الصادق الغرياني: رئاسة أركان “الوفاق” تعمل لصالح “العدو”

كشف المفتي المعزول، الصادق الغرياني، عن كواليس تواصله مع ما وصفهم بـ”المجاهدين” ومنهم تنظيم القاعدة في ليبيا، ومبادرته التي عرضها على المجلس الرئاسي حول المعارك في طرابلس.

وجاء ذلك في إطار إجابة الغرياني عن سؤال لمتصل عبر قناة “التناصح” الداعمة للتنظيمات الإرهابية في ليبيا، سأله عن مبادرته التي عرضها على المجلس الرئاسي وقادة المحاور في طرابلس.

كما تحدث المفتي المعزول خلال برنامجه «الإسلام والحياة» عن الفساد المتفشي داخل وزارات الوفاق، وهو ما نرصده في السطور التالية.

التواصل مع “القاعدة”

كشف الغرياني عن مبادرته لتوحيد ما وصفهم بـ”المجاهدين في ليبيا”، قائلا: “نتواصل مع المجاهدين ولكن فرقوا بينهم بالمال، صاروا 60 قسما وليس قسما واحدا، هؤلاء القاعدة وهؤلاء كذا وهؤلاء كذا”.

ودعا المفتي المعزول، المقيم في تركيا “المجاهدين” – بحسب وصفه- إلى التوحد في صفوف المعركة، متابعا: “إذا جمعوا كلمتهم فإن الدنيا ستأتيهم صاغرة، ولكن إذا لم يسمعوا كلام العلماء وظلوا يقدمون أعز ما يملكون وهم عاجزون عن توحيد كلمتهم فلن يفلحوا في إقامة دولتهم”، مستدلا بقوله تعالى: “ولا تنازعو فتفشلوا وتذهب ريحكم”.

أما عن التواصل مع حكومة السراج، فقال الغرياني: “ما فتئنا نتواصل مع كل من في المشهد من قبل اجتماع الصخيرات وبعده، وتواصلنا مع كل الجهات، وشرطنا الوحيد أن يكون الحل ليبي ليبي، ولا يكون من أمريكا أو بريطانيا”.

وأوضح مفتي “جماعة الإخوان”: “قلنا للنخب والسياسيين والأحزاب أرسلوا ممثلا ونتحاور باعتبارنا ليبيين ونلتزم بما اتفقنا عليه، إما نشكل حكومة أو ندير انتخابات أو أي قرار آخر طالما الحل ليبي دون أي تدخل خارجي، فأي توجه من منطلق وطني يخرج من العباءة الأجنبية نرضى به”.

وتابع: “جلسنا أسبوعين تلاتة نتكلم وبعدين كل واحد رجع إلى أصله وبحث عن مصالحه”، وعقّب: “لا نعادي المجتمع الدولي ولكن إذا توصلنا إلى اتفاق (نبغوك تمشي معانا فيه) وللأسف ما وجدنا إلا السدود”.

غياب عن المشهد

هاجم المفتي المعزول، الصادق الغرياني، رئاسة الأركان التابعة لحكومة الوفاق، قائلا إنها لا تعمل لصالح الوطن بمؤسساتها العسكرية، إذ تصرف الأموال وهي غائبة عن المشهد تماما.

وأضاف الغرياني خلال برنامجه «الإسلام والحياة» على “التناصح” التابعة له والممولة من تركيا، أن “الناس ينزحون ولا يتكلم منهم أحد”، (في إشارة إلى ترهيب المليشيات المسلحة أهالي حي الزهور وإجبارهم على ترك منازلهم)، متابعا: “في الظاهر ساكتون وفي الباطن قد يعملون لصالح العدو (في إشارة إلى الجيش الوطني الليبي)”.

وشدد المفتي السابق لجماعة الإخوان على حاجة حكومة الوفاق إلى تعيين وزير دفاع قوي، يصدر يوميا قرارات مهمة ويتابع تنفيذها، معقبا بقوله: “لكن للأسف الفساد المالي منتشر”.

ظلم حي الزهور

رأى الغرياني أن ما يحدث من تهجير قسري لأهالي حي الزهور في طرابلس ظلم، واستكمل: “ياما تكلمنا عن الظلم الذي تسبب في هذه الخسائر وتهجير الناس من بيوتهم، حتى أول أمس، فهل من السهل ناس آمنين في بيوتهم تجيهم تهجرهم”.

وأوضح الغرياني أن القوات التابعة لحكومة الوفاق (المليشيات المسلحة) لا تحمي الأهالي وإنما غرضها حماية نفسها في المعارك، وواصل: “ماذا اتخذت يا مسؤول لتحميهم؟ هل عملتم منظمومة دفاعية إو أي إجراءات تحمى الأهالي؟ إذا قلت اليوم نهجّر حي الزهور أو كذا ماذا عن الآخرين غدا؟”.

فساد الوفاق

أيد الغرياني الإجراءات الأخيرة لوزارة التعليم بحكومة الوفاق بشأن إلغاء قرارات الوزير المستقيل عثمان عبد الجليل الخاصة بإيقاف آلاف الموظفين عن العمل.

كما أشاد بقرار المجلس الرئاسي بتخفيض مرتبات أعضائه، وحثه على عمل المزيد لإنصاف الناس وإعطاء الحق للمظلومين وإلغاء القرارات العوجاء لوزارة التعليم.

وأكد مفتي “الإخوان” أن ليبيا تشهد فوارق غير منطقية في المرتبات كالتي بين الأرض والسماء، مشيرا إلى أن الفساد هو السبب في ذلك، واستدل على ذلك بقوله: “وزارة الخارجية (التابعة لحكومة الوفاق) تعيّن شخصا بعشرة آلاف دولار بمجرد أنه ينتمي إلى حزب أو مركز قوى بينما آخرون في وزارات وهيئات أخرى لا يتقاضون مرتبات، والمدرس لا يحصّل الألف دينار”.

وفي ختام تشجيعه لـ”الوفاق” على ما وصفها بـ”القرارات الصائبة والصحيحة”، حذرها الغرياني من مخالفة القانون، مسترسلا: “إذا أردتم لبلادكم أن تعيش وتحفظوها فيجب إلغاء القرارات المخالفة للقانون، فوزارة التعليم صدر ضدها أحكام قضائية بإلغاء التعليم الديني، ويجب تنفيذ ذلك”.

 

مقالات ذات صلة