قبرص تتفق مع مصر واليونان ولبنان على رد مشترك على اتفاق “أردوغان والسراج”

قال الرئيس القبرصي نيكوس أناستاسيادس إنه على اتصال بقادة مصر وإسرائيل واليونان ولبنان لصياغة عمل دبلوماسي مشترك يهدف إلى مواجهة اتفاق الحدود البحرية التركية الليبية المخالف للقانون الدولي والذي يزيد من حدة التوتر الإقليمي.

وأضاف أناستاسيادس في تصريحات صحفية خلال زيارته اليوم الجمعة لمعسكر للجيش القبرصي، إن العمل المشترك لا يتضمن خيارًا عسكريًا، بل هو جهد متضافر على المستوى الدبلوماسي لوقف الاتفاق “غير القانوني”.

وقال الرئيس القبرصي إن الاتفاقية نددت بها أيضًا الدول العربية والدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، ودول أخرى لم يحددها، مضيفًا أنه يمكن توقع الإعلان عن إجراءات محددة قريبًا.

وفي نفس السياق، اتفق أناستاسياديس اليوم الجمعة مع رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس على تنسيق إجراءاتهما لردع الأعمال التركية غير القانونية.

ووفقاً لبيان مكتوب صادر عن المتحدث الرسمي باسم الحكومة القبرصية كيرياكوس كوشوس، فإن الرجلين أجريا محادثة هاتفية طويلة اليوم، أطلع خلالها الرئيس أناستاسياديس رئيس الوزراء اليوناني على محادثاته الهاتفية مع زعماء مصر وإسرائيل ولبنان.

وأضاف البيان أنهما اتفقا على الاستمرار بالتنسيق في إطار التعاون الوثيق بين الحكومتين، وعلى اتخاذ الإجراءات المناسبة لردع الأعمال غير القانونية لتركيا والمساعي الناتجة عن توقيع مذكرة التفاهم غير القانونية بين تركيا وليبيا وتحديد حدودهما البحرية.

جدير بالذكر أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ورط السراج دوليا بعد عقد اتفاقية تشمل شقين الأول دعم أمني وعسكري في مقابل التوقيع على الشق الثاني والخاص بترسيم الحدود مع تركيا، وهو ما طردت اليونان على إثره سفير السراج من أثينا، فيما أدانت العديد من الدول من بينها واشنطن وموسكو تصرفات السراج “الديكتاتورية” دون الالتزام بالقانون الدولي.

وفيما أدان الاتحاد الأوروبي الاتفاق بين السراج وأردوغان، تسعى اليونان إلى حشد أطراف دولية عدة لدعم مطالبها بسحب الاعتراف من حكومة السراج باعتباره تغول على السلطات الممنوحة له (وفق اتفاق الصخيرات غير المفعل).

وترى قبرص أن الاتفاقية تقتطع بشكل غير قانوني مناطقها الاقتصادية الخاصة في مياه البحر المتوسط وتعرقل حقوقها في التنقيب عن الغاز.

وحذر أردوغان مرارًا وتكرارًا من التنقيب عن النفط والغاز أو أي “مشاريع” أخرى في المنطقة دون إذن من أنقرة، في إشارة إلى خط أنابيب الغاز “إيست ميد” المعلق، الذي ينقل الغاز من المناطق الإسرائيلية والقبرصية إلى البر الرئيسي لأوروبا عبر اليونان.

وفي هذا الإطار، صرح المتحدث باسم الحكومة القبرصية، كيرياكوس كوشيوس، اليوم الجمعة بأنه في اتصال هاتفي مع أناستاسيادس، أوصى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأن توقع بلاده وقبرص واليونان على الفور اتفاقًا لبدء العمل على خط أنابيب إيست ميد.

مقالات ذات صلة