بعد سيطرة الجيش.. الإعلان عن استئناف الإنتاج في حقل الفيل النفطي

أعلنت المؤسسة الوطنية للنفط، في بيان لها اليوم الخميس، “استئناف الإنتاج في حقل الفيل النفطي وذلك بعد توقف الأعمال العسكرية بالحقل”، بحسب البيان.

وأشارت المؤسسة في بيانها الذي اطلعت عليه «الساعة 24»، إلى أنه “لم يُصب أي من موظفي المؤسسة الوطنية للنفط بأي أضرار تُذكر، وعلى الرغم من إصابة المنشآت ببعض الأضرار البسيطة، فقد تمكن العاملون من استئناف الإنتاج بمجرد تحسن الظروف الأمنية داخل الحقل”.

وكان المقدم عبدالرحمن الأنصاري آمر فرع الإدارة العامة الدوريات الصحراوية بالمنطقة الجنوبية التابع للحكومة المؤقتة، أكد في تصريح خاص لـ«الساعة 24»، مشاركتهم في تأمين وحماية حقل الفيل ومحيطه.

وأوضح الأنصاري، في حديثه مع «الساعة 24»، أنهم لن يتوقفوا عن مطاردة هذه المجموعات الخارجة عن القانون والمرتزقة والمجاميع المسلحة التي تهدد قوت الشعب الليبي، مؤكدًا أن قواتهم مهمتها حماية وتأمين المواطن وأرزاقهم من العابثين والميليشيات والمجرمين، مشددًا على أنهم يتبعون الحكومة المؤقتة، وداعمين للقيادة العامة للقوات المسلحة.

وأشار الأنصاري، إلى أن الوحدات العسكرية المتواجدة حاليًا داخل محيط حقل الفيل هي كل من “كتيبة خالد بن الوليد، كتيبة 632، كتيبة 128، وكتيبة 177، والإدارة العامة للتمركزات الأمنية المنطقة الجنوبية”، مضيفًا أن كل هذه الكتائب جاءت لحماية مقدرات الشعب الليبي.

وقد هاجمت، أمس الأربعاء، مرتزقة حسن موسي سوقي التباوي “حقل الفيل” النفطي، بينما كانت وحدات عسكرية تابعة للجيش بقيادة آمر مجموع المناطق الجنوبية العسكرية اللواء بالقاسم الأبعج، على مشارف الحقل، وقد سيطرت جماعات المرتزقة لفترة وجيزة على الحقل النفطي جنوب البلاد، قبل أن يفروا هاربين قبل دخول قوات الجيش الليبي إلى المنطقة، مخلفين قتلى في صفوفهم.

وفور بدء سيطرة هؤلاء المرتزقة، أعلنت شعبة الإعلام الحربي، أن القيادة العامة للقوات المسلحة أمرت بتحرّك الوحدات العسكرية المُعزّزة إلى عدد من المواقع في جنوب ليبيا، وأن القيادة العامة ستكون سدًا منيعًا لردع ورد كل من تُسوّل له نفسه نهب قوت ومُقدّرات الليبيين.

اللواء أحمد المسماري الناطق الرسمي باسم القيادة العامة للقوات المسلحة العربية الليبية، أعلن رسميًا في تصريح صحفي، أمس الأربعاء، أن المجموعات المسلحة انسحبت من “حقل الفيل” النفطي باتجاه “تساوه” الزراعي بعد ضربة جوية قوية.

وشرح “المسماري” في تصريحاته، بأنه بعد اقتحام عصابة إرهابية مسلحة تابعة لمليشيات الوفاق لحقل الفيل النفطي توجهت مقاتلات السلاح الجوي للمنطقة وشنت غارات على المجموعة المارقة، وتمكنت من تدمير خمس آليات مسلحة وسيارة تحمل ذخيرة وتجمع عناصر إرهابية تخريبية، ولازالت التعزيزات العسكرية تصل تباعًا لطرد ما تبقى من مخربين من الحقل.

وفي خروج صارخ عن المزاعم باستقلالية “المؤسسة الوطنية للنفط”، عن الصراع الدائر في ليبيا، اشترط مصطفى صنع الله رئيس “المؤسسة” انسحاب “كافّة الأفراد العسكريين من منطقة عمليات المؤسسة الوطنية للنفط” في حقل الفيل النفطي، و”وقف العمليات العسكرية” لإعادة استئناف إنتاج الحقل النفطي، الذي ظل مستقر الإنتاج لأكثر من عام، في إشارة إلى الجيش الليبي بقيادة المشير أركان حرب خليفة حفتر، بعد ساعات من تدخل سلاح الجو الليبي، لاستهداف المجموعة المسلحة التي استهدفت الحقل قرب أوباري، بقيادة حسن وأبو بكر سوقي، المواليين لـ”حكومة الوفاق”.

تهديدات “صنع الله” بوقف الإنتاج، جاءت عقب تدخل مقاتلات سلاح الجو التي أسفرت عن سقوط عددًا من القوات المهاجمة للحقل، وتدمير بعض آلياتهم بحسب تأكيدات مصادر عاملة بالحقل لـ«الساعة 24»، وبعد تحركات آمر المنطقة العسكرية الجنوبية اللواء أبو القاسم الأبعج، التي أعلن عنها أمس الأربعاء، متوعدًا بالقضاء على تلك “المجموعة الإجرامية”

كما جاء إعلان “صنع الله” وقف الإنتاج، على الرغم من مزاعم آمر ما يسمى “المنطقة العسكرية سبها” المدعو علي كنة، في تصريح لقناة “فبراير” الذراع الإعلامية لما يسمى «ثوار فبراير»، بسيطرة من وصفهم بـ”قوات حرس المنشآت النفطية التابع لحكومة الوفاق” على حقل الفيل النفطي، زاعمًا أن “السيطرة على الحقل تمت دون أي خسائر في قواتنا” مستطردًا: “نحاول تحييد المنشآت والحقول النفطية عن أي صراعات سياسية”، على حد زعمه.

الوسوم

مقالات ذات صلة