«النعاس»: تركيا تستطيع إنهاء «حفتر» في المنطقة الغربية بضربات بسيطة جدًا

جدد المحلل السياسي والخبير العسكري محمد النعاس، مزاعمه حول أن “معركة تحرير طرابلس وفقًا للمعايير العسكرية لا تزال تقبع في المعادلة الصفرية”، مشيرًا إلى أن “قوات حفتر” لم تستطع اختراق قواتهم، وفي المقابل لم تستطع قواتهم رد “مليشيات حفتر” إلى ما بعد محور إمدادها في بني وليد.

وادعى النعاس، في مداخلة تلفزيونية مع قناة “التناصح” (الذراع الإعلامية للمفتي المعزول الصادق الغرياني)، مساء أمس الجمعة، أن “العدو” لم يعد قادرًا على الاختراق إطلاقًا، وأن آخر محاولة له كانت الاستعانة بمرتزقة “فانجر” الذين يجيدون استخدام الأجهزة الدقيقة والاقتحام، لكنهم فشلوا في ذلك وعادوا إلى النقطة صفر، بينما هناك مؤشرات إيجابية لصالح قواتهم وخاصة على المستوى السياسي، على حد زعمه.

ورجّح استمرار هذه “المعادلة الصفرية” إلى أن تتحصل قواتهم على إسناد من طرف أجنبي، متمثلاً في التدخل التركي، الذي لم يأتِ جزافًا، فالأتراك (حسب فهمه) يمتلكون دهاءً كبيرًا ودبلوماسية عمرها 94 عامًا، وتراثًا سياسيًا يمتد لقرون، مشيرًا إلى أنهم نجحوا بالتحرك في القنوات الخلفية مع الأطراف المهيمنة على الملف الليبي وهي أمريكا وفرنسا وبريطانيا، وقد تحصّلوا على الضوء الأخضر من الدول الثلاث لتهدئة الوضع في ليبيا، سواء عن طريق ضربات انتقائية أو بأسلوب النزول على الأرض.

ورأى النعاس، أن تركيا تستطيع إنهاء حفتر في المنطقة الغربية بضربات تكتيكية بسيطة جدًا تتمثل في قطع الإمداد الممتد من طرابلس إلى بني وليد، كما أنها بإمكانها تنفيذ الضربة الاستراتيجية المهمة جدًا، والتي تنهي حفتر في المنطقتين الشرقية والجنوبية، وهي ضرب قاعدة الجفرة، لافتًا إلى أن تركيا لديها طائرات “إف 16” التي تستطيع حمل قنابل زنة 500كجم كفيلة بتدمير قاعدة الجفرة، حسب كلامه.

وأوضح بأن مصراتة أصبحت اليوم محصنة بالدفاع الجوي، لأن حفتر لم يستطع ضربها من جديد بعد مرور 48 ساعة على انتهاء مهلته الثانية للمدينة، على حد زعمه.

مقالات ذات صلة