«لوفيجارو» الفرنسية: «أردوغان» يسعى لاحتلال ليبيا

حذّرت صحيفة “لوفيجارو” الفرنسية، من الطموحات التوسعية للرئيس التركي رجب طيب أردوغان، ورغبته في الهيمنة على ليبيا، مشيرة إلى تقديم أنقرة اتفاقًا عسكريًا للبرلمان يمهد الطريق لتدخل الجيش التركي في ليبيا.

وفي تقرير لها بعنوان “طموح الهيمنة لأنقرة في ليبيا” رصدته «الساعة 24»، قالت الصحيفة الفرنسية: “الرئيس التركي أردوغان لا يخفي طموحه التوسعي الجيوسياسي في السيطرة على الدول الأخرى”، موضحة أنه بعد العمليات العسكرية في الشمال السوري، أعلن أردوغان رغبته في التدخل العسكري بليبيا.

ولفتت إلى أن “أردوغان توصل إلى اتفاق عسكري مع حكومة السراج أواخر نوفمبر الماضي، يفتح البلاد أمام الجيش التركي، بوقت تتسارع فيه الاستعدادات للتدخل العسكري التركي بليبيا”.

وأعلنت حكومة أردوغان، الأحد الماضي، أنها قدمت إلى البرلمان اتفاقًا عسكريًا تم التوصل إليه نهاية نوفمبر مع “حكومة الوفاق” برئاسة فائز السراج، التي تمهد الطريق للجيش التركي في ليبيا.

«لوفيجارو» الفرنسية: «أردوغان» يسعى لاحتلال ليبيا
«لوفيجارو» الفرنسية: «أردوغان» يسعى لاحتلال ليبيا

وأكدت “لوفيجارو”، أن أردوغان التقى السراج مرتين خلال أقل من شهر، مبينة أن “الاجتماع الذي انعقد خلف أبواب مغلقة في قصر دولما بخشه على الجانب الأوروبي من إسطنبول، ولم يظهر على جدول الأعمال العام لأردوغان، أسفر عن اتفاق مثير للجدل أثار غضبًا كبيرًا على الصعيدين الدولي والمحلي”.

وأشارت الصحيفة إلى أنه من بين بنود الاتفاق المثيرة للجدل، إلغاء تأشيرات السفر لليبيين الذين تقل أعمارهم عن 16 عامًا أو أكثر من 55 إلى تركيا، وزيادة دعم أنقرة لحكومة السراج مقابل السماح للقوات التركية بالدخول إلى ليبيا.

وقالت الصحيفة الفرنسية إنه منذ أبريل الماضي، تقع ليبيا رهينة الصراع الذي تؤججه تركيا وقطر بدعمها لـ”حكومة السراج” في مواجهة الجيش الوطني الليبي، مضيفة أنه “في 16 ديسمبر الجاري أقر البرلمان التركي اتفاقًا يتضمن وجودًا تركيا في ليبيا”، مشيرة إلى أنه حتى الوقت الراهن كانت المساعدات التركية لمليشيا السراج تقتصر على الأسلحة والمركبات العسكرية والطائرات بدون طيار والخبراء.

وذكرت أنه خلال الفترة الأخيرة تقدمت قوات الجيش الوطني الليبي لتحرير عدة مناطق في البلاد، مقابل ضعف وهشاشة مليشيا السراج، الأمر الذي دفع تركيا لتوقيع اتفاق غير شرعي يسمح لها بالتدخل المباشر في ليبيا لإنقاذ عملائها هناك.

واعتبرت “لوفيجارو”، أنه بالتدخل العسكري التركي في ليبيا، فإن الصراع يأخذ منعطفًا آخر أكثر دراماتيكية وضررًا بالنسبة لليبيين، ومرادفًا للحرب بالوكالة للسيطرة على ثروات النفط.

ورأت أن الاتفاقية البحرية التي أبرمت بين تركيا وليبيا ستكون ذريعة جديدة لتفاقم النزاع، خاصة بالنسبة لليونان وقبرص، لأنها تضمن لأنقرة الحقوق على مناطق واسعة في شرق البحر المتوسط.

مقالات ذات صلة