“السراج”: هدف “العدوان” على طرابلس قتل الحرية التي استنشقنا عبيرها في 17 فبراير  

نقلت وسائل إعلام تابعة لحكومة السراج دعوته لمصالحة وطنية شاملة بين الليبيين، قال فيها: “دعونا جميعا نتحمل مسؤولياتنا الوطنية بشجاعة حيال ذلك ونقف موقفا موحدا لتحقيق سيادة وطنية يمكن أن تخلده لنا ذاكرة الأجيال القادمة”، على حد زعمه.

وظهر السراج الذي يقود المليشيات المسلحة في طرابلس، في كلمته اليوم الثلاثاء التي وجهها لأنصاره بمناسبة الذكرى 68 للاستقلال، وفي خلفيته عبارة “ليبيا معا نحو المصالحة والبناء”.

ورغم سماحه لتركيا باستباحة الأراضي الليبية، قال رئيس “الوفاق” في كلمته: “أدعو الجميع لاستلهام حكمة المؤسسين الليبيين لبناء وطن يقوم على المصالحة الوطنية الشاملة والعادلة لكافة أبناء الشعب ومن كل توجهاته، فهو السبيل حقا لدرء التدخل الخارجي الذي حذرت منه حكومة الوفاق طيلة الأعوام الماضية، وبالرغم من تراخي المجتمع الدولي وعدم استجابته لدعوات حكومة الوفاق المتكررة للحد من تلك التدخلات وإيقافها فلا زال الوقت لم ينفد”، على حد ادعائه.

وأضاف السراج الذي يقود المليشيات المسلحة: “لن تكون ليبيا بإرادة شعبها إلا دولة حرة مستقلة الشعب فيها هو مصدر السلطات الوحيد يمنح الشرعية لمن شاء والسلطة فيها ليست غنيمة ولا ميراثا بل تداول ديمقراطي سلمي عبر صناديق الاقتراع لا صناديق الذخيرة”.

وتأتي تصريحات السراج عن الديمقراطية فيما لا يزال يتولى رئاسة حكومة دون سند قانوني شرعي في ليبيا، ويمارس غطرسة وديكتاتورية عقد اتفاقات دولية دون العودة إلى مجلس النواب الليبي الذي يعد الجهة الشرعية المعبرة عن أصوات الليبيين.

واتهم السراج في كلمته المعارضين لنهجه الديكتاتوري في ليبيا وقيادته للمليشيات في طرابلس، بالتعاون مع من وصفهم بالمتآمرين، وقال إن “المتآمرين وجدوا من بين الليبيين للأسف من هو مستعد أن يكون أداة لضرب وطنه، وتمزيق وحدته وسفك دماء شعبه استجابة لأحلامه السلطوية وأوهامه العبثية، ولكن هيهات للمتآمرين أن يحققوا أهدافهم أو يبلغوا غاياتهم، فدون ذلك شعب تنسم عبير الحرية ولن يعود إلى القيود مهما كان الثمن”.

ورغم معاناة أهالي طرابلس من ويلات المليشيات المسلحة، من نهب وسرقة لم تستطع داخلية باشاغا حتى إنقاذهم منها، إلا أن السراج وصف هؤلاء بالجيش الليبي، قائلا: “جيشكم يخوض ببسالة حرب الدفاع عن عاصمتنا الحبيبة (عملية تحرير طرابلس من المليشيات المسلحة) في وجه غزو مسلح مدفوع بخيالات الدكتاتورية المريضة ومدعوم بتدخلات أجندات الخارج، وهدفه ليس تحرير العاصمة كما يزعم بل قتل الحرية التي تنشقنا عبيرها في 17 فبراير ووأد حلم قيام الدولة المدنية مقابل رهن ليبيا ومقدراتها للخارج وذلك لن يكون بإذن الله”.

مقالات ذات صلة