مع قرب انتهاء مهلة الجيش.. “باشاغا”: أحذر الشباب من التعامل مع قوات حفتر

جدد وزير الداخلية في حكومة الوفاق فتحي باشاغا تبريراته للفوضى الأمنية في العاصمة طرابلس بسبب الميليشيات التابعة لـ”الوفاق”، زاعما أن ما أسماه عدوان حفتر (تقدم قوات الجيش الوطني الليبي لتحرير طرابلس من الميليشيات) هو ما عطل تنفيذ الخطة الأمنية لبعض الوقت.

‏وخرج باشاغا في مقطع فيديو بثته وسائل الإعلام التابعة لحكومة الوفاق مساء اليوم الجمعة باعثا بعدد من الرسائل السياسية على مختلف المستويات.

وقال باشاغا إنه سيطلق المرحلة الثانية من الخطة الأمنية التي ستشمل تأمين 55 مؤسسة تابعة للوفاق في العاصمة، مشيرا إلى أنه سيستفيد في ذلك بالاتفاقية الأمنية التي تم توقيعها مع الدول التي وصفها بالصديقة (تركيا).

وفي الوقت الذي أدانت الأمم المتحدة فيه حكومة فائز السراج بعد اختطافها صحفيا في طرابلس، ادعى وزير داخلية الوفاق أنه بصدد إطلاق منظومة أمنية جديدة تتيح للمواطنين تقديم أي بلاغات تتعلق بحقوق الإنسان ولو كانت ضد الحكومة.

وعن التعاون الأمني الدولي للوفاق، قال باشاغا: “شكلنا اللجنة الليبية التونسية للتواصل وحل بعض المشكلات من بينها المتعلقة بمنفذ راس اجدير ووازن، وكذا العمل على حل مشكلات الأسماء المتشابهة مع الجانب التونسي”.

وبعد إهمال الاستجابة لتحذيراته السابقة، أعاد باشاغا تحذيره للمليشيات التابعة للوفاق بالتعامل “بحسم ضد أي منهم حال التعدي على أملاك المواطنين في طرابلس”، (وهو الأمر التي بات منتشرا بصورة كبيرة وتقديم المواطنين العديد من الشكاوى ضد عناصر المليشيات).

وحذر باشاغا من التعامل بشكل مباشر أو غير مباشر مع ما أسماها قوات حفتر (الجيش الوطني الليبي)، وذلك بالتزامن مع قرب انتهاء المهلة التي حددها الجيش الوطني الليبي لأهالي مصراتة بسحب أبنائهم من المواجهات في طرابلس.

وقال باشاغا: “أتفهم حجم الغضب الذي يعيشه الشباب والناس خاصة عند رؤيتهم لأشلاء المدنيين والأطفال (حسب زعمه) الذين راحوا ضحية هذا العدوان وخاصة ما يتعلق بالقصف الجوي لقوات مجرم الحرب خليفة حفتر (بحسب ادعائه)، وأيضا المقاطع المرئية والفيديوهات التي تعرض من قبل مليشيات خليفة حفتر والتي هي مأساة حقيقية ويتأسف الإنسان منها، والتي تعد منافية للأخلاق”.

وحذر وزير داخلية الوفاق من محاولة السيطرة على مؤسسات الدولة، في إشارة إلى عدم سماحه مجددا بما حدث قبل أسابيع من سيطرة ميليشيات مسلحة لمقر وزارة المالية ومقر ديوان الوفاق وهروب كل من وزير المالية وفائز السراج من المسلحين التابعين له.

وقال باشاغا في هذا الصدد إن “المطالب المشروعة يجب الحصول عليها بالصورة المشروعة”.

وبعث وزير داخلية الوفاق رسالة طمأنة إلى الدول الداعمة له، (خاصة واشنطن الذي طالبها بالتدخل بثقلها في المشهد الليبي)، بأن المستقبل الأمني في طرابلس بعد انتهاء ما وصفه بعدوان حفتر (عملية تحرير طرابلس)، ستعتمد على الأجهزة الأمنية المعتمدة فقط (وهو المطلب الأمريكي الذي دعا الوفاق سابقا بالتخلي عن الميليشات).

وفي خطاب واضح للميليشيات التابعة للوفاق، قال باشاغا: “لن نسمح لأي فرد أو أي جهة باستغلال أي موقف لمآرب شخصية، وأنا على ثقة بأن الشباب بالأجهزة الأمنية والقوات التابعة لرئاسة الأركان يشاركوننا ذات الموقف وأنهم لن يرضوا بمثل هذه الأفعال أو استغلال تضحياتهم بالتعدي على الدولة أو ابتزازها”.

كما عدّد وزير داخلية الوفاق جهوده أمام قيادات جماعة الإخوان الإرهابية، مدعيًا: “كانت لنا جهود في صد عدوان مجرم الحرب خليفة حفتر، وسنستمر حتى يتنهي وجود القوات المعتدية، (حسب زعمه) إلى أن تعود من حيث أتت وينتهي دور السلطات الموازية والدخول في عملية بناء سلام حقيقية”.

وفي رسالة وجهها لمؤيديه من عناصر المليشيات، قال: “سنسعى لمحاكمة حفتر ومن صدرت ضدهم أوامر قبض، لمحاكمتهم عما فعلوه من جرائم حرب”.

وعن زياراته الخارجية، قال وزير داخلية السراج: “الوفاق قامت بزيارات (لمن وصفها) للدول الصديقة، وتم توظيف هذه الزيارات في اتجاهين الأول الدعم السياسي والعسكري ضد العدوان والثاني تطوير الشراكات الأمنية من بينها زياراته إلى واشنطن وتركيا وقطر ومقر الشرطة الدولية في ليون”.

وعن الاتفاقيات الدولية التي تعقدها حكومة السراج دون سند قانوني، زعم باشاغا أنها تعتمد على تحقيق مصلحة ليبيا والأمة الليبية واحترام حقوقها وصيانة مقدراته، مستكملا: “سنحدد إطار الاتفاقيات الأمنية والعسكرية والسياسية بما يتناسب مع تمكين حكومة الوفاق من صد العدوان (تحرير طرابلس)” على حد ادعائه.

مقالات ذات صلة