المؤامرة الجديدة للإخوان.. إنشاء قاعدة عسكرية تركية في ليبيا

لا ينتهي تنظيم الإخوان المسلمين المدرج على قوائم الإرهاب في ليبيا، من نسج خيوطه العنكبوتية السوداء حول ليبيا، فما أن يفرغ من مؤامرة إلا ويعيد غزل مؤامرة جديدة لا تقل خطورة عن سابقتها، في محاولة مستميتة لهدم الدولة الليبية وتحقيق أهدافهم وأطماعهم في التوسع ونشر أفكارهم المسمومة التي لفظتها كل الشعوب والدول ولم يحتضنها إلا دولتا قطر وتركيا، فها هو سفيرنا في أنقره الذي يصفه الإخوان بعميد الدبلوماسية الليبية في أنقرة، يضرب بسيادة ليبيا وأمنها القومي عرض الحائط، مروجًا لعودة الاستعمار إلى بلاده من جديد.

عبد الرزاق مختار عبد القادر، سفير ليبيا في تركيا، طالب بإنشاء قاعدة عسكرية تركية على الأراضي الليبية، قائلًا: “ماذا يمكن أن يكون عقبة إذا كانت قاعدة تركية عسكرية، مطلوبة في ليبيا” معتبرًا أن “تركيا دولة صديقة ولدينا تاريخ معها”، على حد قوله.

ودعم السفير الليبي في أنقرة، والذي هو أحد ممثلي جماعة الإخوان المسلمين في ليبيا، تصريحه الصادم بأخر لا يقل غرابة عن سابقه، حيث قال في مقابلة لصحيفة “حريات” التركية رصدتها وترجمتها صحيفة «الساعة 24»، “نعتقد أن الرئيس أردوغان سيقدم يد المساعدة دون تأخير إذا طلب منه ذلك”، لافتًا إلى أنه “ينبغي أن نذكر أيضًا العلاقة التاريخية التي وحدت الشعبين الليبي والتركي”، بحسب تعبيره.

من هو سفيرنا في أنقرة

يشغل  عبد الرزاق مختار عبد القادر، منصب سفير ليبيا في تركيا منذ نهاية عام 2011، وقد جرى تكليفه من قبل رئيس  المجلس الوطني الانتقالي مصطفى عبدالجليل، وقد انتهت ولايته كسفير منذ عام 2015 على اعتبار أن قانون العمل الدبلوماسي ينص على أن فترة عمل السفير هي أربعة سنوات فقط.

وفى مارس الماضي، أشار «عبد الجليل» في لقاء تلفزيوني له، إلى الشخصيات التي اختارت الصديق الكبير لتولي المصرف المركزي، بعد خلافات مع المقترحين السابقين لتولي المنصب.

وأكد «عبدالجليل»، أن عضو المجلس الانتقالي، عبد الرزاق مختار، أحد ممثلي جماعة الإخوان المسلمين، هو من اقترح تعيين الصديق الكبير في منصب محافظ مصرف ليبيا المركزي وهو الأمر الذي أقر مختار بصحته .

ويشار إلى أن هيئة الرقابة الإدارية فى طرابلس  أصدرت قرارها رقم 131 لسنة 2019 بشأن إيقاف سفير ليبيا لدى تركيا عبدالرزاق مختار عن العمل، وإحالته على التحقيق،  على خلفية اتهامات تتعلق بالفساد في مصاريف ونفقات الجرحى والمرضى الليبيين فى تركيا.

عميد السلك الدبلوماسي في أنقرة 

وفي تصريح سابق للنائب المنشق، وعضو جماعة الإخوان المسلمين علي بوزعكوك، أثنى خلاله على رفيق التنظيم، حيث أثنى في مداخلة هاتفية مع قناة التناصح؛ الذراع الإعلامية للمفتي المعزول الصادق الغرياني، على عبدالرزاق مختار ودوره الذي وصفه بـ “الرائع في دعم تركيا لليبيين في طرابلس”، مشيراً إلى أن «عبدالرزاق» أصبح يمثل “عميد السلك الدبلوماسي في أنقرة، ولا يوجد أي ليبي آخر من الذين يمثلون ليبيا وصل إلى هذه الدرجة”.

وأبدى «بوزعكوك»، الذي قاطع مجلس النواب منذ انعقاده في طبرق 2014، استغربه من قيام وزير خارجية الوفاق محمد سيالة بتوجيه رسالة  إعفاء من المنصب إلى «عبدالرزاق» واستبداله بشخص آخر، في حين يبقي على الممثلية الليبية في واشنطن، رغم أنها لم تقم بأي شيء على الإطلاق بحسب تعبيره، لافتاً إلى أن هناك مجموعة من القرارات الخاطئة يجب أن يعلمها الناس، ولن نقف ساكتين حيالها وفقا لكلامه”.

مقالات ذات صلة