«عقيلة صالح»: «السراج» مجرد «تابع وموظف» عند الأتراك

 

قال رئيس مجلس النواب الليبى، المستشار عقيلة صالح، خلال زيارته إلى القاهرة، إن الاتفاقية البحرية والأمنية بين «السراج» و«أردوغان» لا قيمة لها، موضحاً أنه حال قدوم قوات عسكرية تركية إلى ليبيا سيقف الشعب الليبى كله صفاً واحداً لمقاومتها، ولفت رئيس مجلس النواب الليبى إلى أن هذا الاتفاق سرّع من إعلان الجيش الوطنى الليبى عن المعركة العسكرية الحاسمة لتحرير طرابلس.

وأشاد «صالح» في حوار لصحيفة الوطن المصرية، بدور مصر ودور الرئيس عبدالفتاح السيسى فى دعم الشعب الليبى، مؤكداً أن دور القاهرة حيال الأزمة الليبية لا يمكن لأحد أن يزايد عليه، و«السراج» تابع لتركيا كأنه مجرد موظف عند الأتراك يقولون له «يمين يمين.. شمال شمال»، خلافنا لأسباب سياسية لكن لا يمكن أن نختلف على أن ليبيا أولاً، وما وقع عليه «السراج» قوبل بالرفض من الشعب الليبى، وبالتالى لا يستطيع «السراج» أن يمرر هذه الاتفاقية، ولن يتجرأ «السراج» على طلب أى قوات تركية إلى ليبيا، لأن عندها سيقف الشعب الليبى صفاً واحداً، والشعب الليبى لديه تاريخه وطريقه فى مقارعة الاستعماريين والمتدخلين فى الشأن الليبى.

وتابع «صالح» أن الأتراك ليس لديهم أمجاد فى الوطن العربى، خصوصاً فى ليبيا، أمجادهم كانت الضرائب والتخلف والقهر والجهل والابتزاز والاستغلال الذى استمر لقرون، وفى النهاية سلموا ليبيا للإيطاليين وفق اتفاقية «لوزان» سنة 1912، هل هذه تعتبر أمجاداً؟ هل هو يفكر أن ليبيا ليست دولة عربية؟ ليبيا دولة عربية وأى دولة عربية أقرب لنا من تركيا من كل النواحى، سواء من الدم أو اللغة والجوار، وإذا كان هناك تدخل فى ليبيا لحماية الليبيين يكون من الدول المجاورة وليس من «أردوغان».

وأكد أن السراج لا حيلة له، لا يستطيع أن يأمر بشىء أو يمنع آخر، منذ نحو أسبوع عناصر الميليشيات طردته من مكتبه وأخذت سياراته، وتم تهريبه من الباب الخلفى، هل هذا الشخص يستطيع أن يأمر أحداً؟.. هو لا حول ولا قوة له ولا يستطيع أن يفعل شيئاً، وأن «السراج» الآن «يعيط» لأن الخناق ضاق على رقبته، الجيش الوطنى الليبى الآن داخل طرابلس، وبالتالى هو الآن يطلب نجدته، وهو يعتقد الآن أن الأتراك سيبعثون قوات للسيطرة على ليبيا، وهذا أمر استفزازى وحتى للدول المجاورة.

وتابع قائلاً: نحن اتفقنا طبعاً مع اليونانيين، وأرسلنا لكل العالم بمن فى ذلك الأمين العام للأمم المتحدة وجامعة الدول العربية والاتحاد الأفريقى، بأن هذه الاتفاقية غير قانونية وغير مشروعة وأنها مرفوضة، واليونانيون حقيقة مهتمون بأنفسهم بإبلاغ الاتحاد الأوروبى بأن هذه تحركات استفزازية وغير مقبولة، أيضاً طلبنا من «الأمم المتحدة» عدم تسجيل هذه الاتفاقية وفق اتفاقية «جنيف» التى تنص على أن المعاهدة لكى تعترف بها الدول يجب أن تسجل لدى الأمم المتحدة، طلبنا عدم التسجيل وأعتقد أنها لن تسجل، لأنها لم تعتمد من البرلمان الليبى.

وقال: “مصر معنا منذ البداية، مع الشعب الليبى، بدون تردد الرئيس عبدالفتاح السيسى فى كل المحافل يقول إن مجلس النواب الليبى هو السلطة الشرعية الفعلية الوحيدة فى ليبيا، وإن مصر مع الجيش الوطنى الليبى حتى يحرر ليبيا من كل العصابات الإجرامية، وأكد الرئيس السيسى ويؤكد أن حكومة ليبيا رهينة للمجرمين، وهذا صحيح، أيضاً السيد رئيس مجلس النواب المصرى الدكتور على عبدالعال معنا فى كل المحافل الدولية يقف بشدة مع الليبيين وعدم قبول الأجسام الأخرى غير مجلس النواب الليبى، وأيضاً فى اجتماع الاتحاد البرلمانى الدولى القادم سيكون داعماً لنا فى مطالباتنا بسحب اعتماد حكومة فايز السراج.. مصر لا يزايد عليها أحد فى مواقفها مع الليبيين”

واختتم قائلاً: “حال قدوم قوات تركية فى هذه الحالة كما قلت ستكون مقاومة من الشعب الليبى كله، حتى أولئك المؤيدون لـ«السراج» عندما وصل الأمر إلى نقطة استقدام قوات عسكرية تركية رفضوا التعامل معه، حتى إن المشكلات بين الميليشيات و«السراج» كانت بسبب هذا، بعضهم رفضوا استقدام قوات عسكرية تركية، لن يسمح أحد بقدوم القوات العسكرية التركية، وأعتقد أن فايز السراج لن يستطيع”.

مقالات ذات صلة