برسالة لـ«مجلس الأمن» وحشد دولي.. مصر تُصعد في وجه الإتفاق «التركي» مع «السراج»

 

بدأت مصر سلسلة من التحركات الدبلوماسية والسياسية ضد الإتفاقية الأمنية والبحرية التي وقعتها “حكومة الوفاق” برئاسة فائز السراج، مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، وبدأت في مواجهة ذلك حشد الرأي العام الإقليمي والدولي، كان آخره اليوم، خطاب “الخارجية المصرية” لمجلس الأمن الدولي بخصوص “الإتفاقية”، والاتصال الذي أجراه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي مع رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون، حيث اتفقا على ضرورة مكافحة الجماعات الإرهابية في ليبيا، بحسب بيان لـ”الرئاسة المصرية”.

وإجراءات مصر على هذا الصعيد جاءت امتداداً لبيان خارجيتها الرافض للإتفاقية، قبل أيام، حيث اعتبرها مخالفة في الأساس لاتفاق الصخيرات، الذي يمنع “المجلس الرئاسي” من توقيع اتفاقيات منفرداً مع الدول.

أكدت مصر في رسالة إلى مجلس الأمن حصلت عليها قناتي”العربية/الحدث” أن الاتفاق الموقع بين أنقرة و”الوفاق” ينتهك قرارات مجلس الأمن بشأن ليبيا وخاصة القرار 1970 لعام 2011، يسمح بنقل أسلحة للميليشيات غرب البلاد.

كما اعتبرت في الرسالة التي وجهها، مندوبها الدائم في الأمم المتحدة، السفير محمد إدريس، إلى رئيسة مجلس الأمن لهذا الشهر (السفيرة الأميركية كلي كرافت)، والى أعضاء المجلس، الثلاثاء 17 ديسمبر الجاري أن مذكرتي التفاهم بين أنقرة و”الوفاق” خرق لاتفاق الصخيرات” الموقع في 17 ديسمبر 2015، بين أطراف الليبية.

إلى ذلك، طالبت الأمم المتحدة عدم الاعتراف بتبعات التحديد البحري بين أنقرة و”الوفاق، مشددة بكل وضوح، على رفضها وعدم اعترافها بمذكرتي التفاهم الموقعتين في إسطنبول بتاريخ 27 نوفمبر بين تركيا وحكومة الوفاق في ليبيا، اللتين نصتا على تحديد الصلاحيات البحرية في البحر المتوسط وطبيعة التعاون العسكري بين الطرفين.

وأمس الثلاثاء، أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أن بلاده لن تسمح لأحد بالسيطرة على ليبيا بعد أيام من تلويح الرئيس التركي رجب طيب اردوغان بارسال قوات تركية الى ليبيا لدعم حكومة الوفاق في طرابلس. وقال في تصريحات صحفية نشرت الثلاثاء “لن نسمح لأحد أن يعتقد أنه يستطيع السيطرة على ليبيا”

كما أضاف ف أنه “أمر في صميم الأمن القومي المصري”، مشيرا الى أن السودان وليبيا “دول جوار” مباشر لمصر

كما شدد على أن بلاده “لن تتخلى عن الجيش الوطني الليبي” بقيادة خليفة حفتر الرجل الذي أطلق الخميس الماضي “معركة حاسمة” للسيطرة على طرابلس، وطرد الميليشيات.

في سياق موازٍ، قال السفير بسام راضى، المتحدث الرسمى باسم رئاسة الجمهورية، إن “السيسي” توجه بالتهنئة لرئيس الوزراء البريطاني في مكالمة هاتفية، اليوم الأربعاء، بمناسبة الانتصار الكبير لحزب المحافظين وحصوله على الأغلبية في الانتخابات العامة في بريطانيا، مؤكداً أن ذلك يعكس ثقة الناخب البريطاني في رؤية وقدرة “جونسون” على قيادة البلاد خلال المرحلة القادمة.

كما تم التطرق إلى تطورات عدد من أهم القضايا الإقليمية، وعلى رأسها الأوضاع في ليبيا، حيث تم التوافق على تكثيف الجهود المشتركة من أجل التوصل إلى حل شامل يحقق الاستقرار والأمن ويكافح الجماعات الإرهابية، ويستعيد مفهوم الدولة الوطنية، وكذلك العمل علي تقويض التدخلات الخارجية والحد من تداعياتها السلبية علي القضية الليبية.

مقالات ذات صلة