“سيالة” من مجلس الأمن يطالب بتخفيف العقوبات عن الأموال الليبية المجمدة لصالح “الوفاق”

زعم محمد سيالة، وزير الخارجية بحكومة “الوفاق”، أن حكومته تسعى للوصول من خلال مفاوضات جادة يشارك فيها جميع الليبيين لإنهاء الأزمة في بلاده، مؤكدًا ترحيب “الوفاق” بالجهود المبذولة لإنهاء الأزمة القائمة وإحلال السلام، مع التأكيد على تفعيل اللجنة الرباعية بمشاركة الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة وآخرين، على حد قوله.

وقال محمد سيالة، أمام مجلس الأمن، اليوم الإثنين، “أؤكد على جوهرية دول الاتحاد الإفريقي في العمل مع الأمم المتحدة لإيجاد صيغة تعاون فيما بينهما بشأن للوصول إلى إحلال السلام في ليبيا”، مشيدا بالجهود التي تبذل من خلال بعثة الأمم المتحدة من أجل إنجاح مؤتمر “برلين” الدولي حول ليبيا.

وأوضح أن حكومة “الوفاق” لها ثقة كبيرة في ألمانيا وقدرتها على إنها الخلافات والتجاذبات من خلال مؤتمر برلين، متهما بعض الدول في تأجيج الأوضاع في ليبيا في صورة مأساوية مستغلة الخلافات المشتعلة.

ادعى “سيالة” ضرورة انسحاب القوات الجيش الليبي والتراجع عن تحرير طرابلس دون شروط مسبقة، في حال نجاح أي جهود لإحلال السلام، مع التأكيد على وقف إطلاق النار في ظل وضع آلية مراقبة دولية، فضلا عن إلزام الدول المتورطة في الشأن الليبي بالكف عن القيام بأي أعمال تقوض الجهود الساعية لإحلال السلام، على حد تعبيره.

وأشار إلى أن حكومة الوفاق مستمرة في معالجة شواغل الدول المتعلقة في ليبيا، مطالبا بتقديم المعلومات المتعلقة بالأشخاص والجماعات المتورطة في عمليات إرهابية، من خلال اتباع إستراتيجية تعاونية مع السلطات الليبية.

وطالب وزير “خارجية الوفاق” بضرورة إنهاء هذه المرحلة من خلال مؤتمر وطني جامع من مبادرة فائز السراج رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق لحل الأزمة الليبية، والاتفاق على قاعدة دستورية لإجراء الانتخابات.

وشدد على ضرورة الإسراع في إرسال لجنة تقصي حقائق دولية لتوثيق الانتهاكات في ليبيا ومحاسبة المسؤولين عنها، وفق زعمه، مدعيا أن حكومة “الوفاق” نجحت في حل أزمات المهاجرين، من خلال إجراءات نقلهم من المناطق التي تشهد اشتباكات، مؤكدا أن العملية تمت بالتعاون مع منظمة الهجرة الدولية، واعدا باستكمال الجهود لتكثيف حماية جميع المهاجرين في طرابلس.

وأما عن الأموال المجمدة في عدد من الدول منذ 2011، شدد على أن الأصول الليبية المجمدة وخاصة الهيئة الوطنية للاستثمار تتعرض لتأثيرات سلبية وتآكل مستمر لأصولها نتيجة لنظام العقوبات القائم منذ 2011 بسبب الفوائد ورسوم الحراسة والإدارة وخصمها من الأموال المجمدة، دون الاستخدام الأمثل لها، وعدم القدرة على إعادة الاستثمار في الوقت المناسب بسبب تلك الإجراءات.

وطالب “سيالة” مجلس الأمن، باتخاذ الإجراءات اللازمة لمعالجة الآثار السلبية لنظام العقوبات القائم في أسرع وقت ممكن لتحسين إدارة الأصول دون رفع التجميد عنها لوقف نزيف الخسائر، لأن نظام التجميد وضع لحماية الأموال من التآكل والعبث وصندوقه السيادي المخصص للأجيال القائمة.

وزعم أن الجيش الليبي يستعين بمرتزقة من بعض الدول في عملية تحرير طرابلس، داعيا مجلس الأمن بضرورة التدخل لوقف هذه الدول ومنع دعم الجيش، مؤكدا أن حكومته تتصدى للعدوان وهو واجب وطني، على حد وصفه.

الوسوم

مقالات ذات صلة