خلاف بين “بومطاري” و”الكبير”.. “مركزي طرابلس” يرفض صرف مرتبات ديسمبر

كشفت وزارة المالية التابعة لحكومة “الوفاق”، في منشور لها عبر صفحتها الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” أن المصرف المركزي بطرابلس الذي يديره الصديق الكبير، رفض إتمام إجراءات صرف المرتبات لشهر ديسمبر وأعادها إليها رغم توفر فائض بالإيرادات.

ونوهت الوزارة، في منشورها، إلى أنها الجهة المؤكل إليها قانونا إدارة تلك الحسابات وتنفيذ الترتيبات المالية.

وفسر مراقبون، إجراء المركزي بأنه يشي بوجود خلاف كبير بين وزير المالية فرج بومطاري ومحافظ مركزي طرابلس.

يشار إلى أن “بومطاري” كان قد عاد من تونس أول أمس الثلاثاء، حيث التقى نائب رئيس المجلس الرئاسي أحمد عمر معيتيق، أمس الأربعاء، مستعرضا المستجدات المتعلقة باستكمال وتجهيز الترتيبات المالية لسنة 2020م والإجراءات التي تم اتخاذها تهميدا لاعتمادها.

وعاد بومطاري إلى طرابلس بعد 10 أيام، منذ هروبه إلى تونس، عقب محاصرة ميليشيات مسلحة لمقر وزارته، إثر خلافات مع “الوفاق”.

وكانت مصادر مطلعة، قد أكدت أن وفدا تدخل للوساطة بين وزارة المالية في حكومة الوفاق بطرابلس وميليشيات مسلحة من مدينة مصراتة، وذلك لحل الخلاف الذي نشب بين الطرفين، وأدى إلى هجوم ميليشيات من مصراتة على رئاسة وزارة الوفاق وزارة المالية بطريق السكة والسيطرة عليها.

وقال مصدر مطلع في ديوان رئاسة وزراء حكومة الوفاق لـ”وكالة نوفا” آنذاك، إن وفدا يضم أعيان قبائل وقادة عسكريين يمثلون رئيس حكومة الوفاق فائز السراج، ووزير المالية فرج بومطاري توجه إلى مصراتة للقاء قادة ميليشيا تسمى “جهاز مكافحة الإرهاب”، وهي القوة التي هجمت على مقر رئاسة الوزراء واشتبكت مع قوة الحرس الرئاسي وقوة من الردع والمباحث العامة والأمن المركزي الذين كانوا يحرسون المبنى.

وأوضح المصدر حينها، أن سبب الخلاف بين وزارة مالية الوفاق والكتائب من مصراتة “هو على دفع مبلغ بقيمة 330 مليون دينار ليبي للمليشيا قال المهاجمون إنه مرتبات لشهر نوفمبر مستحق على وزارة المالية، إضافة إلى طلب الكتيبة من وزير المالية لمبلغ مالي آخر من أجل شراء عربات وأسلحة وسترات واقية من الرصاص.”

وكانت الاشتباكات قد حدثت بينما كان وزير المالية بحكومة الوفاق فرج بومطاري موجودا بمقر المجلس الرئاسي، وقد تمّ إجلاؤه فور الهجوم من الباب الخلفي، لحمايته من المسلحين الذين هاجموا المقر.

مقالات ذات صلة