متوسطاً وزيري خارجيتي مصر وفرنسا.. «سيالة»: ردوا عنا «حفتر» حتى نستأنف العملية السياسية

 

شارك وزير “خارجية حكومة الوفاق” محمد سيالة، ووزير “داخلية الوفاق” فتحي باشاغا، في مؤتمر وزاري للدول الأعضاء في التحالف الدولي لهزيمة داعش، بناءً على دعوة من مايك بومبيو وزير الخارجية الأمريكية.

ذكر بيان لـ”خارجية الوفاق” اليوم الخميس، أن “سيالة” ألقى كلمة الوفد الليبي، وقال: “على الرغم من التطورات الإيجابية المهمة في جهود التحالف لهزيمة داعش، غير أن خطر داعش مازال قائما مع توقع قيام عناصره بهجمات انتقامية وإعادة تنظيم صفوفه، وبالتالي مازالت الحاجة ملحّة لمضاعفة جهود التعاون والتنسيق العملياتي بين دول التحالف لإنهاء وجود العناصر الإرهابية أمنيا وأيديولوجيا، خاصة في البلدان والمناطق التي تشهد أوضاعا أمنية غير مستقرة تغري الإرهابيين في إيجاد معاقل لهم، كما هو الحال في دولة ليبيا” على حد قوله.

أضاف “سيالة” بحسب البيان: “يشاطر الوفد الليبي دعوة الجانب الامريكي لإعطاء اهتمام اكبر بالخطر الذي يشكله تنظيم داعش في منطقة شمال أفريقيا وجنوب الصحراء، والدعوة إلى عقد اجتماع خاص بهذه المسألة”.

وقال “سيالة”: “العدوان الذي شنه حفتر على العاصمة طرابلس، منذ أكثر من ستة أشهر، علاوة على ما سببه من ضحايا من المدنيين وتدمير للممتلكات الخاصة وبعض مؤسسات الدولة، ومن ذلك استهداف مقر وزارة الداخلية مؤخرا، فقد فرض ظروفا صعبة زادت من خطر نشاط عناصر داعش، سواء من حيث الفراغ الأمني الذي أوجدته القوات المعتدية خلفها في مناطق الجنوب الليبي التي تدعي سيطرتها عليها، أو من حيث فرص حصول الإرهابيين على الأسلحة المتطورة التي تأتي من الدعم الخارجي، مثل تلك التي تم العثور عليها في مدينة غريان إثر هزيمة قوات حفتر فيها” على حد زعمه.

وواصل “سيالة”: “على الرغم من تلك الظروف والأعباء الأمنية المتزايدة، فإن الأجهزة الأمنية التابعة لحكومة الوفاق تمكّنت من القبض على عناصر إرهابية كانت تحاول استغلال ظروف العدوان والقيام بأعمال إرهابية” على حد قوله.

وتابع “سيالة” قائلاً: “الإشارة إلى العمليات الأخيرة التي تمت بالتنسيق مع قيادة افريكوم ونتج عنها قصف أماكن تواجد عناصر إرهابية في الجنوب الليبي، ونؤكد على أهمية استمرار هذا التعاون والتنسيق بين دولة ليبيا والولايات المتحدة الأمريكية ودول الجوار وغيرها، وخاصة في في مجالات مراقبة الحدود، وتعقّب تحركات المقاتلين الأجانب لاسيما مع ازدياد خطر تنقل الإرهابيين في سياق تدفقات الهجرة، ومنع التمويل والإمداد بالسلاح. كما نتطلع إلى إدراج ليبيا ضمن جهود إعادة الإعمار” على حد قوله.

وزعم “سيالة” أن حكومته “تعكف على الانتهاء قريبا من إعداد إستراتيجية وطنية تنتهج نهجا شاملا في مكافحة الإرهاب. وهذه الخطوة تدعم الإطار التشريعي وخاصة القانون رقم 3 لسنة 2014 بشأن مكافحة الإرهاب، وعلى صعيد التعاون الإقليمي تم توقيع اتفاقية مع دول الجوار وهي تشاد والنيجر والسودان لتسيير دوريات مشتركة لمراقبة الحدود الجنوبية ليبيا” على حد قوله.

ودعا “سيالة” ما سمَّاها “كافة الأطراف الدولية على مساعدة دولة ليبيا في تحقيق أمنها واستقرارها ووقف العدوان على العاصمة ورده إلى حيث أتى، وأن تعيد الأطراف الداعمة له حساباتها، وذلك من أجل توفير البيئة المناسبة لاستئناف العملية السياسية، الأمر الذي من شأنه ضمان نجاح جهودنا في القضاء على الإرهاب” على حد قوله.

مقالات ذات صلة