حسني بي: أنا من ضمن المليون تركماني في ليبيا

بعدما رفض الليبيون، تصريحات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، التي ادعى فيها أن هناك “مليون تركي يعيشون في ليبيا”، لتشتعل موجة غضب تكتسح وسائل التواصل الاجتماعي، كما تصدّر هاشتاج “أنا ليبي ولست من ضمن المليون” موقع التغريدات القصيرة “تويتر”، ردًا على تصريحات أردوغان، فيما هاجمه المغردون معتبرين أنه امتداد للاحتلال العثماني لليبيا.

في الأثناء، دخل رجل الأعمال الليبي حسني بي، مهللاً وكتب على صفحته الشخصية بموقع “فيسبوك”، في ساعة متأخرة من مساء الأحد، “أنا ليبي من جذور تركمانية نعم.. نعم أنا من ضمن مليون جذور تركمانية، ونمثل 20% من ليبيا أو أكثر”، على حد قوله.

وجاء منشور “بي” ردًا على أحد متابعيه، الذي وجه له سؤالاً يقول فيه: “ولاؤك لمن، لتركيا ومصراتة أو للجيش وليبيا؟”.

يشار إلى أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، قال في كلمة له خلال حفل تدشين غواصة حربية جديدة: إن “الزعيم كمال أتاتورك كان مقاتلًا بالجيش العثماني في ليبيا، وكان يكافح هناك في الجبهات، لذا يجب علينا اليوم أن نتواجد هناك ونقاتل أيضًا، لدينا مليون تركي يعيشون في ليبيا”، رغم أنه لا توجد إحصائية رسمية بعدد الليبيين من أصل تركي المتواجدين في ليبيا، إلا أن أردوغان بالغ في تقدير عددهم.

وفي رده على متابع آخر، قال رجل الأعمال الليبي حسني بي: “هناك ستة دول بالعالم تتحدث اللغة التركية، وتركيا الدولة أُسست عام 1923، ولم تكن هناك وقتها دولة تسمى ليبيا، حيث إن ليبيا تأسست عام 1934″، في إشارة إلى أن تركيا أقدم من ليبيا، وأن ما تبقى من نسل الغُزاة العثمانيين الذين احتلوا الأراضي الليبية لمدة 360 عامًا هم أحق بها من أهلها.

ووصف “بي” ردود المتابعين له وتعليقاتهم التي أغضبته وبيّنت له مدى تحيزه للجانب التركي على حساب ليبيا والليبيين، بأنها “جهل وتزوير للتاريخ”.

جدير بالذكر، أن الاحتلال العثماني لليبيا استمر نحو 360 عامًا، وانتهى بثورة غضب أطاحت بالمستعمر التركي في العام 1911، وهو التاريخ الذي يرفضه غلام العثمانيين الجدد الجالس على كرسي الرئاسة في تركيا أردوغان، والساعي إلى العودة مجددًا لاحتلال وغزو التراب الليبي، مستعينًا في ذلك بليبيين من أصول تركية، لتنفيذ المهمة.

وكوّن أردوغان، مدفوعًا بأطماعه في الاستيلاء على موارد البلد الغني بالنفط والغاز، طابورًا خامسًا داخل ليبيا، مما زاد نفوذ أنقرة عبر ليبيين تعود أصولهم إلى أجدادهم من الغزاة العثمانيين، والذين قرروا بيع ولائهم لأردوغان مقابل الامتيازات، خاصة من خلال قيادة المليشيات المسلحة في ليبيا، بشكل يعيق تقدم قوات الجيش الوطني الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر.

يشار إلى أن نسل العثمانيين الذين أشعلوا فتيل الحرب في ليبيا، ويدعمون تطلعات أردوغان هناك، يطلق عليهم اسم “كولوغلو” أو “أبناء الخدم” كناية عن تبعيتهم لتركيا، ويشير المصطلح لنسل الجنود العثمانيين الذين ولدوا في شمال إفريقيا.

واستغلت أنقرة هؤلاء في تنفيذ أطماعها، فباتت تمدهم بالسلاح والعتاد مقابل طاعة أوامر أردوغان، وتنفيذ المهمات التي توكل إليهم في أماكن تمركزهم داخل ليبيا.

مقالات ذات صلة