وفد من أئمة ليبيا بحث مع مفتي مصر تعزيز التعاون لمواجهة التطرف والإرهاب

استقبل مفتي الجمهورية في مصر، الدكتور شوقي علام، اليوم الخميس، وفدًا من أئمة ليبيا، لبحث أوجه تعزيز التعاون الديني بين الدار وليبيا خاصة في مجال مواجهة التطرف والإرهاب.

وبحسب بيان صادر عن دار الإفتاء في مصر، اليوم الخميس، أكد الدكتور شوقي علام، خلال اللقاء، عمق العلاقات التاريخية المصرية الليبية، والتواصل العلمي والديني بين علماء البلدين عبر التاريخ.

وأضاف “علام” أن دار الإفتاء في حربها ضد الإرهاب اتخذت العديد من الإجراءات التي من شأنها مواجهة هذا الخطر الذي بات يهدد الجميع، مشيرًا إلى أن الدار  أنشأت في العام 2014 مرصدًا للفتاوى التكفيرية والآراء الشاذة، يقوم برصد الفتاوى والمقولات التكفيرية التي تبثها التنظيمات المتطرفة على مدار الساعة، وتقوم بتحليلها وتفنيدها والرد عليها عبر عدد من التقارير بلغ حتى الآن ما يزيد عن 500 تقرير.

وأوضح أن التعاون بين العلماء في مختلف الدول أمر ضروري في الحرب ضد التطرف والإرهاب، لأن العلم يأخذ بأيدي الناس ويحصنهم ضد التطرف الفكري، ولا يمكن الوصول إلى الطريق الرشيد في الحياة إلا بالعلم، ليس فقط العلم الشرعي، بل كل علم من شأنه أن ينفع البشر.

وأكد أن التماسك المجتمعي أمر أساسي في بناء كل دولة وقوتها، مشيرًا إلى التجربة المصرية الرائدة في العيش المشترك بين المسلمين والمسيحيين عبر التاريخ، والتي تتسم بالمحبة والمودة والوئام.

وأضاف أن دار الإفتاء عملت على مواجهة أصحاب الفكر المتطرف الذين يسعون لبث الفرقة بين أبناء الوطن الواحد فأجرت دراسة ردت فيها على ما يزيد عن 5 آلاف فتوى متشددة تناولت العلاقة بين المسلمين والمسيحيين وقامت بتفنيدها والرد عليها بمنهجية علمية منضبطة بينت أنها في مقياس العلم فتاوى واهية بعيدة كل البعد عن مقاصد الشرع وإدراك الواقع.

وأوضح أن جماعات الإسلام السياسي كجماعة الإخوان المسلمين هي من بذرت بذور التطرف واستلهمت داعش منهجهم المنحرف في تكفير المجتمعات المسلمة، مؤكدًا أن دار الإفتاء قامت بالرد على تلك الأفكار المنحرفة وتفكيكها في تقارير وإصدارات كثيرة.

وأشار إلى أن الدار قامت كذلك بإصدار مجلة insight للرد على مجلة دابق ثم رومية التي يصدرها تنظيم داعش الإرهابي باللغة الإنجليزية، كما اتبعت الدار كافة الوسائل التكنولوجية الحديثة واستفادت من الفضاء الإلكتروني في إيصال رسالتها الوسطية والرد على الأفكار المتشددة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، حيث بلغ عدد المتابعين لصفحة الدار الرسمية ما يزيد عن 8 ملايين و600 ألف متابع، فضلًا عن إنشاء الدار لوحدة الرسوم المتحركة.

من جانبه، عبَّر الوفد الليبي عن سعادته وتقديره لهذه الزيارة، مثنيًا على مجهودات دار الإفتاء المصرية والمفتي في نشر صحيح الدين والمنهج الوسطي المعتدل في الفتوى، ومواجهة الفكر المتطرف الذي أدى إلى تخريب الكثير من البلاد.

وأبدى الوفد الليبي، تطلعه للاستفادة من خبرات الدار وتجربتها الرائدة في مواجهة الفكر المتطرف والجماعات الإرهابية، وتلقي الدعم العلمي والشرعي من الدار في هذا المجال.

مقالات ذات صلة