خبير عسكري مصري يرسم ثلاث «سيناريوهات» للتدخل العسكري التركي في ليبيا

 

قال الخبير العسكري المصري اللواء سمير راغب في تصريحات صحفية، إنه “توجد لدى تركيا خبرة كبيرة وتاريخ طويل في استعمار الدول وإدارة المستعمرات”.

وأضاف أن المحاولة التركية الأخيرة، كانت في شمال قبرص “التي بدأ التدخل فيها بذريعة توفير الحماية المؤقتة للقبارصة الأتراك، لكنه تحول لاستعمار منذ عام 1974 وحتى الآن”.

وأشار الخبير إلى أن، “قبرص الشمالية، باتت دويلة لا يعترف بها إلا تركيا، وشكل ذلك امتدادا للنفوذ التركي في عمق المتوسط”، واعتبر أن هذا النموذج، هو الأقرب للمحاولة التي تحاول تركيا تنفيذها في طرابلس الليبية.

وقال: “لا أعتقد أن الأحلام الاستعمارية التركية ستشمل كامل أقاليم ليبيا، بما في ذلك فزان وبرقة، بل ستسعى للسيطرة على طرابلس وإشعال احتراب أهلي مع باقي الأقاليم الليبية لتبقى ذريعة لاستمرار الوجود التركي هناك”.

وأشار راغب، إلى أن الدعم العسكري التركي المتوقع بالسلاح، سيتم عبر ثلاث محاور. الأول، يتضمن ما تنتجه تركيا من طائرات بدون طيار وحاملات جند مدرعة مع تسليحها، ومضادات للدروع والأسلحة الخفيفة والمتوسطة.

والثاني، يشمل الأسلحة القديمة في مخازن الجيش التركي من طائرات ومدرعات ودبابات ومدفعية… إلخ.

أما المحور الثالث، سيتم عبر شراء أسلحة أوروبية شرقية أو أمريكية، لصالح الجيش التركي، ومن ثم إرسالها إلى المليشيات في ليبيا، مع الحصول على مكاسب مادية من إعادة البيع.

وأضاف راغب أن المعونة العسكرية التركية، تشمل كذلك نقل الخبرات العملياتية والتكتيكية عبر الخبراء والمدربين، مع تبادل المعلومات الاستخباراتية.

وقال إن “توفير الدعم التركي على المستوى السياسي والدبلوماسي، يتم من خلال المنابر الإعلامية الناطقة بالعربية في تركيا، والإعلام التركي الرسمي بالتنسيق مع الإعلام القطري، بالإضافة للتحرك لتحييد أو استقطاب الدول الإسلامية غير العربية لصالح توفير غطاء إسلامي للتدخل العسكري التركي”.

وأشار إلى أنه “في حال نجاح المعسكر الإرهابي في غرب ليبيا، بإفشال عمليات الجيش الوطني الليبي لتحرير طرابلس، سيسعى الجانب التركي للسيطرة على أحد الخطوط خارج طرابلس واعتبارها حدودا لولاية طرابلس مع التعزيز على الخطوط المكتسبة والدفاع عنها مع مهاجمة ما وراء تلك الخطوط كلما أمكن لحين الوصول لخطوط تقسيم مناسبة، يتم بعدها إعلان دولة طرابلس ومواصلة النزاع على باقي الأقاليم الليبية”.

مقالات ذات صلة