مغالطات «سلامة» في مجلس الأمن.. اتهامات للجيش وتجاهل انتهاكات المليشيات المسلحة

اتهامات واضحة وكثير من المغالطات شملت إحاطة المبعوث الأممي لدى ليبيا غسان سلامة، اليوم الإثنين، فهو من جانب ألقى باللوم على الجيش الوطني الليبي، لقيامه بالدفاع عن أمن وسلامة المدنيين ومحاربة الإرهاب والمليشيات المسلحة في العاصمة، ومن جانب أخر تعمد تجاهل وتبرير الانتهاكات الصارخة لمليشيات حكومة الوفاق، والتي لاتزال أيديها ملطخة بدماء أسرة عائلة عبد الحكيم اللافي بقصر بن غشير، ليؤكد بذلك غسان سلامة أنه أضحى يكيل بمكيالين، أو أكثر، وفقًا لحسابات غير معلومة، ولكنها بالتأكيد ليست في صالح المواطن الليبي ضحية الإرهاب.

“لن تحمل جلسة مجلس الأمن جديد، باستثناء وحيد وهو تحويلها لمنبر إعلامي من قبل الرئاسة الحالية للمجلس وهي بريطانيا”، بهذه الكلمات استهل سفير ليبيا السابق لدى السنغال، حسن الصغير، تعليقه على إحاطة المبعوث الأممي لدى ليبيا غسان سلامة عبر تدوينة له عبر حسابه الشخصي على فيسبوك.

وقال «الصغير» موضحًا مغالطات «سلامة» خلال إحاطته إن “الجلسة مجدولة منذ فترة ولَم تتبلور بعد إرادة دولية حول حل ما أو موقف ما تجاه الأوضاع في ليبيا وتبقى المواقف المتباينة للدول الأعضاء على ما هي عليه حتى الآن”.

ضحايا قصر بن غشير ومزاعم «سلامة» 

قدم غسان سلامة خلال إحاطته العديد من المعلومات المغلوطة وغير الموثقة، حيث اتهم الجيش الوطني الليبي بشن «ما يزيد كثيراً عن 800 غارة منذ بداية النزاع» على حد زعمه، في حين أنه تعاطف مع اقترفته مليشيات حكومة الوفاق قائلًا: “يقدر العدد الإجمالي للغارات التي شنتها طائرات مسيّرة تابعة لحكومة الوفاق الوطني بنحو 240 غارة”، متعمدًا تجاهل تنديد المجلس البلدي أهالي قصر بن غشير، “ما تمر به المنطقة من استمرار القصف بالأسلحة الثقيلة على الأحياء السكنية والمارة بالطرقات العامة التي تسببت في قتل الأطفال والنساء من قبل العصابات المأجورة” في إشارة إلى مليشيات الوفاق.

وسلط «سلامة» الضوء في إحاطته على ما رأه هو فقط  مما وصفه بـ «الاستخدام المتزايد للقنابل غير الموجهة في الغارات الجوية التي تشنها القوات التابعة لـ “الجيش الوطني الليبي” في المناطق المأهولة بالسكان في طرابلس إلى زيادة عدد الضحايا المدنيين” بحسب زعمه، متجاهلًا أيضًا أن غارات مليشيات الوفاق قامت بقصف “عائلة عبد الحكيم اللافي يوم الأربعاء الموافق 30 أكتوبر بالطريق العام وهو الأمر الذي نتج عنه وفاة الأم وأبنائها آية وقيس وياسين وطه”، بحسب بيان المجلس البلدي أهالي قصر بن غشير.

وكان المجلس البلدي في بيان إدانه مليشيات الوفاق قد عبر عن استغرابه ممن وصفتهم بـ “دعاة الدولة المدنية وحماية المدنيين لما تمر به المنطقة من استهداف بجميع أنواع الأسلحة التى ترتقي لجرائم حرب التي تحرمها جميع القوانين الإنسانية”، ولكن فيما يبدو لم يلاحظ غسان سلامة تلك الإنتهاكات التي وقعت للمدنيين، ولكنه اكتفى بإدانة ما يراه هو فقط.

«سلامة» ورحلة البحث عن «الوفاق»

خلال إحاطته أمام مجلس الأمن، أكد المبعوث الأمي، إن بعثته تواصلت مع جميع الأطراف في ليبيا والجميع يتطلع لنهاية النزاع والتوصل لنتائج ملموسة، لافتًا إلى أنه على اتصال دائم بمختلف أطياف مجلس النواب، على حد قوله.

وقال إن “أسلحة الجيش خلال فترة الرئيس معمر القذافي الرئيس لا تزال مستخدمة، وتصل لمختلف المجموعات المنخرطة في النزاع”، مشيرًا إلى أن “هناك عدد كبير من المدنيين اضطروا للفرار من مناطق النزاع المسلح، فضلا عن الاستعانة بالمرتزقة والشركات الأمنية في الحرب الدائرة”.

وأوضح أن مطار مصراتة مختلط الاستخدام وتستخدمه الطائرات العسكرية، لافتا إلى أنه تأثر بـ11 هجوما منذ سبتمبر الماضي، مشددا على ضرورة إعادة فتحه على وجه السرعة، مبينا إنه يعمل على ترسيم الخط الواضح بين الجزء المدني والجزء العسكري لهذا المطار.

«سلامة» يشكر ألمانيا 

ووجه «سلامة» الشكر، للحكومة الألمانية لإعدادها قمة دولية لحل النزاع في ليبيا،قائلًا: “علينا أن نركز على حظر توريد الأسلحة إلى ليبيا، لافتا إلى أن قمة برلين سينتج عنها لجنة تتعاون مع البعثة الأممية لضمان وقف إطلاق النار، والإصلاحات المالية والاقتصادية”.

وأشار إلى أنه عقد مفاوضات مع وزير الخارجية المصري لإنهاء الأزمة الليبية، موضحا أن إقرار بيان مؤتمر “برلين” ليس نهاية العملية ولكنها البداية لإعادة الاستقرار إلى ليبيا، مشددًا على أن “مصلحة جميع الليبيين تكمن في رفض جميع أشكال التدخل الأجنبي في الأمور الداخلية، والاتفاق على طريقة المضي قدماً، وسط تواجد الأمم المتحدة في ليبيا من أجل تحقيق الاستقرار”، بحسب تعبيره.

الوسوم

مقالات ذات صلة