كاتب تركي: أردوغان يهدد بتحويل ليبيا إلى سوريا جديدة

انتقد الكاتب التركي بوراق تويغان، الاستراتيجيات التي تتبعها تركيا بخصوص الأزمة الليبية، مشيرًا إلى أنها ستؤدي إلى مصير مشابه لسوريا التي كان لسياسات أنقرة دور كبير فيما وصلت إليه من تدهور.

وأوضخ تويغان، في مقال له نشره موقع “أحوال تركيا” الإخباري، ورصدته «الساعة 24»، بعنوان “هل من الممكن أن تجازف تركيا بالمخاطر في ليبيا كما فعلت بسوريا”، أنه “لا شك أن مبدأ الصدام أصبح طريقة التحرك المفضلة التي تتبناها الدبلوماسية التركية، وخلال الأعوام الماضية، وتحديدًا منذ بدء الأحداث في سوريا، دأب النظام الحاكم بزعامة رجب طيب أردوغان، على تقديم الاستراتيجية للرأي العام التركي على أنها نجاح يحسب له”.

وتابع: “غير أن الخطوات الخاطئة التي اتخذتها تركيا بخصوص الأزمة الليبية التي تزداد تعقيدًا بمرور الوقت، كانت سببًا في نقل الحرب الداخلية إلى مرحلة جديدة، تمامًا كما كانت سببًا في إيصال سوريا لوضع متأزم”.

وأضاف بوراق تويغان: “عملية درع الفرات التي بدأت في 24 أغسطس 2016، كانت نقطة تحول في السياسة التركية بشأن الملف السوري، ثم جاءت عمليتا غصن الزيتون ونبع السلام، لتصبح تركيا جزءًا فعليًا من الحرب الداخلية في سوريا، أما بخصوص إدلب فتوجد هناك 12 نقطة مراقبة تركية تقدم الدعم اللوجيستي، ودعم السلاح للكثير من الجماعات المسلحة بتلك المنطقة”.

وأوضح الكاتب التركي، أنه “رغم التطورات فإن هناك العديد من الأسئلة غير معروفة إجابتها بالنسبة لتركيا، ومنها: ماذا عن المسلحين في إدلب؟ وهل سيسيطر النظام السوري على إدلب؟ وماذا ستفعل تركيا إذا دخل النظام السوري وروسيا إلى إدلب؟”.

ولفت إلى أنه “قد يكون هناك مبرر تتحجج به تركيا للتدخل في سوريا، ألا وهو الإرهاب، والكيانات الإرهابية التي تزعم أنها تستهدف حدودها الجنوبية، لكن هل هذا الأمر سارٍ بشأن ليبيا؟ وكيف سيتم تفسير الاستراتيجية التي تتبعها تركيا في ليبيا بشكل تخاطر فيه باندلاع حرب فعلية في ذلك البلد؟”.

وبيّن تويغان، أن “أردوغان خلال مشاركته بأحد البرامج التلفزيونية الحكومية عبر قناة (تي آر تي) يوم 9 ديسمبر الجاري، لوّح بإمكانية إرسال جنود إلى ليبيا حال طلبت حكومتها ذلك، في إطار اتفاق ترسيم الحدود البحرية الذي وقع بين البلدين يوم 27 نوفمبر الماضي”.

وشدد على أن “أردوغان زعم في تصريحاته أن ليبيا ستكون سوريا جديدة إذا ما حالف الحظ المشير خليفة حفتر قائد الجيش الوطني الليبي”.

واستطرد قائلاً: “باختصار يمكننا القول إن الاتفاق غير المعترف به عالميًا تقريبًا، والذي وقع مع حكومة الوفاق التي تسيطر على جزء صغير من الأراضي الليبية، حوّل منطقة البحر الأبيض المتوسط لبرميل وقود من الممكن أن ينفجر في أي لحظة”.

وأفاد الكاتب التركي بأن “تركيا بجانب أنشطتها العسكرية المرتقبة في ليبيا تريد كذلك القيام بأنشطة تنقيب عن المواد الهيدروكربونية في المنطقة الاقتصادية الحصرية الليبية، ولا ننسى أنه في الوقت الحاضر تواصل سفينتا فاتح وياووز التركيتان أعمال التنقيب شرقي البحر المتوسط”.

وتابع: “من غير المعروف مطلقًا كيف ستكون النتائج المحتملة لقيام تركيا بشن عملية عسكرية في ليبيا، التي يوجد بها كافة اللاعبين الدوليين تقريبًا”.

واستطرد: “كما لا يزال الغموض يكتنف مآلات الأوضاع في طرابلس التي يدافع عنها تحالف تشكله مليشيات مسلحة كثيرة، إذ من غير المعروف كيف ستتعقد الأمور بها”.

وذكر بوراق تويغان، كذلك أنه “رغم أن واشنطن تدعم حكومة فائز السراج على الورق، فإنه من الوضح أن الرئيس دونالد ترامب يولي اهتمامًا خاصًا بخليفة حفتر.. لكن السؤال الذي يطرح نفسه الآن: هل سيقف ترامب موقف المتفرج في ليبيا؟ لا سيما أن هذه الدولة تعتبر من أكثر الدول الأفريقية من حيث موارد النفط، خصوصًا أن ترامب حينما انسحب من سوريا قام بنشر قوات حول حقول النفط جنوبي البلاد؟”.

مقالات ذات صلة