السفير الليبي بأنقرة: نرحب بإنشاء قاعدة «تركية عسكرية» على أرضنا 

عبر السفير عبد الرزاق مختار عبد القادر، سفير ليبيا في تركيا، عن ثقته في الدعم العسكري التركي قائلا: إن “الرئيس أردوغان سيقدم يد العون”، بحسب وصفه.

وزعم السفير الليبي في مقابلة لصحيفة “حريات” التركية رصدتها وترجمتها صحيفة «الساعة 24»،  أن “مذكرة التفاهم المبرمة بين تركيا وليبيا مفيدة لكلا البلدين” على حد قوله.

وتابع «عبد القادر»: “نعتقد أن الرئيس أردوغان سيقدم يد المساعدة دون تأخير إذا طلب منه ذلك”، لافتًا إلى أنه “ينبغي أن نذكر أيضًا العلاقة التاريخية التي وحدت الشعبين الليبي والتركي”، بحسب تعبيره.

واعتبر السفير الليبي أن “إرسال القوات لم يكن أمرا غريبًا على مدار التاريخ”، مبررًا ذلك باسترجاع أحداثًا تاريخية أيام الاحتلال الإسباني، حيث قال: “فعلى سبيل المثال قام السلطان العثماني سليمان، بحصار طرابلس عام 1551  استجابة لنداء أهل طرابلس”، في إشارة إلى حصار قوات الدولة العثمانية لفرسان مالطا أو ما يعرف فرسان القديس يوحنا.

وتعقيبًا على تصريح «أردوغان» الذي قال فيه إن “تركيا يمكن أن ترسل قوات إلى ليبيا إذا طلبت حكومة الوفاق الوطني ذلك، بعد اتفاق أمني وعسكري بين البلدين”، وما صرح به كذلك وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو في 14 ديسمبر الجاري أنه “لم يتم تقديم هذا الطلب بعد”، وبسؤاله عن الظروف التي ستطلب فيها ليبيا قوات من أنقرة، قال السفير الليبي إن الحكومة التي وصفها بـ “الشرعية” “هي صاحبة القرار في هذه العملية”، وفيما يتعلق بمذكرة التفاهم الدفاعية والأمنية، قال إن “الإتفاقية مفيدة لكلا البلدين”، على حد زعمه.

وواصل «عبد القادر» مزاعمه قالًا: “إن مذكرة التفاهم مكسب للبلدين، وستوفر فوائد ومزايا للمصالح المشتركة”، مضيفًا؛ “ماذا يمكن أن يكون عقبة إذا كانت قاعدة تركية (عسكرية) مطلوبة في ليبيا.. تركيا دولة صديقة ولدينا تاريخ معها”، في إشارة مباشرة إلى ترحيبه بوجود قاعدة عسكرية تركية على أراضي ليبيا.

الجدير بالذكر أن فائز السراج قام بإبرام مذكرة تفاهم خاصة بالدفاع والأمن في 27 نوفمبر مع لرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى جانب إتفاق آخر بشأن ترسيم الحدود البحرية في منطقة البحر المتوسط.

وتكفل الإتفاقية بأساس قانوني تعاون كبير في مجال الدفاع والأمن، بما في ذلك إنشاء مكاتب دفاع في البلدين، والتدريب، وتخصيص المركبات الجوية والبرية والبحرية وإجراء مناورات مشتركة والمخابرات.

وانتقدت العديد من الدول وخاصة الإتحاد الأوروبي تركيا وليبيا قائلة إن “الصفقة لا تلتزم بالقانون الدولي”، حيث اجتمع 27 من أعضاء الإتحاد الأوروبي في 13 ديسمبر في بروكسل، واتفقوا على بيان ينص على أن الإتفاقية البحرية التركية الليبية “تنتهك الحقوق السيادية لبلدان ثالثة”.

وفيما يتعلق بتلك الإنتقادات، قال السفير الليبي في أنقرة، إن “إعتراضات الأطراف الثالثة ليس لها معنى”، مضيفًا “يجب على المجتمع الدولي أن يحترم سيادة الدول وخصوصية العلاقات. ستقدم الأطراف الموقعة شرعية للاتفاقية.. والاعتراضات المقدمة، خارج الأطراف ذات السيادة وذات الصلة، ليس لها معنى”، بحسب ادعائه.

وفيما يتعلق بالتنقيب في منطقة البحر الأبيض المتوسط ​، قال «عبد القادر» إن “الهيئة المفوضة المسؤولة عن تحديد سياسات الحفر هي المؤسسة الوطنية للنفط”، بحسب قوله.

 

مقالات ذات صلة