال الفترة المسار إليها من خلال نص المادة 16 التي قررت حكما جرى نصه «يعقد مجلس النواب، بعد التحاق من يرغب من النواب المقاطعين، جلسة تخصص للنظر في القضايا التالية: 1/ المقر المؤقت لانعقاد المجلس».

مقالات ذات صلة