القصة الكاملة لـ «طائرة التجسس» الإيطالية.. بين حسم الجيش وتواطؤ «المشري والسراج» 

تحت زعم تنفيذ مهمة استطلاعية لدعم عملية «البحر الآمن»، في «البحر المتوسط»، بهدف رصد المهاجرين غير الشرعيين، اخترقت «طائرة تجسس» إيطالية أكثر من 80 كيلو متر داخل حدود ليبيا، وصولًا إلى شمال مدينة ترهونة، ليقوم سلاح الجو الليبي التابع للقوات المسلحة العربية الليبية، بدوره في حماية سماء ليبيا من أي اعتداء خارجي، بإسقاطها، والتحقق من هويتها.

الجيش الوطني الليبي يكشف التفاصيل 

من جانبه أعلن  اللواء أحمد المسماري، الناطق باسم القيادة العامة للقوات المسلحة العربية الليبية، أن الطائرة بدون طيار التى أسقطها الجيش الليبي في وقت مبكر من ظهر أمس الأربعاء، بشمال مدينة ترهونة، هي طائرة إيطالية بدون طيار وتحمل شعار وزارة الدفاع الجوي الإيطالي، بحسب تصريحاته لوكالة نوفا الإيطالية للأنباء عبر الواتس آب.

فيما صرح مصدر عسكري مسؤول بغرفة عمليات القيادة العامة للقوات المسلحة بالمنطقة الغربية، قائلًا: إن “وسائط الدفاع الجوي شمال مدينة ترهونة أسقطت طائرة مسيرة دون طيار وتبين أنها تحمل شعار القوات الجوية الإيطالية، من طراز «بريداتور»”.

«المشري» و«السراج» خارج التغطية 

في هذا الوقت وبدلًا من الاعتراف بدور الجيش الوطني في حماية حدود ليبيا وسمائها من أي اعتداء خارجي، تعمد كلًا من خالد المشري وفايز السراج تجاهل التعليق على تلك الواقعة كأنها لم تحدث، حيث التقى «المشري» سفير جمهورية إيطاليا لدى ليبيا “جوزيبي بُوتشينو”، بمقر المجلس في طرابلس، بعد واقعة إسقاط طائرة «التجسس» ولم يناقشا تلك الواقعة، كما رفضت حكومة الوفاق، التعليق على الحادثة، وحاولت وكالة نوفا الإيطالية الحصول على تصريح من فايز السراج، رئيس حكومة الوفاق، إلا أن مكتبه رفض.

تصريحات إيطالية متضاربة

وفيما يبدو أن الأمر لم يكن في حسبان إيطاليا، حيث خرجت التصريحات الإيطالية متضاربة، فبررت وزارة الدفاع الإيطالية تحطم طائرتها في ليبيا، بأنها قامت بفتح تحقيقات للتأكد من أسباب الحادث، مشيرة فى بيان، أنها فقدت الاتصال مع طائرة موجهة عن بعد تابعة للقوات الجوية الإيطالية، وتحطمت فيما بعد في الأراضي الليبية، مؤكدة أن الطائرة كانت تنفذ مهمة لدعم عملية “البحر الآمن” ،عملية استطلاعية في البحر المتوسط لرصد المهاجرين غير الشرعيين، واتبعت خطة طيران أبلغت عنها السلطات الليبية مسبقا.

ومن جانبها كشفت صحيفة “التيمبو” الإيطالية، أمس الأربعاء، أن الدفاعات الجوية التابعة للجيش الوطني الليبي، أسقطت «طائرة تجسس» إيطالية بدون طيار تابعة للقوات الجوية الإيطالية، في ترهونة.

مجلس مشايخ ترهونة يهاجم إيطاليا

في سياق متصل هاجم “مجلس مشايخ وأعيان قبائل ترهونة المجاهدة” في بيان شديد اللهجة؛ التدخل الإيطالي في الشأن الليبي، عقب إسقاط «طائرة التجسس» الإيطالية.

وقال البيان، إن “إيطاليا الفاشية ليست محظوظة مع قبائل ترهونة المجاهدة ،وليست محظوظة مع جبال ترهونة ووديانها، فالتاريخ سجل أكبر هزيمة للطليان في معركة الشقيقة التاريخية، التي وقعت في ذات المكان تقريبا الذي سقطت فيه طائرتهم بعد مائة عام ونيف”.

وتابع «المجلس»، “نذكر إيطاليا وأذنابها بأن حركة الجهاد الليبي لازالت مستمرة حتى نستعيد وطننا الذي استبحتموه بفعل حكومة عاجزة وعميلة، ودعمكم اللامحدود للمليشيات والمجموعات المؤدلجة”، متابعا، أن “معركتنا اليوم هي معركة كل القبائل الليبية الشريفة التي تساند وتؤازر جيشها والقيادة العامة.. فنحن عاقدين العزم على دعم جيشنا في استكمال مهمته في تأمين البلاد ونزع سلاح المليشيات، والقضاء على الارهابيين بالكامل”.

ووجه «المجلس» تحذيرا لإيطاليا قائلا: “على إيطاليا وغيرها من الدول الداعمة للمليشيات ولاستمرار حالة الفساد والإجرام والإرهاب في ليبيا، أن تدرك أن البقاء في ليبيا للقبائل الليبية الشريفة ولا صوت يعلو على صوتها.. وأن الحشد المليشياوي كله إلى زوال”.

وأردف «المجلس»، “بعد أن عجزوا عن مقارعة الرجال في الميدان بدأوا في ضرب حصار جائر على ترهونة من خلال إيقاف حركة التجارة في الطريق الساحلي إلى ترهونة ناهيكم عن حملات الخطف على الهوية كل هذا لن يغير من موقف قبائل ترهونة قيد شبر”، متابعا، “على جيشنا أن يثأر لأهله في ترهونة ويتجه إلى السيطرة على الطريق الساحلي بالكامل، فتحية لرجال القوات المسلحة العربية الليبية وللقوى المساندة لهم”.

عضو بالنواب يطالب إيطاليا باحترام القوانين الدولية

ومن جانبه، طالب عضو مجلس النواب الليبي علي السعيدي القايدي، السلطات الإيطالية باحترام السيادة الوطنية والقوانين الدولية قائلًا في تصريح لوكالة “سبوتنيك” الروسية، أمس الأربعاء، “استنكر وبشدة الطيران فوق الأجواء الليبية دون علم السلطات الليبية المتمثلة في قيادة الجيش الليبي، خاصة أن المنطقة الغربية تعتبر منطقة عسكرية”، مضيفا “ليبيا قبل عام 2019 غير ليبيا اليوم”.

وقال «القايدي»، إن “نسبة 95 بالمئة من الأجواء الليبية تحت سيطرت السلاح الجوي الليبي وعلى إيطاليا أن تعلم أن السلاح الجوي الليبي قادر على حماية أجواءه، وكذلك حماية شعبه”، مؤكداً أن “دفاعات السلاح الجوي الليبي قادرة على أي انتهاكات للأجواء الليبية”، مطالبًا “باحترام السيادة الوطنية الليبية ومن اليوم على السلطات الإيطالية احترام السيادة الوطنية والقوانين الدولية ليبيا دولة ذات سيادة”.

الوسوم

مقالات ذات صلة