عارف النايض: هدف «الإخوان» جعل ليبيا ولاية لحركتهم الدولية وعاصمتها اسطنبول

انتقد عارف النايض رئيس مجلس إدارة مؤسسة كلام للبحوث والإعلام، ورئيس مجلس أمناء مجمع ليبيا للدراسات المتقدمة، استبداد «السراج» بالحكم وانفراده بقرارات المجلس الرئاسي، كما اتهم جماعة الإخوان المسلمين بالزحف على العاصمة الليبية طرابلس مثلما زحف الفاشيون على روما.

وقال «النايض» الذي عمل كأستاذ جامعي وقام بالتدريس في معهد الدراسات العربية والإسلامية في العاصمة الإيطالية روما، في مقابلة خاصة أجرتها معه وكالة الأنباء الإيطالية، عقب الزيارة التي قام بها وزير الخارجية الإيطالي لويجي دي مايو إلى ليبيا، الثلاثاء، “لا أمانع في تشكيل حكومة وحدة وطنية تحل محل حكومة الوفاق الوطني”، متهماً إيطاليا بـ “دعم حكومة طرابلس بشكلٍ مفرط فيه”. 

وأضاف «النايض»: أن “زحف الإسلاميون للسيطرة على مدينة طرابلس بعد خسارتهم للانتخابات التي جرت عام 2014،  وسيطروا على طرابلس بالقوة مثلما فعلت الجماعات المسلحة الفاشية في إيطاليا»، مبينًا أن “الهدف الحقيقي للإسلاميين في ليبيا ليس تنمية البلاد، بل تنمية جماعتهم، وجعل ليبيا إحدى الولايات في حركتهم الدولية، وعاصمتها اسطنبول، وتحت قيادة أردوغان، والذي يتصرّف كسلطان عثماني”.

وأوضح «النايض» أنه “على مدى السنوات الأربع الماضية، قاد فايز السراج مجلساً رئاسياً غير مكتمل النصاب القانوني المنصوص عليه في الاتفاق السياسي الليبي، وغير كفء، بحكومتهِ غير الشرعية التي لم تحظ أبداً بثقة البرلمان”، لافتًا إلى أن “الحل هو أن يذهب السراج ومعه مجلسه الرئاسي وحكومة الوفاق الوطني غير الدستورية”.

وأشار إلى أن “إيطاليا تعرف منذ عام 2014 أن حكومة الوفاق الوطني لا تملك الحق في إبرام أي اتفاقات أو السيطرة على مقدرات وثروات ليبيا والتصرف فيها، إن العمل الوحيد الذي ينبغي على إيطاليا والدول الصديقة الأخرى الاضطلاع به في هذه المرحلة هو القيام بشكلٍ رسمي بسحب اعترافها  بحكومة السراج”. 

واستطرد النايض قائلاً: “بعد الانتهاء من عملية ساعة الصفر التي أعلنها المشير خليفة حفتر في الأيام الأخيرة لتحرير العاصمة طرابلس، أمور كثيرة سيتم تصحيحها، ومن بينها حمل السلاح الذي سيكون مقصوراً على منتسبي الجيش الوطني الليبي، والشرطة الليبية”. 

عارف النايض: هدف «الإخوان» جعل ليبيا ولاية لحركتهم الدولية وعاصمتها اسطنبول 1

وتابع: “ثم يقوم البرلمان الشرعي المنتخب من الشعب، ألا وهو مجلس النواب الليبي برئاسة المستشار عقيلة صالح، بتشكيل حكومة وحدة وطنية، تضم جميع المكونات والمناطق الليبية، قادرة على توفير الخدمات الأساسية والإعداد بشكلٍ سريع لعقد الانتخابات الرئاسية والبرلمانية والبلدية والتي ستجرى بشفافية تحت إشراف دولي، من الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي والاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية”.

وردًا على سؤال حول توقعه أن يكون رئيساً للوزراء؟ أكد على استعداده التام لقيادة مجلس الوزراء في المرحلة التالية وفقاً لرؤية إحياء ليبيا 2023، وهو برنامج حكومته على شبكة المعلومات الدولية: قائلًا:”لا أدري ما إذا كنت سأصبح رئيسًا للوزراء ومتى”.

واستطرد قائلًأ: “مجلس النواب المنتخب من الشعب الليبي هو الذي سيقرر، البرلمان الليبي هو الذي سينظر في خبراتي الدبلوماسية والعملية والأكاديمية وهويتي التي تجمع بين الغرب والشرق الليبي، وقبل كل شيء، قدراتي العملية في البناء والعمل مع فرق عمل فعالة من جميع المكونات والمناطق الليبية ومن كافة أرجاء البلاد، إذا طلب مني البرلمان الترشح فسمعاً وطاعة، وسأكون ملزماً بتقديم برنامج حكوميّ للبرلمان الليبي للتصويت عليه من قِبَل نواب الشعب”.

مقالات ذات صلة