كاتب كردي: على الأطراف الدولية والعربية وضع حد لتدخلات «أردوغان» في ليبيا

يرى الكاتب الصحفي الكردي جوان سوز، أن ملامح اللعبة التركية في ليبيا تغيّرت مع زيارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، المفاجئة وغير المعلنة إلى تونس الأربعاء الماضي، رفقة وزيري الدفاع والخارجية مع مدير استخباراته، لافتًا إلى أن أردوغان على ما يبدو يسعى للحصول على موافقة الرئيس التونسي قيس سعيد لاستخدام حدود بلاده في تقديم الدعم العسكري لحكومة فائز السراج المنتهية صلاحيتها في ليبيا.

وأكد جوان سواز، في مقال له نشره موقع «العين الإخبارية»، أن “أردوغان يحاول بهذه الطريقة الحصول على دعم دبلوماسي من عدة دول عربية، تأتي تونس في مقدمتها إلى جانب الجزائر ومن ثم قطر، خاصة أنه يتحدث عن مؤتمر دولي حول النزاع الليبي، والذي سيُعقد في العاصمة الألمانية في وقت لم يحدده بعد، برعاية تركية ومواقفة روسية لم يحصل عليها أردوغان إلى الآن”.

وأشار إلى أن “الملفّت أكثر في لقاء الرئيسين التركي والتونسي اللذين تباحثا في سبل وقف إطلاق النار في ليبيا بين الجيش الليبي الوطني بقيادة المشير خليفة حفتر من جهة، والمليشيات غير المنظمة التي تقودها حكومة السراج المدعومة تركيًا وقطريًا من جهة أخرى، هو غياب ممثلين عن أطراف عربية وأخرى دولية، وهي معنية كذلك بما يجري في ليبيا، لا سيما أن عددًا من وسائل الإعلام العربية أفادت باجتماع السراج أيضًا مع الرئيسين”.

وقال سواز: “تزامنت زيارة أردوغان إلى تونس مع محاولات حزبه بالحصول على موافقة البرلمان في بلاده بإرسال عناصر من الجيش التركي إلى ليبيا لمساندة مليشيات السراج عسكريًا، على الرغم من أن مستشارين وجنودًا أتراكًا وصلوا بالفعل في وقت سابق إلى ليبيا، التي تدعم أنقرة فيها كذلك جماعات جهادية، وهذا يعني أن أردوغان يسعى جاهدًا لشرعنة تدخل بلاده عسكريًا في ليبيا، خاصة أن هذه المحاولات كلها تتزامن كذلك مع نيته لعقد مؤتمر دولي حول ليبيا في برلين، ومن المقرر أن تحضره أطراف عربية”.

وأكد على أن “أردوغان واجه في زيارته إلى تونس رفضًا شعبيًا بدا واضحًا على مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك في بيانات بعض الأحزاب المعارضة في البلاد”.

واختتم الكاتب الصحفي الكردي جوان سوز، مقاله بقوله: “تذكّرنا هذه الزيارة بالزيارات الكثيرة التي قام بها أردوغان إلى قطر لحل النزاع السوري، حيث كان يقوم بعد عودته من الدوحة إلى بلاده بتشكيل مجموعات مسلحة معارضة لحكومة الأسد، تبيّن في وقت لاحق أن معظم أفرادها من الجهاديين، لذلك كي لا تتحول ليبيا إلى سوريا جديدة على الأطراف الدولية والعربية المعنية بالملف الليبي وضع حد للتدخلات التركية في هذا البلد بشكل فوري وعاجل قبل وصول الجيش التركي إليها”.

مقالات ذات صلة