بعد “أبو سليم”..المجلس الاستشاري يدعي شفافية الحكم ويعترض على أحكام القضاء فى ذات الوقت

رفض المجلس الاستشاري للدولة، الحكم الصادر يوم الأحد الماضي، عن الدائرة التاسعة بمحكمة استئناف طرابلس، المتعلق بالقضية رقم (100/2014) المعروفة باسم “مذبحة سجن أبو سليم”، زاعما أن هذا الحكم يمس جوهر العدالة، وفي ذات الوقت أدعي أن القرار يعكس شفافية القضاء.

وزعم المجلس في إيجاز صحفي، مساء اليوم الأربعاء، بأن الحكم مخيب لأمال الليبين قائلا:” نعتقد أن نتيجة هذا الحُكم قد مست جوهر العدالة و أضحت الجريمة دون عقاب، ما يتعارض مع مبدأ “عدم الإفلات من العقاب” وجاءت مخيبة لآمال الليبيين كونها قضية إنسانية تشكل حيّزاً واسعاً من وجدانهم وضميرهم وذاكرتهم، فضلاً على أنها عامل أساسي ورئيسي في انطلاق ثورتهم عام 2011م.

وفي إيجازه قال المجلس أيضا، إصدار هذا الحكم في طرابلس يؤكد توفر المناخ الديمقراطي الحر الذي يتسم بالشفافية والنزاهة وعدم التدخل في القضاء، بالرغم من التحديات والعراقيل التي تحيط بنا، ورُغم حملات التشويه ومكائد بعض الدول لإفشال عملية التحول الديمقراطي في ليبيا.

وقوبل قرار الدائرة التاسعة بمحكمة استئناف طرابلس الأحد الماضي، بإسقاط التهمة عن المتهمين في قضية سجن أبوسليم، لانقضاء مدة الخصومة، بموجة عنيفة من الانتقادات والهجوم اللاذع لإسلاميين وأعضاء بجماعة الإخوان المسلمين في ليبيا، فيما انتهجت إحدى التشكيلات المسلحة الموالية لـ”حكومة الوفاق” نهجاً أخر لا تعرفه الدول المدنية للتعبير عن اعتراضها على الحكم.

وبحسب قناة ليبيا الاحرار التي تبث من تركيا قال القاضي في الجلسة التي انعقدت في طرابلس إن المحكمة وبعد الاطلاع على الأوراق وبعد المداولة ومراجعة القوانين المتعلقة بالإجراءات الجنائية وقانون العقوبات العام حكمت المحكمة غيابيا وحضوريا للمتهمين بسقوط الجريمة المسندة إليهم بمضي المدة، إلا أن القرار لم يحظى برضا مليشيا “الردع” التابعة لـ”داخلية الوفاق” فاقتحمت سجناً تابعاً لقوة أخرى تتبع “داخلية الوفاق” وهي “كتيبة ثوار طرابلس” بعد اشتباكات عنيفة، انتهت بسيطرة “الردع” واقتياد عدد من السجناء إلى سجن الردع ومن بينهم اللواء عبدالله السنوسي رئيس جهاز الاستخبارات العسكرية والساعدي معمر القذافي وعبدالله منصور ورئيس الحكومة الاسبق البغدادي المحمودي.

مقالات ذات صلة