«المبعوث التركي»: سنذهب لـ«ليبيا» بطلب من «السراج» وسنغادر بـ«طريقة أخوية»

 

قال المبعوث التركي إلى ليبيا أمر الله إيشلر، إن تركيا ليست مع الحل العسكري للأزمة الليبية، وأكدت منذ البداية أن في هذا البلد أزمة سياسية، ويجب حلّها سياسيّاً عن طريق الحوار.

جاء ذلك في كلمة له خلال مشاركته في ندوة نظّمها مركز دراسات الشرق الأوسط (أورسام) في العاصمة التركية أنقرة الخميس، حول أزمة ليبيا والعلاقات التركية-الليبية.

إيشلر، وهو نائب حزب العدالة والتنمية الحاكم في البرلمان عن أنقرة، ادعى أن تركيا وقفت إلى جانب الحكومة الشرعية المعترف بها دوليّاً برئاسة فايز السراج، وأن موقفها كان صريحاً، على حد زعمه.

وأضاف المبعوث التركي: “أعلنَّا أننا سنقدم الدعم لهذه الحكومة من أجل ضمان استمرار الديمقراطية في ليبيا، ومنع عودة الأزمة العسكرية إليها مجدداً”.

ولفت إلى أن بعض الجهات يحاول تمييع مذكرتَي التفاهم بين الحكومتين التركية والليبية حول تحديد مناطق الصلاحية البحرية، والتعاون الأمني والعسكري.

وزعم إيشلر: “في ليبيا طرف شرعي وحيد حاليّاً، هو حكومة فائز السراج، والمجلس الرئاسي الذي يترأسه الأخير”.

وشدّد على أن تركيا تنتقد “خليفة حفتر”، بسبب هجمات قواته التي تصل إلى حد الإرهاب، وقد ارتكب جرائم ضدّ الإنسانية وقصف المدنيين، على حد زعمه.

وواصل مزاعمه: “حفتر، شخص غير شرعي بالنسبة إلى تركيا، التي لا تقف إلى جانب الحل العسكري، وأكدنا منذ البداية أن في ليبيا أزمة سياسية، ويجب حل هذه الأزمة سياسيّاً، وأن سبيل ذلك هو الحوار”.

وزعم إيشلر إن الأطراف التي تدعم “حفتر” لا تريد تأسيس نظام سياسي ديمقراطي وأجواء ثقة في ليبيا، وأن تركيا تسعى من خلال الاتفاق الأمني والتعاون، إلى تأسيس بنية أمنية ديمقراطية مرتبطة بإدارة مدنية في ليبيا، أمَّا حفتر فهو زعيم مليشيا غير مرتبط بالإرادة المدنية، على حد قوله.

واعتبر المبعوث التركي أن المجتمع الدولي لا يرغب في حل المشكلة القائمة بليبيا، ولا يمكن التفكير عن المشكلات في البلدان التي شهدت الربيع العربي منعزلةً.

واستدرك: “أعتقد أنه عندما نجد حلّاً للأزمة في سوريا، فإن الحلّ يكون قريباً جدّاً في ليبيا، وسيليه الحل في اليمن والأطراف الأخرى، لأن الجهات الفاعلة بليبيا لا تختلف عن التي بسوريا”.

وفي ما يتعلق بقضية إرسال تركيا الجنود إلى ليبيا، قال إيشلر: “سنذهب إلى ليبيا في حال تلقّينا طلباً، لماذا سنذهب؟ من أجل تقديم الدعم والمساعدة على تشكيل المؤسسات”.

وادعى أن تركيا ستقدّم الدعم لليبيا باعتبارها بلداً شقيقاً، سواء في المجال العسكري أو الأمني أو المجالات الأخرى، ما دام الجانب الليبي يطلب هذا.

ولفت إيشلر إلى أنه بعد ذلك تغادر تركيا ليبيا بطريقة أخوية، عندما يطلب الجانب الليبي منها ذلك.

مقالات ذات صلة