عقبات وتحديات لم توقف مسيرة كأس الخليج عبر نصف قرن

 

نجحت بطولة الخليج بتحدي العقبات التي واجهتها منذ انطلاقها عام 1970 إلى الآن، لتحافظ على بريقها وإثارتها وأهميتها لدول الخليج العربي، حتى باتت واحدة من البطولات المهمة التي يترقبها أبناء الخليج وأصبحت لها نكهة مختلفة عن بقية البطولات التي تقام على المستوى الأقليمي.

ولاشك أن المحافظة على بطولة عمرها 49 عاما، أي ما يقارب خمسة عقود، فلا شك أنها واجهت بعض التحديات والعقبات لكن الأهم أنها تجاوزت تلك العقبات وبقيت مستمرة وخالدة حتى أن نسختها 24 في الدوحة باتت مرتقبة من قبل الجماهير.

 

التقرير التالي على أهم العقبات التي واجهتها البطولة خلال مسيرتها:-

 

الانسحابات

تكررت حالات الانسحاب في أكثر من نسخة، وكانت المرة الأولى في النسخة الثانية التي أقيمت في السعودية، حين انسحب المنتخب البحريني أمام السعودية اعتراضا على التحكيم، وألغيت جميع نتائجه.

وفي في نسخة 1982، انسحب المنتخب العراقي قبل مواجهة الكويت في المشهد النهائي، لتتوج الكويت باللقب، وجاء الانسحاب بقرار من القيادة السياسية في العراق.

وفي عام 1990، انسحبت السعودية قبل انطلاق النسخة التي أقيمت في الكويت بسبب الاعتراض على شعار الدورة، ثم انسحب العراق اعتراضا على التحكيم في مواجهة الامارات التي انتهت بالتعادل 1-1.

ومع ذلك البطولات استمرت دون توقف أو الغاء حتى النسخة 24 المقبلة، التي أعلنت السعودية والإمارات والبحرين عدم المشاركة فيها، لكن المنتخبات الثلاثة قررت العودة عن قرارها والمشاركة من جديد، لتواصل البطولة مسيرتها بصفوف كاملة.

 

نظام البطولة

التحدي الأكبر الذي ترك جدلا واسعا وأثر بشكل كبير على جماهيرية البطولة، تحولها من دوري بمرحلة واحدة، إلى بطولة بنظام المجموعتين عام 2004 .

وعاد في هذه البطولة منتخب العراق بعد أن غاب من عام 1990 في النسخة العاشرة بالكويت بعد تداعيات اجتياح العراق للكويت، ورغم انضمام اليمن للبطولة في عام 2003 إلا أن نظام المجموعتين طبق في عام 2004 بالنسخة السابعة عشر، وكان منعطفا في جماهيرية البطولة، لكن كثرة عدد المنتخبات وتحسبا لعامل الزمن، بات الدول الخليجية مجبرة على اعتماد نظام المجموعتين واستمر من النسخة السابعة عشر إلى الآن، كونها تتسبب في إيقاف بطولات الدوري في الدول المشاركة واختصارا لزمن إقامتها.

 

مخاطرة

بطولة عام 2010 في اليمن مثلت التحدي الأكبر بل وصفها البعض بأنها مخاطرة حقيقية عندما منح اليمن حق تنظيم البطولة رغم الأوضاع الأمنية المرتبكة حينها، لكن دول الخليج أصرت على أن تقام البطولة العشرين في الأراضي اليمنية، وفعلا تمت المصادقة على الاقتراح وأقيمت البطولة ونجحت حينها دون أي خرق، ويستذكر التاريخ هذه البطولة ودونت استضافة اليمن للنسخة 20 من البطولة رغم التحديات الأمنية.

 

اعتراف

التحدي الذي مازالت تصارعه بطولة الخليج على مر 49 عام ومرور 23 نسخة سابقة، هو عدم اعتراف الاتحاد الدولي لكرة القدم بالبطولة ما يتسبب بغياب عدد من نجوم المنتخبات المحترفين في الدوريات العربية والأوربية، وهذا له تأثيرات فنية على البطولة، كون الاعتراف الدولي بالبطولة يحتم على الأندية تفريغ المحترفين، وبالتالي يضاف لها مستوى فني عالي، وما زالت هذه العقبة ماثلة ولم تتجاوزها البطولة علها أن تتمكن من كسب الاعتراف في البطولات المقبلة.

الوسوم

مقالات ذات صلة