صحيفة إيطالية: «الصفقة السرية» تضمنت تجاوز مالطا عن تهريب النفط الليبي

ظهرت للعيان «الصفقة السرية» بين مالطا وليبيا سيتم بمقتضاها التنسيق بين القوات المسلحة المالطية وخفر السواحل الليبي التابع لحكومة السراج؛ لاعتراض المهاجرين، وإعادتهم إلى ليبيا. البلد الذي كررت المتحدثة باسم المفوضية الأوروبية، مينا أندريفا، التأكيد على أنه “على أساس الظروف الحالية لا يمكن اعتباره ملاذًا آمنًا للمهاجرين”.

الابتزاز.. بين تهريب النفط واحتجاز المهاجرين

وذكرت صحيفة «أفينيري» الإيطالية، في تقرير لها رصدته وترجمته «الساعة 24»، أن فاليتا (عاصمة مالطا) لا تنكر المفاوضات. في حين تحاول طرابلس الحديث عن “تعاون شفاف” والحديث عن تعاون مماثل مع “إيطاليا ودول الاتحاد الأوروبي الأخرى”.

وهناك حلقة جديدة، ففي حين أن هناك اتفاقات أخرى لا يتم الحديث عنها بدأت تظهر للعيان: فإبقاء المهاجرين في مراكز احتجاز، في مقابل حرية تداول النفط المهرّب. حيث نشرت صحيفة التايمز المالطية بعض الصور التي من شأنها أن تظهر بعض الاجتماعات السرية في ضوء اتفاق “التعاون المتبادل” الموقع بين جيش فاليتا وما يسمى بخفر السواحل التابع لحكومة السراج، مع المسؤول الحكومي نيفيل غافا، الذي اتُهم سابقًا بالسلوك غير القانوني والمثير للجدل، بما في ذلك، ما تذكره الصحيفة المالطية، عن صلاته مع زعيم ميليشيا ليبي يتعامل بالابتزاز، ويدير مراكز اعتقال غير رسمية.

سرقات بملايين اليوروات سنويا

قال مصدر مالطي لصحيفة أفنيري: “إن ما يمكن أن يطلق عليه اتفاق مع الليبيين، ينص على أنه عندما تكون هناك سفينة متجهة نحو مياهنا، تنسق القوات المسلحة المالطية مع الليبيين الذين يأخذونها ويعيدونها إلى ليبيا، قبل أن تدخل مياهنا وتصبح مسؤوليتنا”.

لكن الأسرار الليبية لا تتوقف عند إيقاف مرور المهاجرين. ولكن يستمر رئيس المؤسسة الوطنية للنفط في طرابلس مصطفى صنع الله في الإبلاغ عن سرقة المواد الهيدروكربونية. حيث قدر صنع الله مرارًا ما لا يقل عن 750 مليون يورو سنويًا قيمة المنتجات البترولية المسروقة والمصدرة بشكل غير قانوني. وهذه السرقات تحدث تحت ضوء الشمس. فخلال الاثني عشر شهرًا بين يونيو 2015 و2016 لوحدها، وصل أكثر من 82 مليون كيلوغرام من الديزل المهرب إلى إيطاليا، ثم دخل دولًا مثل إسبانيا، بقيمة شراء تبلغ حوالي 27 مليون يورو، مقارنة بحصة سوقية تزيد عن 50 مليون.

«مصفاة الزاوية».. المنبع الأول للتهريب

مركز الإمداد الرئيسي هو “مصفاة الزاوية”، وهي أكبر مصفاة تملكها الدولة الليبية، وتشرف عليها المؤسسة الوطنية للنفط. يجب أن يفكر حرس مصفاة الزاوية في منع سرقة النفط. لكن الحرس الخاص المسؤول عن الإشراف يستجيب لأوامر العشيرة التي يقودها الأخوان كشلاف، أرباب العمل الحقيقيون لعبد الرحمن ميلاد، المعروف بـ«البيدجا»، الذي كان في مايو 2017 في زيارة لإيطاليا خلال ما أسماه هو نفسه “مفاوضات طويلة”، وأنه على الرغم من عقوبات الأمم المتحدة، مع اتهامات بأنه واحد من زعماء الإتجار بالبشر، أكد البيدجا على أنه رأس خفر السواحل في الزاوية.

في الأيام الأخيرة، نشرت يورونيوز، دون تلقي أي إنكار، الأخبار التي تفيد بأن 236 سفينة تنقل صهاريج متاحة للصوص الديزل. وفي سبتمبر الماضي، طلبت الحكومة المالطية من موسكو عدم الاعتراض على طلب العقوبات الذي اقترحه مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة لتجميد أصول أعضاء شبكة التهريب المالطية والليبية والإيطالية في أي مكان في العالم، والتي تم التحقيق فيها في عام 2017 فيما يعرف بقضية “النفط القذر” التي أثارها مكتب المدعي العام في كاتانيا بجزيرة صقلية الإيطالية. ومن بين هؤلاء الوسطاء الذين شملتهم القضية أفراد يعتبرون مقربين من أقوى عائلات المافيا في شرق صقلية، وهي عائلة سانتاباولا إركولانو.

صحيفة إيطالية: «الصفقة السرية» تضمنت تجاوز مالطا عن تهريب النفط الليبي 2

مقالات ذات صلة