الرئيس السابق للمخابرات العسكرية التركية يحذّر «أردوغان» من إرسال قوات إلى ليبيا

حذّر الرئيس السابق للمخابرات العسكرية التركية حاكي باكين، من نشوب خلاف مع روسيا حال إرسال بلاده قوات عسكرية إلى ليبيا لمساندة “حكومة الوفاق” برئاسة فائز السراج.

وأكد باكين، في مقال له نشرته صحيفة “آيدينليك” التركية، رصدته «الساعة 24»، على أن “إمكانية انتصار السراج بمعركة طرابلس على القوات المسلحة العربية الليبية مشكوك فيها، حتى لو تدخلت تركيا مباشرة فيها”.

يشار إلى أن الرئيس السابق للمخابرات العسكرية التركية يعبر عن رأي مجموعة كبيرة من كبار ضباط الجيش التركي.

وكشف باكين، أن “العسكريين الأتراك يخشون من حصول مواجهة مباشرة مع روسيا ودول أخرى في ليبيا، لاسيما أن هذه الدول عبرت عن رفضها للتدخل التركي”، ما يوضح أمرين أولهما أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إما يكذب عندما يقول إنه سيرسل قوات عسكرية إلى “حكومة الوفاق” إذا ما طلبت، والثاني أنه “أحمق، لأن جنرالاته لا يؤيدون الخطوة”.

وأوضح الرئيس السابق للمخابرات العسكرية التركية، أن مذكرة التفاهم الموقعة بين السراج وأردوغان، قسمت الرأي العام التركي، كما أحدثت شرخًا داخل التحالف المؤيد لـ”حكومة الوفاق”، التي اعتبرها “ستنهار في طرابلس لا محالة”.

ورأى باكين، أنه من الأفضل عدم إرسال قوات إلى ليبيا في الوقت الحالي، مضيفًا أنه “يجب التفكير في أساليب أخرى للمساعدة، ووضع خطط لتنفيذها لكي تكون جاهزة في أي وقت”.

ولفت إلى أنه “من غير المعروف حتى الآن كيف ستتطور الأوضاع في ليبيا، وماذا سيحدث هناك في أقرب وقت.. كل ما نعلمه حاليًا أن تركيا تدعم السراج”.

وتابع الرئيس السابق للمخابرات العسكرية التركية: “في رأيي أن تركيا تستطيع إرسال قوات خاصة محدودة العدد إلى ليبيا، لكن من الصعب عليها إرسال أعداد ضخمة من جيشها”، متسائلاً: “هل ستصبح مذكرة التفاهم صالحة للعمل بها إذا ما خسر السراج الحرب؟”.

واختتم باكين مقالته بقوله: “على تركيا دراسة الوضع في ليبيا عن كثب قبل اتخاذها أي قرار بالتدخل هناك، فمن الممكن إرسال قوات جوية إلى المنطقة، لكن إرسال قوات بحرية سيؤدي إلى التصادم مع روسيا وأمريكا وفرنسا، لأن أساطيلهم تتواجد بكثافة في تلك المنطقة”.

جدير بالذكر، أن أردوغان، أعلن في وقت سابق من ديسمبر الجاري، استعداد بلاده لإرسال قوات عسكرية إلى ليبيا، إذا طلبت ذلك “حكومة الوفاق”، وكان رئيس “المجلس الرئاسي” فائز السراج، أرسل الخميس، رسائل إلى رؤساء خمس دول هي الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وإيطاليا والجزائر وتركيا، طالبها فيها بتفعيل اتفاقيات التعاون الأمني والبناء عليها، ما يعني مخاطبتهم لإرسال قوات عسكرية أجنبية إلى ليبيا.

وفي 27 نوفمبر الماضي، وقّع السراج، مذكرتي تفاهم مع أردوغان، تتعلقان بالتعاون الأمني والعسكري، وترسيم الحدود البحرية، وصادق البرلمان التركي على مذكرة التفاهم المتعلقة بترسيم الحدود البحرية مع ليبيا، في الخامس من ديسمبر الجاري، وفي الوقت نفسه أقرت “حكومة الوفاق” مذكرتي التفاهم المبرمتين مع تركيا.

مقالات ذات صلة