«غسان سلامة» يتجاهل «التدخل التركي».. وبيان «البعثة الأممية» يثير سخرية الليبيين

تباينت ردود الأفعال بشأن بيان بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا برئاسة غسان سلامة، الذي دان ما سمَّاه “استقواء طرفا الصراع بالخارج”، بعد ساعات من إعلان “حكومة الوفاق” برئاسة فائز السراج، قبول العرض التركي، بإستقبال عسكريين أتراك، بين السخرية والاستنكار، على مواقع التواصل الاجتماعي، فيسبوك، لفساد القياس بين الحالتين (الجيش) و(المليشيات).

رواد مواقع التواصل الاجتماعي، استنكروا على “البعثة الأممية” تأخرها في التعقيب والإدانة للاتفاقية الأمنية التركية مع “السراج”، واتهامها من سمتهم “طرفي الصراع” في إشارة إلى الجيش من جهة، والمليشيات المساندة لـ”حكومة السراج” من جهة أخرى، وأغلب قياداتها على قوائم المعاقبين دولياً مثل صلاح بادي، قائد ميليشيا “لواء الصمود” و”اغنيوة الككلي” وغيرهما.

ووجه رواد موقع التواصل الاجتماعي، فيسبوك، الاتهام لـ”البعثة” بممارسة النفاق، وقالوا: “الاتفاق السياسي لا ينص في الأساس على توقيع حكومة الوفاق لأي اتفاقيات ثنائية مع الدول بشكل منفرد، وبالرغم من ذلك وقع رئيسها اتفاقين مع تركيا، دون شجب أو إدانة البعثة”.

أضافوا في تعليقات رصدتها “الساعة 24” في صفحات متفرقة على “فيسبوك” أن: “البعثة لم تنظر لتوقيع مذكرات التفاهم مع أردوغان في أنقرة قبل أسابيع باعتبارها خرقاً قانونياً للاتفاق السياسي، وتصعيد غير مقبول يتنافي ومزاعهما لإيجاد حل للأزمة في ليبيا”. وتابعوا: “ثم كيف تتهم البعثة الآن، من سمتهم بطرفي الصراع بالاستقواء بالخارج، بعد ساعات فقط من إعلان حكومة السراج قبولها العرض التركي لإرسال قوات تركية عسكرية، لتساوي بذلك بين مؤسسة عسكرية تحظى باحترام نظيراتها في الدول الأخرى، وبين ميليشيات مسلحة ومؤدلجة وغير منضبطة.. لماذا لم تُدن البعثة الأممية التصرفات والتصريحات التركية المحرضة والمزكية للصراع في ليبيا؟!”.

يذكر أن بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا برئاسة غسان سلامة، كانت قد أعربت عن أسفها للتطورات الاخيرة وللتصعيد العسكري المتفاقم، ولقيام الطرفين المتصارعين بالاستقواء بالخارج وبتبادل التخوين وبتعريض وحدة ليبيا للخطر، بحسب بيان لها اليوم الجمعة، بعد ساعات من إعلان “حكومة الوفاق” برئاسة فائز السراج، قبولها العرض التركي بإرسال قوات عسكرية تركية إلى ليبيا.

وقالت “البعثة” في بيانها، إنها: “مؤمنة بحتمية الحل السياسي وماضية قدما في مسعاها الحثيث لترميم الموقف الدولي المتصدع من ليبيا، ولحث الليبيين للعودة لطاولة التفاوض في سبيل حقن الدماء الزكية، ووقف التقاتل بين الاخوة، وكبح التدخل الخارجي، ووقف إنزال المزيد من النوائب بالمدنيين الآمنين” على حد قولها.

مقالات ذات صلة