رئيس الوزراء اليوناني يناقش مع نتنياهو “استفزازات تركيا” في شرق المتوسط

ذكرت قناة “سكاي” اليونانية الإخبارية أن رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس أجرى مكالمة هاتفية اليوم السبت مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، لمناقشة الوضع الأمني في شرق البحر الأبيض المتوسط ​​في ضوء التطورات الأخيرة.

وفي نفس السياق، قال الرئيس القبرصي نيكوس أناستاسيادس أمس الجمعة إنه تواصل مع قادة مصر وإسرائيل واليونان ولبنان لصياغة عمل دبلوماسي مشترك يهدف إلى مواجهة اتفاق الحدود البحرية التركية الليبية المخالف للقانون الدولي، والذي يزيد من حدة التوتر الإقليمي.

وبدأت تركيا الأسبوع الماضي نشر طائرات مسيرة دون طيار لمتابعة عمليات التنقيب في البحر المتوسط، وأكد أردوغان إمكانية نشر عدد أكبر منها في المستقبل لمنع أي عمليات تنقيب دون إذن من أنقرة.

وردا على خطوة الطائرات التركية، أرسلتا كل من إيطاليا وفرنسا قوات بحرية ستعمل على حماية سفن الشركات التابعة للدولتين التي تنقب عن النفط قبالة سواحل قبرص.

واتفق في وقت سابق هذا العام، وزراء الطاقة في قبرص واليونان ومصر وإسرائيل والأردن وإيطاليا والأراضي الفلسطينية على إقامة “منتدى غاز شرق المتوسط” الذي لا يضم تركيا.

وهدد أردوغان بعدم السماح لأي دولة بالتنقيب عن الغاز في شرق البحر المتوسط دون إذن أنقرة، وفي أوائل أكتوبر الماضي قامت تركيا من خلال شركة البترول التركية المملوكة للدولة بإرساء سفينة الحفر يافوز داخل المنطقة الاقتصادية الخالصة (الجرف القاري) لقبرص، وهي نفس المنطقة التي تم إعطاء ترخيص من قبل حكومة قبرص إلى شركتي النفط توتال وإيني الأوروبيتين للعمل فيها.

وتقع نقطة الحفر التي تقوم بها تركيا على بعد 44 ميلا بحريا فقط من الساحل القبرصي، داخل المنطقة الاقتصادية الخالصة  (الجرف القاري) لقبرص، وتم ترسيم المنطقة بالفعل وفقا للقانون الدولي بين قبرص والدولة الساحلية المقابلة ذات الصلة، جمهورية مصر، من خلال اتفاقية ترسيم الحدود لعام 2003.

ومن المخطط أن تستمر عمليات الحفر التركية المذكورة حتى 10 يناير 2020، كما جاء في التحذير الملاحي غير المرخص الصادر عن تركيا.

وهذا العمل هو الثالث من نوعه ضمن سلسلة عمليات التنقيب غير القانونية المتتالية منذ مايو 2019، عندما باشرت سفينة حفر تركية أخرى يطلق عليها اسم الفاتح عملياتها في الجرف القاري في المنطقة الاقتصادية الخالصة لقبرص، على مسافة حوالي 36 ميلا بحريا من ساحلها الغربي.

وكانت “يافوز” الموجودة الآن في المنطقة الاقتصادية الخالصة لقبرص، قد استكملت من قبل عملية حفر أخرى داخل البحر الإقليمي لقبرص، على بعد حوالي 10 أميال بحرية من الساحل الشمالي الشرقي لجزيرة كارباسيا، في انتهاك صارخ لسيادة جمهورية قبرص.

على صعيد متصل، وافق البرلمان التركي أعلن اليوم السبت موافقته على التدخل العسكري في ليبيا، بعد التصديق على مذكرة التفاهم الأمنية التي وقعها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان مع رئيس حكومة الوفاق فائز السراج.

وفي 27 نوفمبر الماضي ورّط أردوغان السراج دوليا بعد عقد اتفاقية تشمل شقين الأول دعم أمني وعسكري في مقابل التوقيع على الشق الثاني والخاص بترسيم الحدود مع تركيا.

وصدّق البرلمان التركي على مذكرة التفاهم المتعلقة بترسيم الحدود البحرية مع ليبيا في 5 ديسمبر الحالي، فيما نشرت الجريدة الرسمية التركية، المذكرة في عددها الصادر يوم 7 من الشهر ذاته، وهو ما طردت اليونان على إثره سفير السراج من أثينا.

وأدانت العديد من الدول من بينها واشنطن وموسكو تصرفات السراج “الديكتاتورية” دون الالتزام بالقانون الدولي، ومنح نفسه الحق في التوقيع على اتفاقيات مصيرية للدولة الليبية دون أي سند دستوري.

كما أدان الاتحاد الأوروبي الاتفاق بين السراج وأردوغان، وتسعى اليونان إلى حشد أطراف دولية عدة لدعم مطلبها بسحب الاعتراف من حكومة السراج باعتباره تغول على السلطات الممنوحة له (وفق اتفاق الصخيرات غير المفعل).

وقبل أسبوعين، أبدى أردوغان موافقته على إرسال جنود إلى ليبيا، في وقت أعلنت فيه القوات المسلحة العربية الليبية اقترابها من تحرير العاصمة طرابلس من الميليشيات المسلحة والعصابات الفاسدة التابعة للسراج.

 

 

مقالات ذات صلة