وزيرة الدفاع الألمانية تزور قبرص للاطلاع على التحركات التركية في شرق المتوسط

أطلع وزير الدفاع القبرصي سافاس أنجيليدس نظيرته الألمانية أنيغريت كرامب كارنبوير على الأنشطة غير القانونية التي تقوم بها تركيا في المنطقة الاقتصادية الخالصة لجمهورية قبرص وشرق المتوسط.

وذكر بيان صحفي صادر عن وزارة الدفاع القبرصية اليوم الأربعاء أن أنجيليدس التقى بكرامب كارينبوير في مركز التنسيق والإنقاذ المشترك في لارنكا، وتناول الوزيران خلال الاجتماع سبل تعزيز وتطوير العلاقات بين قبرص وألمانيا، حيث سيركزان على قضايا الأمن والدفاع وبرنامج التعاون الهيكلي الدفاعي الدائم (بيسكو).

وتم تقسيم جمهورية قبرص منذ عام 1974، عندما قامت القوات التركية بغزو واحتلال الثلث الشمالي للجزيرة، وتجاهلت تركيا العديد من قرارات الأمم المتحدة التي تدعو إلى انسحاب القوات التركية واحترام وحدة أراضي جمهورية قبرص وسيادتها.

كما فشلت جولات متكررة من محادثات السلام التي تقودها الأمم المتحدة في تحقيق نتائج حتى الآن، وجرت الجولة الأخيرة من المفاوضات في صيف عام 2017 في منتجع كران مونتانا السويسري، وانتهت دون التوصل إلى حل.

يذكر أن تركيا قامت في أوائل أكتوبر الماضي من خلال شركة البترول التركية المملوكة للدولة بإرساء سفينة الحفر يافوز داخل المنطقة الاقتصادية الخالصة (الجرف القاري) لقبرص، وهي نفس المنطقة التي تم إعطاء ترخيص من قبل حكومة قبرص إلى شركتي النفط توتال وإيني الأوروبيتين للعمل فيها.

وتقع نقطة الحفر التي تقوم بها تركيا على بعد 44 ميلا بحريا فقط من الساحل القبرصي، داخل المنطقة الاقتصادية الخالصة  (الجرف القاري) لقبرص.

وتم ترسيم المنطقة بالفعل وفقا للقانون الدولي بين قبرص والدولة الساحلية المقابلة ذات الصلة، جمهورية مصر، من خلال اتفاقية ترسيم الحدود لعام 2003.

ومن المخطط أن تستمر عمليات الحفر التركية المذكورة حتى 10 يناير 2020، كما جاء في التحذير الملاحي غير المرخص الصادر عن تركيا.

وهذا العمل هو الثالث من نوعه ضمن سلسلة عمليات التنقيب غير القانونية المتتالية منذ مايو 2019، عندما باشرت سفينة حفر تركية أخرى يطلق عليها اسم الفاتح عملياتها في الجرف القاري في المنطقة الاقتصادية الخالصة لقبرص، على مسافة حوالي 36 ميلا بحريا من ساحلها الغربي.

وكانت “يافوز” الموجودة الآن في المنطقة الاقتصادية الخالصة لقبرص، قد استكملت من قبل عملية حفر أخرى داخل البحر الإقليمي لقبرص، على بعد حوالي 10 أميال بحرية من الساحل الشمالي الشرقي لجزيرة كارباسيا، في انتهاك صارخ لسيادة جمهورية قبرص.

مقالات ذات صلة