«بلومبيرغ» توضح تفاصيل عن خطة تركيا للتدخل عسكريا في ليبيا

قالت وكالة «بلومبيرغ» الأمريكية أن تركيا تستعد لنشر قوات بحرية لدعم الحكومة الليبية المعترف بها دوليا، بالإضافة إلى دفعة من قوات المعارضة السورية المدعومة من أنقرة لمواجهة الجيش الوطني الليبي بقيادة خليفة حفتر.

ونقلت الوكالة عن مسؤول تركي كبير قوله إن تركيا تخطط لإرسال قواتها البحرية لحماية طرابلس، بينما تقوم قواتها بتدريب وتنسيق قوات رئيس الوزراء فايز السراج.

ولفتت إلى أنه يبدو أن دافع تركيا إلى المبادرة بالتحرك في ليبيا هو تطلعها للحصول على صفقات من الدولة الغنية بالنفط، وإحياء عقود عمل كانت جمدت بعد الإطاحة بالقذافي.

وقال المسؤول التركي إنه في الوقت نفسه من المتوقع أن تعزز جماعات المعارضة السورية المنتمية لعرق التركمان التي قاتلت إلى جانب تركيا في شمال سوريا الحكومة في طرابلس على الفور. وطلب الشخص المسؤول عدم ذكر اسمه بسبب حساسية القضية.

وأضاف أن هؤلاء المقاتلين غير منضبطين ولم يتمكنوا سابقا من التقدم في عفرين وتل أبيض إلا بدعم جوي ومدفعي تركي. وبدونه فإنهم يمضون الوقت في الاقتتال فيما بينهم أو مضايقة المدنيين والتظاهر بالأسلحة وترديد الشعارات. بينما تتطلع طرابلس إلى غارات جوية وجنود حقيقيين لتعزيز دفاعاتها الضعيفة.

ونقلت صحيفة جيروزاليم بوست أن قطر هي من سيدفع على الأرجح فاتورة التدخل التركي، كما ستساعد بالدعم الإعلامي واللوبيات لتصوير العملية على أنها ”إنقاذ لطرابلس.“

ويمكن لتدخل تركي أكثر تعقيدا أن يضع أنقرة في مواجهة روسيا رغم أن الدولتين تشتركان في اتفاقات مهمة لكليهما، بما في ذلك سوريا وخط أنابيب TurkStream ومنظومة S-400. وهذا ما يدفع المحللين إلى ترجيح أن تكون تركيا تسعى إلى إبرام اتفاق مع روسيا في ليبيا مشابه للاتفاق في الشمال السوري.

وفي 27 نوفمبر الماضي، وقع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، مذكرتي تفاهم مع رئيس حكومة الوفاق فائز السراج، الأولى تتعلق بالتعاون الأمني والعسكري، والثانية بتحديد مناطق الصلاحية البحرية، ملا أثارت ضجة سياسية وأمنية على المستويين المحلي والإقليمي.

يذكر أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، قال في كلمة له خلال حفل تدشين غواصة حربية جديدة، 22 ديسمبر،  إن «الزعيم كمال أتاتورك كان مقاتلًا بالجيش العثماني في ليبيا، وكان يكافح هناك في الجبهات، لذا يجب علينا اليوم أن نتواجد هناك ونقاتل أيضًا، لدينا مليون تركي يعيشون في ليبيا».

 

 

مقالات ذات صلة