الرئاسة التركية: مستعدون لتقييم ما يلزم من إجراءات يطلبها “السراج”

أعلن فؤاد أوقطاي، نائب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، أن أنقرة مستعدة لتقييم ما يلزم اتخاذه من إجراءات، في حال ورود طلب من الأشقاء الليبيين (في إشارة إلى حكومة السراج).

جاء ذلك في كلمة خلال ملتقى للتجارة والتعاون بمدينة إسطنبول، اليوم السبت، في إشارة إلى إمكانية إرسال تركيا قوات إلى ليبيا في حال تلقت طلبا رسميًا بذلك.

من جهة أخرى، زعم أوقطاي قائلا: “سنواصل حماية حقوق ومصالح بلادنا وجمهورية شمال قبرص التركية (المحتلة) شرق المتوسط”، في إشارة إلى مطامع تركيا في المياه الاقتصادية لقبرص، والتي أدان الاتحاد الأوروبي سلوك أنقرة تجاهها.

وادعى نائب أردوغان أن “جميع السيناريوهات والخطط التي لا تضم تركيا، باءت بالفشل في المنطقة واحدة تلو الأخرى”، في إشارة إلى تحالف دول الغاز في شرق البحر المتوسط.

ووجه السراج أول من أمس الخميس رسائل إلى رؤساء خمس دول هي الولايات المتحدة الأمريكية، والمملكة المتحدة، وإيطاليا، والجزائر، وتركيا، طالب فيها بتفعيل اتفاقيات التعاون الأمني، والبناء عليها لصد ما وصفه بالعدوان الذي تتعرض له العاصمة الليبية طرابلس (عملية تحرير طرابلس) من أية مجموعات مسلحة تعمل خارج شرعية الدولة، حفاظا على السلم الاجتماعي، ومن أجل تحقيق الاستقرار في ليبيا.

وردا على رسالة السراج، قال مبعوث أردوغان إلى ليبيا، آمر الله إيشلر، أمس الجمعة، إن “تلبية كافة الدول بلا تردد لنداء الدعم من حكومة الوفاق الوطني التي تعتبر السلطة الشرعية المعترف بها من الأمم المتحدة في ليبيا، جنبا إلى جنب مع الاتفاقية التي قامت بها تركيا دعما لحكومة الوفاق هو أمر مهم من أجل مستقبل ليبيا”.

جدير بالذكر أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ورط السراج دوليا بعد عقد اتفاقية تشمل شقين الأول دعم أمني وعسكري في مقابل التوقيع على الشق الثاني والخاص بترسيم الحدود مع تركيا، وهو ما طردت اليونان على إثره سفير السراج من أثينا، فيما أدانت العديد من الدول من بينها واشنطن وموسكو تصرفات السراج “الديكتاتورية” دون الالتزام بالقانون الدولي.

وفيما أدان الاتحاد الأوروبي الاتفاق بين السراج وأردوغان، تسعى اليونان إلى حشد أطراف دولية عدة لدعم مطالبها بسحب الاعتراف من حكومة السراج باعتباره تغول على السلطات الممنوحة له (وفق اتفاق الصخيرات غير المفعل).

وأبدى أردوغان موافقته على إرسال جنود إلى ليبيا، في وقت أعلنت فيه القوات المسلحة العربية الليبية اقترابها من تحرير العاصمة طرابلس من الميليشيات المسلحة والعصابات الفاسدة التابعة للسراج.

مقالات ذات صلة